بريطانيا: بريكست يقلق الأعمال التجارية والاسترليني يتراجع

21 مارس 2019
الصورة
السيدة ماي في بروكسل أمس (Getty)
+ الخط -





وسط عدم اليقين والغموض الذي يسود مستقبل علاقة بريطانيا التجارية مع أوروبا، تراجع الجنيه الإسترليني، أمس الخميس. كما أظهرت تقارير أن حجم تدفقات الصناديق السيادية في بريطانيا تراجع العام الماضي 2018 بمعدل كبير، من 21 مليار دولار في العام 2017 إلى 1.8 مليار دولار، وذلك وفقاً لتقرير صدر أول من أمس الأربعاء من جامعة "آي إي" للأعمال التجارية في العاصمة الإسبانية مدريد. 
وقدمت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، أمس، رسمياً، طلب تأجيل التوقيع على الانسحاب من الاتحاد الأوروبي لمدة ثلاثة أشهر، أي حتى يونيو/حزيران المقبل.
ووسط هذه التقلبات السياسية، تراجع الجنيه الإسترليني في التعاملات الصباحية في لندن إلى 1.3155 مقابل الدولار، وإلى 1.155 مقابل اليورو. وهو تراجع ليس بالكبير، ولكنه يعكس قلق مجتمع الأعمال وحي المال من الفوضى التي تكتنف القرار السياسي في بريطانيا حول شكل العلاقة المستقبلية مع أوروبا، التي تعد أحد أهم الشركاء التجاريين لبريطانيا وبنسبة 50% من إجمالي حجم تجارتها مع دول العالم.
لكن الحيرة الكبرى تظل مسيطرة على مصارف حي المال البريطاني المرتبطة بـ"جواز مرور تجاري" وتخشى من فقدانه. وما يزعج مجتمع الأعمال أكثر أن مدة تأجيل بريكست قصيرة جداً، وهي 3 أشهر فقط حتى نهاية يونيو/حزيران.
وحسب موقع "ستيرلنغ باوند"، فإن هذه المدة تبدو غير كافية لتسوية قضايا بريكست المعقدة بالنسبة للأعمال التجارية. وتتخوف مصارف الاستثمار الكبرى المتمركزة في لندن، من خسارة المتاجرة في أدوات المال الأوروبية.
وتواجه رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، عقبات في قبول طلب التأجيل على توقيع "المادة 50" من قوانين الوحدة الأوروبية، الذي قدمته لقادة الاتحاد الأوروبي، حيث قال رئيس المجلس الأوروبي، دونالد توسك، وحسب صحيفة "فايننشال تايمز"، إن المفوضية الأوروبية لن تقبل طلب التأجيل ما لم يوافق عليه البرلمان.
ولتخطي هذه العقبة، كتبت ماي إلى رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، أمس الخميس، متعهدة بطرح اتفاق الانسحاب لتصويت إضافي، لكنها قالت إن إجراءات مغادرة الاتحاد الأوروبي "لن تكتمل بشكل واضح" قبل 29 آذار/مارس.
وطلبت رئيسة الوزراء وقتاً إضافياً للتصديق على اتفاق الانسحاب والتشاور مع المعارضة، مع كون الجدول الزمني "غير مؤكد حتما"، وبالتالي ستحتاج ماي إلى إجراء تصويت برلماني جديد على خطة "بريكست المعدلة" التي سبق أن رفضها البرلمان من قبل.
إلى ذلك، حصدت عريضة إلكترونية تطلب من الحكومة البريطانية التخلي عن بريكست، تأييداً واسعاً، إثر جمعها نحو 700 ألف توقيع غداة إطلاقها، وقبل ثمانية أيام من الموعد المحدد لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وواجه الموقع الإلكتروني للبرلمان البريطاني، حيث نشرت العريضة، "مصاعب تقنية" وفق ما قال متحدث باسمه.