صلاة الفطر وصغيرها

26 يونيو 2017
الصورة
يشرد (صلاح ملكاوي/ الأناضول)
دينياً، تختلف مذاهب الإسلام على موقع صلاة العيد من الأعمال، ما بين وجوب على كلّ مسلم، أو فرض كفاية، أو سنّة مؤكدة. الوجوب واضح، أما فرض الكفاية فهو أن يقوم جزء من المسلمين بأداء صلاة العيد ولا يؤثم من لم يصلّوها، فصلاة البعض تكفي، وأما السنّة المؤكدة فهي ما دون الواجب يثاب فاعلها ويلام تاركها.

لكنّ الجميع يتفق على الأهمية القصوى لصلاة العيد، خصوصاً من الناحية الاجتماعية إذ تصهر أبناء المجتمع بمختلف طبقاته في تجمع واحد، تعلو مآذنه بنداء واحد، ويصلّون صلاة واحدة، ويستمعون معاً إلى إمام واحد يخطب فيهم خطبتي العيد اللتين تعقبان الصلاة.

الطفل في الصورة قد يكون بعيداً عن كلّ هذه التفاصيل. يبدو مرتبكاً في كلّ الأحوال، وهو بين صفوف صلاة عيد الفطر أمس في العاصمة الأردنية عمّان، في هيئة رجل صغير بهندامه الرسمي. قد يكون مثل هذا الزي بالنسبة له مخصصاً للصغار وحدهم، فلا أحد من حوله يرتدي مثله، هكذا يلاحظ.

هو سبب آخر يجعله يشرد، لكنّ ورطته الأساسية تبدو في كيفية أداء الصلاة كما يجب، ولو تلصّص بين ركعة وأخرى ليتمكن من أدائها في أكمل وجه.

ربما يحلم بما بعد الصلاة من عيديّة وحلويات وألعاب وأصدقاء وفرح. العيد له في كلّ الأحوال، وها هو يجمع بين ضفتين؛ صلاة مع الكبار وتهيؤ للمرح مع الصغار.

(العربي الجديد)