إيران تؤكد مواصلة تصدير نفطها...والسعودية ترجّح تمديد خفض الإنتاج حتى نهاية 2019

30 ابريل 2019
الصورة
تذبذب أسعار النفط في السوق العالمية (Getty)

عوضت أسعار النفط اليوم الثلاثاء خسائر مبكرة بعدما قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح إن اتفاق خفض الإنتاج الذي بدأ في يناير/ كانون الثاني قد يتقرر تمديده بعد يونيو/حزيران ليغطي السنة بأكملها، وذلك رغم ضغوط الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتعويض نقص المعروض المتوقع من تشديد العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران. في حين أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني إن بلاده ستواصل تصدير النفط رغم الضغط الأميركي. 

وسجلت العقود الآجلة لخام برنت عند 72.25 دولاراً للبرميل، مرتفعة 21 سنتا بما يعادل 0.3 في المائة عن أحدث إغلاق لها. وارتفعت عقود الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 17 سنتا أو 0.3 في المائة عن التسوية السابقة إلى 63.67 دولاراً للبرميل.

وكانت الأسعار تعرضت لضغوط في وقت سابق من اليوم بعد أن نالت بيانات أنشطة المصانع الصينية من أسواق المال، بما في ذلك عقود النفط الخام، حيث أشارت إلى أن أكبر اقتصاد في آسيا ما زال يعاني لاستعادة قوة الدفع.

وفي السياق، أبلغ الفالح وكالة الإعلام الروسية في مقابلة نشرت اليوم، أن السعودية مستعدة لتلبية طلب مستهلكي النفط عن طريق إحلال الإمدادات الإيرانية بعد أن تنهي الولايات المتحدة الإعفاءات الممنوحة لمشتري الخام من إيران.

وصرح للوكالة قائلا "سننظر في المخزونات النفطية العالمية، هل هي أعلى أم أقل من المستوى العادي وسنضبط مستوى الإنتاج وفقا لذلك. بناء على ما أراه الآن... أود أن أقول إنه سيكون هناك اتفاق من نوع ما". 

وأضاف: "صادرات النفط السعودية ستكون أقل من سبعة ملايين برميل يوميا حتى نهاية مايو/ أيار"، مشيراً إلى أنه "من المهم أن يكون لروسيا والولايات المتحدة موقف مشترك بشأن أسواق الطاقة لضمان الاستقرار".

من جهته، أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني في خطاب بثه التلفزيون الحكومي اليوم الثلاثاء أن بلاده ستواصل تصدير النفط رغم الضغط الأميركي الرامي إلى وقف صادرات البلاد من النفط الخام تماما.

وأضاف روحاني "قرار أميركا بضرورة وصول صادرات النفط الإيرانية إلى صفر قرار خاطئ وغير صحيح ولن نسمح بتنفيذ هذا القرار... في الأشهر المقبلة سيرى الأميركيون أنفسهم أننا سنواصل صادراتنا النفطية".

وتابع روحاني أن الولايات المتحدة قادرة على أن توقف طريقة واحدة لتصدير النفط الإيراني، ومن ثم فستجد إيران طرقا أخرى. وقال إن العقوبات الأميركية إنما تمس المواطنين الإيرانيين.

وبلغت أسعار النفط الأسبوع الماضي أعلى مستوياتها منذ نوفمبر/ تشرين الثاني بعد أن قالت واشنطن إن جميع الإعفاءات من عقوبات نفط إيران ستنتهي هذا الأسبوع، مما يفرض ضغوطا على المستوردين لوقف الشراء من طهران ويزيد شح الإمدادات العالمية.

وطالبت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي بأن يوقف مشترو النفط الإيراني مشترياتهم بحلول أول مايو/ أيار أو يواجهوا عقوبات، منهية إعفاءات استمرت لستة أشهر كانت تسمح لأكبر ثمانية مشترين للنفط الإيراني، وأغلبهم في آسيا، بمواصلة الاستيراد بكميات محدودة.


(رويترز، العربي الجديد)