القوات العراقية تغلق منافذ الفلوجة وتحوّلها إلى سجن كبير قبيل عيد الفطر

24 يونيو 2017
الصورة
انتظار طويل وحالات إغماء(فيسبوك)


أغلقت القوات العراقية مساء أمس الجمعة كافة منافذ مدينة الفلوجة، خاصة المنفذين الرئيسين الشرقي والغربي المؤديين إلى مركز المدينة حتى إشعار آخر، ومنعت آلاف المرضى والموظفين والمسافرين من العبور نحو العاصمة بغداد.

وقال مسؤول أمني في جهاز الشرطة في الفلوجة إن "القوات العراقية المشتركة أغلقت منفذي الفلوجة الرئيسين الشرقي المؤدي إلى العاصمة بغداد، والغربي المؤدي إلى باقي مدن الأنبار دون الإعلان عن الأسباب وإلى إشعار آخر".

وأوضح في تصريحٍ لـ"العربي الجديد" أن "زحاماً شديداً جداً شهده حاجز تفتيش سيطرة الصقور عند المنفذ الشرقي، المؤدي إلى العاصمة بغداد، منذ ساعات الفجر وحتى المساء، وأسفر عن حالات إغماء كثيرة بين المواطنين نقل أغلبهم إلى المستشفى، وبعضهم تعرضوا لإصابات حرجة في القلب خصوصا كبار السن".

وتكدست آلاف السيارات عند الحاجز، خصوصا أنه المعبر الوحيد نحو العاصمة، والذي يمر عبره كل أهالي الأنبار وليس أهالي الفلوجة فقط.

وعبر أهالي الفلوجة عن تذمرهم وغضبهم الشديدين من الحكومتين المحلية والمركزية في الأنبار وبغداد، جراء الإجراءات المشددة حول المدينة دون سبب، والتي سببت حالات إغماء بين كبار السن والأطفال والنساء، نقلوا على إثرها إلى مستشفى الفلوجة، ونقل آخرون إلى مستشفيات العاصمة في وقت متأخر من مساء أمس.

وقال عودة الجبوري، من أهالي الفلوجة: "القوات العراقية تتعمد إذلال المواطنين عند حاجز سيطرة الصقور. خرجت مع والدتي المصابة بمرض صمامات القلب نحو بغداد لتلقي العلاج عند الساعة الخامسة والنصف صباحاً بانتظار دورنا في المرور، ووصلنا بغداد الساعة الخامسة مساءً أي نحو 12 ساعة في سيطرة الصقور فقط".

وبيّن الجبوري لـ"العربي الجديد" أن والدته أصيبت بإغماء شديد، مضيفا "كدت أفقدها بسببه طول الانتظار، وأنقذها الأطباء في بغداد في اللحظات الأخيرة. كما منعت القوات العراقية أمام أنظارنا جنازات الموتى من العبور نحو العاصمة، أو نحو مقابر أخرى حول المدينة بسبب اكتظاظ مقابر الفلوجة، كذلك أصيب عشرات المواطنين بالإغماء نقلوا إثرها إلى المستشفيات".





ومنذ استعادة القوات العراقية ومليشيات "الحشد الشعبي" السيطرة على المدينة قبل نحو عام، تتواصل شكاوى أهالي الفلوجة، من تعامل القوات العراقية في منافذ المدينة، الذي وصفوه بالمهين، لكن الحكومة العراقية لم تستجب لمطالباتهم وشكاواهم.

حسن العلي من أهالي الفلوجة، اعتبر أنّ "هناك تعمدا حكوميا واضحا لإذلالنا في منافذ المدينة عند الدخول أو الخروج، وأقل وقت ينتظره المواطن في السيطرة بين ثلاث إلى أربع ساعات، وتصل أحياناً إلى 10 أو 15 ساعة".

وأشار إلى أنّ"القوات العراقية المشتركة التي تسيطر على منفذي الفلوجة الرئيسين وخاصة منفذ الصقور المؤدي إلى بغداد مكونة من الجيش والشرطة الاتحادية ومليشيات الحشد الشعبي، وهم يتعمدون إهانة المواطنين بالكلمات النابية وتأخير مرورهم، حتى لو كانوا مرضى أو كبار سن".

واعتبر أهالي الفلوجة ان القوات العراقية بإعلانها إغلاق كافة المنافذ المؤدية من وإلى الفلوجة، بأنها محاولة لسجن الأهالي بطريقة غير مباشرة قبيل عيد الفطر، في وقت يستعد الآلاف منهم لزيارة أقاربهم في بغداد، والمحافظات العراقية الأخرى.

ويرفض القادة الأمنيون والعسكريون غالباً التعليق على ما يجري في سيطرة الصقور، التي يصفها المارون فيها، بأنها أسوأ من المعابر الإسرائيلية التي تذل الفلسطينيين.


وكان ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، قد أطلقوا وسم "سيطرة الصقور" في الفترات الماضية ضمنوه صوراً ومقاطع تسجيلية، كشفت ممارسات القوات العراقية بحق الداخلين والخارجين من المدينة، والزحام الشديد الذي تسببه الإجراءات المشددة التي يصفونها بالمهينة وغير المبررة.