ازدهار تجارة الملابس المستعملة بالسودان.. وتجار يشكون ركود المنتجات الجديدة

24 يونيو 2017
الصورة
ارتفاع أسعار الملابس الجديدة يثير الانتقاد (Getty)
ازدهرت تجارة الملابس المستعملة في بعض الأسواق بالسودان، قبيل حلول عيد الفطر، نتيجة انخفاض أسعارها والإقبال عليها من جانب شرائح من المشترين، الذين عزفوا عن شراء المنتجات الجديدة في ظل صعود الأسعار.

وشهدت أسواق الملابس الأصلية في مدن العاصمة الثلاث (أم درمان ـ بحري ـ الخرطوم) ركودا، فيما اكتظت أسواق الملابس المستعملة بالمشترين قبيل ساعات من حلول عيد الفطر.
وانتشرت أسواق الملابس المستعملة في "سوق ليبيا" الشعبي في أم درمان و"سوق بحري" في
مدينة بحري و"السوق الشعبي" في مدينة الخرطوم.

ويقول التاجر محمد إسحاق من الخرطوم، إن أسعار الملابس المستعملة تنخفض بنسبة 40% عن الجديدة، مشيرا إلى أن أغلبها من "ماركات معروفة وليست مقلدة".
وتدخل الملابس المستعملة السودان عبر عدة طرق من دول مجاورة، وتأتي في طرود كبيرة، وغالبا ما ترجع إلى دول أوروبية وتجد طريقها إلى السوق السودانية عبر تشاد وليبيا وأفريقيا الوسطى.

وكانت هذه النوعية من الملابس تجد رواجا في ولايات غرب السودان، غير أنها بدأت تدخل إلى العاصمة التي تشير بيانات محلية إلى أن نسبة الفقر بلغت فيها 26% من إجمالي سكانها البالغ عددهم نحو 10 ملايين نسمة، ما يمثل نحو ربع إجمالي سكان البلاد.

ويقول إيراهيم إسحاق، مورد للملابس المستعملة، إن تجارة المستعمل أصبحت عالمية وليست في السودان فقط، وفي السابق كانت مخصصة للفقراء، لكن الآن بدأت تنتشر ويأتي إليها كل الناس لأن صناعتها وأقمشتها جيدة، لذا وجدت مكانة خاصة وسط  الشباب الباحث عن الماركات العالمية.

ويضيف إسحاق: "هناك من يقوم بغسل هذه الملابس ومن ثم إعادة تأهيلها بصورة جيدة، وهناك من يعرضها كما هي، وفي الحالتين فإن المشتري يسعى إلى السعر الأفضل والمنتج الجيد". ويتابع: "نجد موظفين وأصحاب شركات يبحثون عن ماركات جيدة وبطبيعة الحال فإن التاجر له دور كبير في جذب المواطنين وكيفية عرض البضائع، ففي حال العرض المميز لن تستطيع أن تفرق بين الملابس المستعملة والجديدة".

وتتفاوت أسعار الملابس المستعملة وتتراوح للنسوة ما بين 20 و40 جنيها للجلباب، وقمصان الرجال بما يتراوح بين 50 و70 جنيهاً (الدولار يساوي 6.5 جنيهات رسمياً).

وفي مقابل انتشار أسواق الملابس المستعملة، فإن تجار المنتجات الجديدة بدوا غاضبين، واصفين هذه الأسواق بغير المشروعة، وأنها عملت على تدهور تجارتهم الأصلية، وأرجعوا زيادة الأسعار إلى ارتفاع الإيجارات والرسوم التي تفرضها السلطات المحلية والجمارك أيضا.