انتفاضة مصر: كسر حاجز الخوف

23 سبتمبر 2019
الصورة
احتجاجات شعبية للمطالبة برحيل السيسي (فرانس برس)
+ الخط -
كسر المصريون، مساء الجمعة (20 سبتمبر/أيلول 2019)، حاجز الخوف الذي يلاحقهم منذ انقلاب عبد الفتاح السيسي ومساعديه، ونزلوا إلى الشوارع ليؤكدوا أنّ نهاية الكابوس ممكنة.

صحيح أنّ الانتفاضة التي بدأت في محيط ميدان التحرير بوسط القاهرة، وسرعان ما تمددت إلى ميدان الأربعين في السويس، وميدان الشون بالمحلة، وميدان الساعة في دمياط، وميدان المنشية بالإسكندرية، بدأت عقب مقاطع الفيديو التي ينشرها المقاول والممثل محمد علي، منذ مطلع سبتمبر/أيلول الحالي، والتي تكشف حجم الفساد داخل مؤسسة الرئاسة والجيش بما في ذلك التضخم في إنشاء القصور الرئاسية، حتى بات يمكن تسميتها بـ"انتفاضة القصور"، إلا أنّها تؤكد عفوية التحرك الشعبي وحجم الغضب.

كما تعكس الاحتجاجات، الأكبر من نوعها في عهد السيسي، فشل جميع سياسات القمع التي انتهجها النظام المصري منذ الانقلاب، بما في ذلك الزج بالآلاف في السجون، وملاحقة المعارضين والتنكيل بهم لإسكاتهم، لتصل الرسالة بوضوح بأنّ الخلاص متاح سواء اتخذ مسار الاحتجاجات نفس ما جرى إبان ثورة 25 يناير، أم مسارات أخرى تبقى رهن التطورات على الأرض، وما يخطط له النظام.

المساهمون