العام الدراسي في مصر يبدأ بطوارئ أمنية تزامناً مع المظاهرات

21 سبتمبر 2019
الصورة
انتشار أمني مكثف قرب المنشآت الحيوية (جو كالامار/فرانس برس)
شهدت المحافظات المصرية صباح اليوم السبت تشديداً أمنياً مكثفاً، خصوصاً على المنشآت الحيوية ومنها الجامعات والمدارس ودور العبادة، بالتزامن مع مظاهرات التحرير مساء أمس الجمعة، وعودة شعار "ارحل"، المطالب برحيل عبد الفتاح السيسي عن الحكم، بعد انتشاره عبر مواقع التواصل الاجتماعي لا سيما موقع "فيسبوك". في حين يرى بعض المصريين أن ما حدث يعد "نذير شؤم" على النظام مع عودة المظاهرات والاحتجاجات بقوة خلال الأيام المقبلة.

وتفقّد مديرو الأمن بالمحافظات الأكمنة والخدمات الأمنية، وجرى نشْر أفراد أمن من قوات المباحث والأجهزة المختلفة. ‏وكلف وزير الداخلية اللواء محمود توفيق، بناء على تعليمات سيادية، بتشكيل فريق أمني موسّع، يضم قطاعات الأمن الوطني والأمن العام والمباحث الجنائية والأمن المركزي، والتواجد في الشوارع والميادين الهامة، واتخاذ جميع التدابير الاحترازية، وتنفيذ خطة تأمين لمواجهة أي احتمالات طارئة، وتكثيف التواجد الأمني بالمناطق السياحية، وتأمين الأفواج السياحية خلال الساعات المقبلة.

كما وجّه الوزير قيادات مديريات الأمن في المحافظات بضرورة تنبيه جميع الدوريات الأمنية بضرورة اليقظة، في حين رفعت وزارة الداخلية حالة الطوارئ إلى الحالة "ج" في جميع القطاعات التابعة لها ومديريات الأمن على مستوى المحافظات.

وشهدت العاصمة القاهرة اليوم، إجراءات أمنية مختلفة عن باقي المحافظات المصرية، بزيادة الإجراءات الأمنية المشددة في الميادين خصوصاً ميدان التحرير، وميدان رابعة العدوية، وميدان الجيزة، وميدان مصطفى محمود، وميدان النهضة أمام جامعة القاهرة، إلى جانب عدد من المدن الجديدة مثل أكتوبر والعبور و15 مايو.
كما نصبت عدداً من الكمائن في شوارع وطرق العاصمة، فيما أطلقت دوريات في عدد من الشوارع والطرق، ونشرت قوات بالزي المدني، ونفذت حملات على المقاهي والشقق المفروشة الموجودة بالقرب من الميادين، ما خلق حالة من الهلع بين المواطنين، مع وجود "نصّابين" ينتحلون صفة ضباط شرطة وينفذون سرقاتهم. ورفض عدد من أصحاب المحال التجارية والشركات الموجودة في ميدان التحرير فتح محالهم، خوفاً من تجدد المظاهرات وما يرافقها من أحداث.

وفي سياق متصل، شددت الأجهزة الأمنية المصرية تواجدها بمحيط عدد من المدارس في 11 محافظة مع بدء الدراسة فيها اليوم السبت، وهي الإسماعيلية، والمنيا، والفيوم، وبني سويف، وأسيوط، وسوهاج، وكفر الشيخ، وأسوان، والأقصر، وقنا، وشمال سيناء.


وتنتظم الدراسة غدًا الأحد في باقي المحافظات، كما صدرت تعليمات بزيادة الإجراءات الأمنية بمحيط كافة الجامعات المصرية غداً، خصوصاً جامعات القاهرة وعين شمس والأزهر بالعاصمة، وزيادة إجراءات الأمن الإداري الداخلي فيها، والتأكد من التفتيش الذاتي لحقائب الطلاب من الجنسين، على أن يتم استدعاء الشرطة إلى داخل الحرم الجامعي حال وجود مظاهرات وأحداث، ومشاركة الشرطة النسائية في عملية التأمين، ومكافحة جرائم التحرش والمضايقات، لا سيما في محيط مدارس البنات.

يذكر أن المحكمة الإدارية العليا قررت في أكتوبر/تشرين الأول عام 2010 إنهاء تواجد الحرس الجامعي الذي يتبع وزارة الداخلية في الجامعات المصرية، واستبداله بوحدات للأمن الجامعي التابعة لوزارة التعليم العالي، يقتصر تواجدها في محيط الجامعات وتستدعى إذا لزم الأمر.

واعتبرت المحكمة في الوقت ذاته أن وجود قوات تابعة لوزارة الداخلية داخل الجامعات يعد انتقاصاً لاستقلالها، وقيداً على حرية الأساتذة والباحثين والطلاب. ورغم إبعاد الحرس الجامعي عن الجامعات، هناك من ينادي من رؤساء الجامعات بعودة هؤلاء للسيطرة على أي مظاهرات أو أحداث داخل الجامعات.