مصر تواجه التحرش في أول أيام العيد بكاميرات مراقبة

25 يونيو 2017
الصورة
مطالب بوضع حد لظاهرة التحرش في مصر (Getty)
عززت وزارة الداخلية المصرية من تواجد الشرطة النسائية في أول أيام عيد الفطر في الشوارع والميادين العامة، لمواجهة التحرش بالنساء الذي يزداد في الأعياد بصفة خاصة.

وأنهى قسم مكافحة العنف ضد المرأة في قطاع حقوق الإنسان بوزارة الداخلية استعداداته لتأمين الفتيات، والتصدي الحاسم للمتحرشين، الذين يستغلون المناسبات ويتحرشون بالفتيات والنساء، خصوصا في الأماكن المزدحمة، كما ثبتت كاميرات مراقبة في عدد من الميادين والشوارع.

ونشر القسم عددا كبيرا من عناصر الشرطة النسائية في المحافظات المصرية، بالتنسيق مع مديريات الأمن ومباحث مكافحة جرائم الآداب، وقوات الأمن المركزي التي تساعد الشرطة النسائية في ضبط المتحرشين وترحيلهم لأماكن التحقيق معهم.

وعقدت القيادات الأمنية المصرية اجتماعات مكثفة مع عناصر من الشرطة النسائية بكافة مديريات الأمن بالمحافظات، لشرح الخطط الأمنية لهن، والتأكيد على التعامل بحزم وقوة مع المتحرشين.

ووضعت الشرطة النسائية "روشتة" أمنية للفتيات للوقاية من التحرش، تتضمن مطالبة الفتيات بعدم السير في الطرق المظلمة، وعدم استقلال الفتاة لسيارة تاكسي بمفردها، وأن تجلس في المقعد الخلفي حتى لا تعطي الفرصة للسائق بأن يتعرض لها، وتجنب الفتيات أماكن الازدحام، وسرعة الإبلاغ حال تعرض الفتاة للتحرش، وأن تتعامل بقوة مع المتهم ولا تشعر أبداً بأنها مخلوق ضعيف.


والتحرش بمد اليد أو التلفظ يعد أزمة كل أسرة مصرية، خاصة في فترة الأعياد، حتى وصل الأمر إلى عدم خروج الفتاة بمفردها للتنزه أو الفسحة في الشوارع والميادين، وأدى إلى تحول الأعياد إلى كابوس لكثير من الفتيات، ما دفع إلى خروج حركات مجتمعية للشارع تعمل في مجال مناهضة التحرش الجنسي بعدما أصبحت ظاهرة.

وتعد القاهرة الكبرى من أكثر المحافظات التي تسجل فيها أعمال تحرش جنسي في الأعياد، مثل مناطق وسط البلد والحدائق العامة وفي محيط دور السينما وكورنيش النيل وكوبري قصر النيل، ومحطات المترو، وحفلات كبار النجوم، وشارع جامعة الدول العربية وأمام جامعة القاهرة.

وطالب عدد كبير من السيدات الهيئات الرقابية بتكثيف الجهود الأمنية خلال أيام الأعياد، تجنبًا لوقوع حالات تحرش، التي أدت إلى غياب بهجة العيد من الشوارع بالنسبة للعديد من الفتيات.

ورغم تأمين الشوارع والميادين ونشر المزيد من عناصر الشرطة، لكن ذلك لا يمنع من حدوث حالات تحرش بسبب عدم تطبيق القانون، كما تعتمد الشرطة على تسيير دوريات سيارة في الشوارع ما يحول دون القبض على الجناة أثناء تسكع بعضهم في الشوارع.

يذكر أن الداخلية المصرية استحدثت وحدة مكافحة العنف ضد المرأة عام 2013، بسبب زيادة جرائم العنف والتحرش، كما وضعت تشريعات لمواجهة تلك الجريمة، إذ تصل عقوبة المعاكسة اللفظية إلى السجن مدة سنة، ومن 5 إلى 7 سنوات لجرائم هتك العرض والتحرش الجنسي، وهي تشريعات لم تكن موجودة من قبل في قانون العقوبات المصري، إلا أن تلك القوانين غير مفعّلة على أرض الواقع.