احتجاجات ضد السيسي تكبّد البورصة المصرية خسائر بملياري دولار

22 سبتمبر 2019
الصورة
القلق من الاحتجاجات الشعبية يخيف المستثمرين (خالد دسوقي/فرانس برس)
+ الخط -

 

شهدت أسهم شركات البورصة المصرية هبوطا جماعيا، أمس الأحد، على خلفية مظاهرات ساخطة، على مدار اليومين الماضيين، تطالب برحيل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وتهاوى المؤشر الرئيسي للبورصة ليغلق على انخفاض بنسبة -5.32%.

واندلعت مظاهرات في ميدان التحرير ووسط القاهرة ومدن مصرية أخرى، منذ مساء الجمعة، وسط تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للمصريين.

وانخفضت أسهم 157 شركة من إجمالي 179 شركة مدرجة، في حين ارتفعت أسهم 3 شركات واستقرت 19 شركة، حسب بيانات الإغلاق في الموقع الرسمي للبورصة. أي أن الخسائر ضربت 87.7% من إجمالي أسهم شركات البورصة، في واحدة من أسوأ النتائج خلال الفترات الأخيرة.

وخسر رأس المال السوقي بنهاية الجلسة نحو 35.72 مليار جنيه (نحو 2.19 مليار دولار)، ليغلق عند مستوى 702.3 مليار جنيه، مقابل 738.02 مليار جنيه بنهاية تداولات الأسبوع الماضي.

وقف التداول

أوقفت إدارة البورصة التداول، أمس، في أولى جلسات الأسبوع الجاري، لمدة نصف ساعة بعد هبوط مؤشر EGX100 بنسبة 5% لأول مرة منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2016 بسبب الاحتجاجات الشعبية.


وتصدّر الأسهم الأكثر خسارة سهم شركة أودن للاستثمارات المالية -1، ليهبط عند الإغلاق بـ33.2%، وبورتو بـ11.62% وآسيك للتعدين بـ11.16%، ومصر للفنادق بـ9.95%، وممفيس للأدوية بـ9.94%.

وعلى صعيد تعاملات المستثمرين، اتجهت تعاملات المستثمرين المصريين في الأسهم والسندات بنهاية جلسة أمس، إلى البيع بصاف بلغ 242.266 مليون جنيه، بينما اتجهت تعاملات العرب والأجانب إلى الشراء، حيث سجلوا صافي بلغ 59.99 مليون جنيه، و182.26 مليون جنيه على التوالي.

مخاوف المستثمرين

كانت الاحتجاجات الشعبية التي نقلتها وكالات الأنباء والصحف والقنوات العالمية، أدت إلى مخاوف كبيرة لدى المستثمرين، السبب الرئيسي في تهاوي البورصة، حسب محللي اقتصاد.

ودعت الهيئة العامة للاستعلامات، وسائل الإعلام الدولية، خاصة مراسليها المعتمدين في القاهرة، إلى الالتزام بالقواعد المهنية المتعارف عليها دولياً عند تغطيتهم لشؤون مصر وأخبارها.


وقالت "هيئة الاستعلامات"، في بيان، أول من أمس، إنها تابعت باهتمام ما بثته ونشرته وسائل الإعلام العالمية من خلال مراسليها المعتمدين في القاهرة، خلال الـ 24 ساعة الماضية، وفي ضوء ذلك تذكّر المراسلين وكافة وسائل الإعلام مجدداً بأهمية الالتزام بالقواعد المهنية المتعارف عليها عالمياً للصحافة والإعلام.

وأشارت الهيئة إلى أنه في حالة نشر تحليلات أو استنتاجات أو تفسيرات أو توقعات، يراعى الحياد بين الجميع وإفساح المجال لكل وجهات النظر على نحو متكافئ، بما في ذلك وجهة نظر الدولة أو من يعبّر عنها.

جلسة صعبة

أكد محللو مال واقتصاد أن حالة القلق التي تسود أوساط المستثمرين ستساهم في تذبذب مؤشرات البورصة خلال جلسات هذا الأسبوع، والتي ستميل نحو الهبوط في حال استمرار الاحتجاجات.

وقال الخبير الاقتصادي، أشرف دوابة، لـ"العربي الجديد"، إن ما حدث من التهاوي الجماعي لأسهم الشركات المدرجة في البورصة طبيعي بسبب الاحتجاجات الشعبية الساخطة ضد النظام المصري، وغموض الموقف بالنسبة للأوضاع السياسية خلال الفترة المقبلة، إذ يتساءل الناس: هل سيعود السيسي من أميركا أم لا؟

وأضاف دوابة أن التوقعات تصب في اتجاه تواصل تراجع مؤشرات البورصة خلال الفترة المقبلة، في ظل ضبابية تناول الأحداث من قبل المؤسسات الرسمية وعدم خروج مسؤول في الحكومة لإعطاء ردود واضحة للسوق حول اتهامات المقاول محمد علي الذي وجّه اتهامات فساد لنظام السيسي، وساهم في إشعال مظاهرات في الشارع.

ويأتي ذلك وسط توقعات بدخول صناديق حكومية للشراء من أجل إحداث توازن في البورصة خلال الأيام المقبلة، بهدف الحد من الخسائر الباهظة، وتهدئة قلق المستثمرين.

ومن جانبها، قالت رضوى السويفي، رئيس قسم البحوث في بنك الاستثمار فاروس، لوكالة "رويترز"، إن "ما يحدث نتيجة إغلاق المراكز المالية... للأفراد المستثمرين بالسوق... يبدو أنها جلسة صعبة"، مضيفة "المؤسسات المالية ستنتهز فرصة التراجعات وستقوم ببناء مراكز شرائية في الأسهم".

وقالت رانيا يعقوب، رئيسة مجلس إدارة ثري واي لتداول الأوراق المالية، إن "ما يحدث في السوق هبوط غير مبرر يحكمه الأفراد وليس المؤسسات... لو أن هناك أي تخوفات أمنية أو سياسية ستجد البيع من المؤسسات وليس الأفراد"، مضيفة أنه "عادة ما تكون جلسة الأحد من أضعف جلسات الأسبوع تداولا بسبب عطلة الأجانب".

كانت البورصة أنهت أسبوعها الماضي بخسائر جماعية للمؤشرات ورأس المال السوقي بلغت 17 مليار جنيه، وأنهى مؤشر السوق الرئيسي EGX30 تعاملات الأسبوع المنقضي خاسرًا 2.44%، عند مستوى 14742 نقطة.

المساهمون