تظاهرات رحيل السيسي: اعتقالات عشوائية واستنفار في نيابات القاهرة

القاهرة
العربي الجديد
21 سبتمبر 2019
شنت الأجهزة الأمنية المصرية حملت اعتقالات طاولت عدد من المتظاهرين الذين خرجوا في العاصمة المصرية، القاهرة، وعدد من المحافظات احتجاجاً على الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي غادر القاهرة، مساء الجمعة، متجها إلى نيويورك للاشتراك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال المحامي عمرو إمام إن "أعداد المقبوض عليهم من محيط رمسيس وطلعت حرب وميدان التحرير، على رؤية عيني وبشكل تقدري حوالي من 400 إلى 500 شخص"، بينما لم يصدر بيان رسمي بأعداد المعتقلين، حتى الآن.

كما أفادت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات وهي منظمة مجتمع مدني مصرية باعتقال العشرات من مظاهرات بمنطقة شبرا الخيمة بالقاهرة، بعد أن أغلقت قوات الأمن الشوارع الجانبية المؤدية للميادين الرئيسية بها.

ونشر المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أرقام هواتف للتواصل في حالات القبض على المتظاهرين.

وألقت قوات الأمن المصرية قنابل غاز مسيل للدموع بمحيط ميدان التحرير مع تزايد عمليات الكر والفر بين المتظاهرين وقوات الأمن المصرية.

وردد المتظاهرون شعارات "الشعب يطالب إسقاط النظام" و"ارحل يا سيسي"، وذلك استجابة لدعوة التظاهر التي أطلقها المقاول والممثل محمد علي بعد أسبوعين من بثه مقاطع فيديو تتضمن شهادات على فساد النظام. 

وألقت قوات الأمن المصرية على عدد من المتظاهرين بمحيط ميدان التحرير. وقالت مصادر أمنية إنه تم القبض على العشرات من الشبان المشاركين في هذه التظاهرات العفوية، كما تم سحب البطاقات الشخصية الخاصة بعدد آخر من الشباب الذين تم استيقافهم وهم يحاولون الوصول للميدان.
كذلك رصد "العربي الجديد" تفتيش عناصر الشرطة للمواطنين الذين يحاولون الوصول للتحرير، وإجبارهم على فتح هواتفهم المحمولة واستعراض الصور وحسابات التواصل الاجتماعي وجهات الاتصال بها، وتم القبض على عدد من الشباب بسبب رفضهم تفتيش هواتفهم أو بعدما تبين لعناصر الشرطة بعض المعلومات الشخصية عنهم من خلال التفتيش.


كما حاول المحتجون الذي تجمعوا بالمئات في شارع طلعت حرب وميدان سيمون بوليفار وشارع قصر العيني الفرار من القبضة الأمنية بالركض في الشوارع الصغيرة المؤدية لميدان باب اللوق ومنطقتي عابدين وجاردن سيتي.

وبحسب مصادر تحدثت مع "العربي الجديد" فإن الوضع في المحافظات الأخرى التي تشهد الاحتجاجات يختلف عن الوضع الجاري في محيط ميدان التحرير حيث تنفذ عمليات الاعتقال العشوائي وفضلاً عن وجود إقامة كمائن حول الميدان لاستيقاف الشباب.
من جهتها، قالت مصادر أهلية وأمنية لـ"العربي الجديد" إن قوات الأمن اعتقلت عددا "محدودا جدا" من المواطنين في كل من المحلة والإسكندرية والسويس، واكتفت بإطلاق بضعة قنابل غاز مسيل للدموع لتفريق المتظاهرين في دمياط والمنصورة والمحلة، ولكنها لم تعمل على تفريق الحشود، في تعامل خجول وغير معتاد.

وفي سياق متصل، أصدر النائب العام المصري حمادة الصاوي تعليمات برفع درجة الاستعداد وحالة الطوارئ في جميع نيابات العاصمة استعدادا للتحقيق خلال ساعات مع العشرات من المواطنين الذين تم اعتقالهم خلال تظاهرهم ضد النظام الحاكم.

وقال مصدر قضائي إن إخطارا وصل للنيابات الكلية بالقاهرة والجيزة بضرورة الاستعداد لإحالة المعتقلين لهم تباعا من فجر الغد السبت.

بينما قالت مصادر أمنية إنه تم احتجاز المعتقلين المقدرين بالعشرات في عربات الأمن المركزي استعدادا لنقلهم لمعسكرات الأمن المركزي أو جهاز الأمن الوطني بمدينة نصر، حسب الأحوال.
​ 
تعليق:

ذات صلة

الصورة

اقتصاد

رغم مناهزتها الثمانين عاماً، لا تزال الحاجة ليلى ‏عبدالجواد تكافح لإعالة نفسها وأحفادها ب‏الحلال، فهي تجول شوارع مصر منذ 70 عاماً، حاملة ‏‏"المشنة" على رأسها، تنادي على بضاعتها، بحسب كل موسم ‏من تين شوكي إلى مانغو وبلح وغوافة.
الصورة
سد النهضة

سياسة

في الوقت الذي تتواصل فيه المفاوضات بشأن التوصل لاتفاق حول سد النهضة، تستعد إثيوبيا لمرحلة تجريبية لملء السد، منتصف الشهر الحالي، في الوقت الذي تصرّ فيه مصر على أن أي خطوات يجب أن تأتي بعد التوصّل لاتفاق.
الصورة
أطباء - مصر(أحمد حسن/فرانس برس)

مجتمع

سجلت مصر انخفاضاً طفيفاً في المعدل اليومي للإصابات بفيروس كورونا الجديد مقارنة بالأمس، حيث أعلنت وزارة الصحة تسجيل 1025 حالة جديدة مقارنة بـ 1057 حالة أمس، ليرتفع العدد الإجمالي لحالات الإصابة بمصر إلى 78304 حتى الآن.
الصورة
ضم الضفة الغربية-علي جادالله/الأناضول

أخبار

حذّرت مصر وفرنسا وألمانيا والأردن، الاحتلالَ الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، من ضم أجزاء من الأراضي الفلسطينية، قائلة إن ذلك قد تكون له عواقب على العلاقات الثنائية.