"أونروا" مستمرة بتقديم خدماتها في لبنان وجمع المزيد من التمويل

05 سبتمبر 2018
الصورة
الوزراء والمسؤولون المشاركون بحفل التضامن مع "أونروا" (حسين بيضون)

أكد مدير شؤون "أونروا" في لبنان، كلوديو كوردوني، استمرار الوكالة في تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين، وسعيها لجمع المزيد من التمويل لضمان استمرارها، وذلك في حفل افتتاح العام الدراسي في مخيم مار إلياس للاجئين في بيروت اليوم الأربعاء.

وأعرب كوردوني في كلمة ألقاها في الحفل، بحضور وزيري التربية الفلسطيني صبري صيدم، واللبناني مروان حمادة، وسفير دولة فلسطين لدى لبنان أشرف دبور، وعدد من المسؤولين، عن أسفه لقرار الولايات المتحدة وقف تمويل أونروا"، مؤكداً التزام "الوكالة بتوفير الخدمات التعليمية والصحية وكافة الخدمات الأخرى، ونحن مستمرون في هذه الخدمات، وسنحصل على التمويل الكافي لنستمر في تقديم الخدمات للاجئين في أماكن عمليات أونروا".

وتخلل الافتتاح في مدرسة "الكابري" في مخيم مار إلياس للاجئين الفلسطينيين وقفة تضامنية مع "أونروا"، شارك فيها طلاب المدرسة. وأوضح فيها الوزير الفلسطيني صبري صيدم أن احتفال اليوم هو مناسبة "ليسمع العالم الصوت الفلسطيني الحر اللاجئ، بأنه سيخرج من المخيم إلى فلسطين، وإن لا خيارات أخرى في المعادلة، ورسالتنا هي رسالة بقاء وثبات، رسالة تضامن مع هؤلاء الأطفال، وتأكيد على رفضنا للقرار الأميركي لوقف دعم عن وكالة الغوث، والتأكيد على أننا وشركاؤنا من حولنا، سنعمل جاهدين لتوفير الإمكانيات لبقاء شريان الحياة على بساطته وتواضعه ومحدودية إمكانيته".

وتابع "لا يمكن أن يتحدث العالم عن عدالة التعليم، عن حق الأطفال في التعلم والتربية، وأن يحرم هؤلاء الأطفال من هذا الحق"، وأثنى على الدول "التي قررت ان تعوض ما قرر ترامب بكل أسف أن يشطبه من المال" لتمويل وكالة الغوث، مشيراً إلى المساهمة البريطانية بدفع 7 ملايين جنيه إسترليني لسد عجز الموازنة في "أونروا".

مدرسة  الكابري التابعة  لوكالة "أونروا" بمخيم مار إلياس للاجئين الفلسطينيين بلبنان(حسين بيضون) 


واعتبر الوزير مروان حمادة في كلمته أن "مناسبة اليوم ليست للتضامن فقط، فنحن متضامنون أصلاً، ولكن لنؤكد أن القضية التي أثيرت نتيجة انسحاب الولايات المتحدة الأميركية من الدعم لمنظمة الغوث، لا نرى فيها عملاً اقتصادياً مالياً فحسب، وإنما نرى فيه العمق السياسي الاستراتيجي لهذه العملية أي طمس كل ما بقي، ويجعل من قضية فلسطين قضية حية على الأرض".

دعم "أونروا"  يضمن تعليم آلاف التلاميذ الفلسطينيين(حسين بيضون) 

وأضاف أن "قضية بضع عشرات ملايين الدولارات أو مليارات سنعوض عنها مع أصدقاء أوفياء في العالم والعالم العربي، والمهم في كل هذا هو معركة تربية هذا الجيل لكي لا نقتله، والمحافظة على قضية فلسطين بجوهرها، قضية شعب وأرض ودولة وعاصمة وحق عودة". وأكد الإصرار على استمرار أونروا، ودعم لبنان لحق العودة".

من الجولة داخل مدرسة "أونروا" في مخيم مار إلياس(حسين بيضون) 


وذكّر حمادة باستمرار سريان قرار وزارة التربية الذي اتخذته العام الماضي والقاضي باستيعاب الطلاب الفلسطينيين في المدارس الحكومية اللبنانية مجاناً في المناطق التي لا يتوفر فيها مدارس لـ"أونروا"، والتي يصل عددها إلى نحو 60 مدرسة في لبنان.

لقاء مع التلاميذ(حسين بيضون) 

واختتم الحفل بجولة على أقسام المدرسة والتعرف عن قرب على مرافقها وواقع الطلاب فيها.