عشية العيد للفرح والصلح في الجزائر... والحلاقون الأكثر طلباً

24 يونيو 2017
الصورة
يكثر الإقبال على الحلاقين (العربي الجديد)


يستعدّ الجزائريون لاستقبال عيد الفطر بطقوس كثيرة تعكس فرحة الجميع بهذه المناسبة وحرصهم على جعلها للصلح وصلة الرحم، فبينما ينتظر الأطفال يوم العيد بشغف ولهفة، لارتداء الملابس الجديدة واللعب، يعتبره الكبار فرصة لتلاقي العائلات والأقارب والأصدقاء.

ويحمل عيد الفطر رمزية كبرى، "ففيه فرحة للصائمين وفرصة للتسامح بين المتخاصمين"، يقول عبد الباقي سلامي لـ" العربي الجديد"، ويعتبر أن العيد من دون تقارب بين المتخاصمين وزيارة الأقارب لا معنى له.

ولفت سلامي من منطقة بئر غبالو بولاية "البويرة" شرق العاصمة الجزائرية، إلى أنه في السابق كانت العائلات تقوم بما يسمى بـ"ثاجماعت" أو "الجماعة" من أجل تصفية كل الخلافات التي تعرفها القرية أو المنطقة أو الحي، وذلك قبيل أن يحل العيد، حتى يفرح الجميع في جو من التضامن والأخوة والتسامح"، ويضيف أن دور هذه الجماعة المكونة من كبار الحي والقرية هو حل الخلافات، ومساعدة الفقراء في ليلة ترقب هلال العيد، ولا يطلع فجر العيد حتى تتصافى العائلات وتعود المياه إلى مجاريها.

تغمر الفرحة الأطفال في هذه الليلة المباركة، ويلجأ بعضهم إلى فتح "الشحيحة" أو "السقاطة" وهي علبة مصنوعة من الفخار أو مادة معدنية مغلقة بمفتاح أو قفل خاص، تضم كل القطع النقدية التي يجمعها الأطفال في الأيام السابقة، ويقبلون على فتحها قبل العيد بيومين أو ثلاثة، ليقوموا باستغلال المال الذي تم جمعه في شراء لعبة أو لباس، فيما يستغل بعضهم ذلك المال لدفع ثمن حلاقة الشعر، عشية العيد.

اللافت بالعيد في الجزائر، الإقبال على الحلاقين، خاصة في ليلة العيد، إذ تزدحم محلات الحلاقة الخاصة بالرجال والأطفال. ويقول الهواري لـ"العربي الجديد" "إن الحلاق ترتفع أسهمه في أيام العيد، وأغلب الزبائن يكونون من الأطفال الصغار الذين يجدون في حلاقتهم فرصة للتباهي بين أقرانهم يوم العيد".