النفط يتراجع وترامب يواصل ابتزاز الرياض

29 ابريل 2019
الصورة
ترامب يوجه أسعار النفط بتغريداته (Getty)
تراجعت أسعار النفط في لندن اليوم الإثنين، وخسرت 3% من مستوياتها السابقة، رغم تصفير صادرات النفط الإيراني. وتجاهل المضاربون على النفط احتمالات الاضطرابات السياسية والحرب الدائرة في ليبيا والتي يقودها الجنرال المتقاعد خليفة حفتر ضد الحكومة الشرعية في طرابلس.

وقال متعاملون في لندن، إن تراجع الأسعار جاء بسبب الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على كبار المنتجين وفي مقدمتهم السعودية والإمارات.
وفي الفترة الأخيرة، أصبح ابتزاز السعودية التي تتزعم منظمة "أوبك"، لعبة ترامب المفضلة في حملاته الانتخابية وكسب مؤيدين في أميركا.

وقال ترامب يوم الجمعة الماضي، إنه طلب من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) زيادة الإنتاج النفطي وخفض الأسعار. وأبلغ ترامب الصحافيين: "أسعار البنزين ستنزل. تواصلت مع أوبك، وقلت إنه يتوجّب عليكم أن تخفضوا الأسعار. يتعين عليكم خفضها".
وكتب ترامب في وقت لاحق على تويتر: " تحدثت مع السعودية وآخرين بشأن زيادة تدفقات النفط. الجميع موافقون".

وأطلقت تصريحات ترامب عمليات بيع، مما كبح بشكل مؤقت زيادة نسبتها 40% سجلتها أسعار النفط منذ بداية العام. واكتسب الارتفاع قوة دفع في إبريل/نيسان، بعد أن شدد ترامب العقوبات على إيران بإنهاء جميع الاستثناءات التي منحها في وقت سابق لمشترين كبار للخام من طهران. كما تؤدي العقوبات الأميركية على فنزويلا إلى شح الإمدادات العالمية، في وقت يتسبب القتال في ليبيا في كبح الإنتاج هناك أيضاً.

ويقول متعاملون لرويترز، إن تركيز السوق تحول إلى التخفيضات الطوعية للإمدادات التي تقودها أوبك، التي تضم السعودية أكبر مُصدر للنفط في العالم. وهو توجه يخالف إصرار الرياض السابق على روسيا ودول "أوبك" بتمديد اتفاقية خفض الإنتاج.
من جانبه، قال بنك "آي.أن.جي" الهولندي: "نرى أن السعودية سترفع الإنتاج في مايو/أيار". وفي لندن تراجعت عقود النفط الآجلة في بداية التعاملات الأسبوعية، أمس الإثنين، حيث خسرت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت تسليم يونيو/ حزيران، نسبة 1.01% أو 71 سنتاً ليصل سعر النفط إلى 70.90 دولارا للبرميل.

وخسرت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 24 سنتاً أو 0.4% إلى 63.06 دولارا.
وكان محللون يتوقعون قبل تشديد الحظر على النفط الإيراني ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات فوق 75 دولاراً، أو على الأقل يتماسك حول هذا المستوى، لكن يبدو أن لعبة تحديد أسعار النفط انتقلت من "أوبك" إلى يد ترامب.  ويرى محللون أن منظمة " أوبك"، لم تعد هي التي تتحكم في الإمدادات النفطية.

كذلك، تراجعت العقود الآجلة للخام الأميركي نايمكس، تسليم يونيو/ حزيران، بنسبة 1.01 بالمائة أو 64 سنتا إلى 62.66 دولارا للبرميل. والأسبوع الماضي، بلغت عقود خام برنت الآجلة ذروتها في 6 شهور، فوق 74.5 دولارا للبرميل.

تعليق: