العيد في الجزائر... فسحة للأطفال وفرصة لراحة المتعبين من الدراسة والعمل

27 يونيو 2017
الصورة
مبادرة لإسعاد الأطفال المرضى في المستشفيات(العربي الجديد)


رغم الحرارة غير المعهودة في مثل هذه الأيام في الجزائر، إلا أن العائلات الجزائرية لم تفوت فرصة احتفال أطفالها بعيد الفطر المبارك، الذين تمتعوا بالألعاب وعيدية الأهل والأقارب، في لفتة باتت من العادات.

ووجد الأطفال ضالتهم في الألعاب الممتعة، خصوصاً أن "العيد عيدهم" على حد تعبير مروان وهو أب لطفلين يفرضان عليه شراء ألعاب مختلفة وبالونات وحلويات، والتنزه في حديقة الألعاب ببرج الكيفان شرق العاصمة الجزائرية. ويضيف "إصرارهما لا يقاوم ومطالبهما تؤخذ على محمل اللطف لأنها مناسبة عيد الفطر".

في هذا العيد يتوجه العديد من الشباب المنضوي تحت غطاء جمعيات خيرية أو جمعيات مساعدة المرضى، نحو المستشفيات وأقسام الأطفال فيها، ممن حرمتهم الأوجاع من تمضية العيد مع أهاليهم، ويسعون إلى مشاركة الفرحة معهم. ونظمت جمعيات عدة زيارات للمرضى في المستشفيات الجزائرية، وقدمت لهم الهدايا والألعاب، بحسب قول يوسف وهو أحد الشباب الذين اعتادوا زيارة الأطفال المرضى واللعب معهم، وإدخال السرور على قلوبهم.

ويعتبر بعض الجزائريين أن عطلة العيد "مساحة حرة" للتنفيس عن أطفالهم، عقب انتهاء امتحانات نهاية السنة الدراسية، ومحاولة فك الضغط الذي كان يثقل كاهلهم، خصوصاً أنها أتت في عز شهر الصيام في كل المراحل التعليمية من التعليم الابتدائي والأساسي وصولاً إلى صفوف البكالوريا.


هدايا وألعاب بعيد الفطر(العربي الجديد) 




كثيرون يرددون عبارة "العيد للأطفال والمصاريف للكبار"، إذ يستمتع الأطفال بمختلف أساليب ووسائل الترفيه بينما تقع مهمة الدفع على كاهل الآباء.

وبدت شوارع العاصمة الجزائرية فارغة في اليومين الأولين من عيد الفطر، إذ خلت من الناس والسيارات، على عكس الأيام التي سبقت العيد. ويعتبر الجزائري عبد القادر أن السبب في ذلك "الحرارة المرتفعة وتغيّر العادات لدى الجزائريين خلال الشهر الفضيل"، موضحاً لـ"العربي الجديد" بأن "الجزائري تعود على الحركة في الأسواق مساءً والسهرات الليلية، إلا أن العيد يكسر ذلك الروتين الرمضاني".


شبان جزائريون يزورون المرضى بالعيد(العربي الجديد) 


كثيرون يعتبرون العيد "فرصة للراحة" ، خصوصاً بالنسبة للعمال والموظفين في المناطق الكبرى في الجزائر وفي الصحراء الجزائرية، إذ يفضل هؤلاء قضاء عطلة العيد بين أسرهم وذويهم، وينتهزون فرصة العيد التي تزيد غالباً عن أربعة أيام فيقضونها في الراحة والنوم. هذا ما قاله الجيلالي (29 عاماً)، وهو عسكري جاء يقضي عطلة العيد من ولاية تندوف 2200 كيلومتر جنوبي العاصمة الجزائرية، في بلدته الصغيرة "بوشقوف" في ولاية عنابة شرق العاصمة الجزائرية، موضحاً لـ "العربي الجديد" أن العيد يعدّ فاصلاً للراحة والاسترخاء بعد أيام في الصحراء الجزائرية.

الآلاف انتظروا عطلة عيد الفطر، ومنهم سعيد، وهو عامل بناء في أحد المشروعات السكنية بولاية الجلفة، الذي لم يرَ أسرته الصغيرة منذ أكثر من شهرين، والعيد بالنسبة له المتنفس بعد الانتظار والشوق للأهل والأبناء. وقائل لـ "العربي الجديد" إن الأعياد هي مناسبة احتفال للجميع، إذ إنها "أوكسيجين إضافي للتخلص من أعباء يوميات العمل المضني".