سيول تستأنف استيراد النفط الإيراني والـبرميل يتجاوز 65 دولاراً

15 فبراير 2019
الصورة
تخفيضات إنتاج "أوبك" تسهم برفع أسعار النفط (Getty)

ارتفع سعر برميل خام القياس العالمي مزيج "برنت" إلى أعلى مستوى في 2019 متجاوزاً 65 دولاراً، اليوم الجمعة، بدعم من تخفيضات الإنتاج التي تقودها منظمة "أوبك" وإغلاق جزئي لأكبر حقل نفطي بحري في السعودية، فيما أظهرت كشوفات يناير/كانون الثاني الماضي أن كوريا الجنوبية استأنفت وارداتها من النفط الإيراني بعد توقف دام 4 أشهر.

سعر برميل "برنت" ارتفع إلى نحو 65.1 دولارا، لتكون هذه هي المرة الأولى التي يتجاوز فيها مستوى 65 دولارا هذا العام، قبل أن يتراجع من جديد إلى 64.77 دولارا بحلول الساعة 6:23 بتوقيت غرينتش، بارتفاع ناهز 0.3% عن التسوية السابقة، أمس الخميس، علماً أن سعر خام القياس العالمي بالقرب من أعلى مستوى في 3 أشهر، ويتجه اليوم إلى تحقيق مكسب أسبوعي نسبته 4.5% هذا الأسبوع.

أما سعر برميل العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، فقد بلغ اليوم 54.56 دولاراً، بارتفاع 15 سنتا، تعادل 0.3% عن تسوية الخميس.

وقال تجار إن الأسعار تلقت دعما من إغلاق جزئي لحقل السفانية السعودي، أكبر حقل نفطي بحري في المملكة، والذي تصل طاقته الإنتاجية إلى أكثر من مليون برميل يوميا. وذكر مصدر أن الإغلاق حدث في وقت سابق هذا الأسبوع. ولم يتضح متى سيعود الحقل للعمل بكامل طاقته، فيما ذكر المصدر أن الإغلاق حدث قبل نحو أسبوعين، مضيفا أن عمليات الإصلاح تحرز تقدما.

وقال إن الوضع "تحت السيطرة"، بينما لم ترد شركة النفط الحكومية "أرامكو" على طلب للتعليق. وكانت "إنرجي إنتليجنس" أول من كشف عن الحادث، علما أن السفانية أكبر حقل نفط بحري في العالم وتتجاوز طاقته الإنتاجية مليون برميل يوميا.

قطر تبيع "شاهين" بأعلى علاوة في 5 أشهر

وفي قطر، قالت مصادر تجارية، اليوم الجمعة، إن الدوحة باعت ثلاث شحنات من خام الشاهين للتحميل في إبريل/ نيسان بأعلى متوسط علاوة في خمسة أشهر بعدما أدت عقوبات وخفض إنتاج "أوبك" إلى تقلص إمدادات النفط الثقيل في الأسواق العالمية.

وأشار التجار إلى أن الشحنات بيعت بمتوسط علاوة 1.11 دولار للبرميل فوق خام دبي. ولم يُعرف على الفور من هم المشترون، علما أن متوسط العلاوة هذا هو الأعلى منذ أن بيعت شحنات للتحميل في نوفمبر/تشرين الثاني خلال سبتمبر/أيلول بمتوسط علاوة 1.55 دولار للبرميل، وفقا لبيانات وكالة رويترز.

كوريا تستأنف استيراد النفط الإيراني بكميات أقل

على صعيد آخر، أظهرت بيانات جمارك، اليوم الجمعة، أن كوريا الجنوبية استأنفت وارداتها من النفط الإيراني في يناير/ كانون الثاني بعد توقف دام 4 أشهر، لكن الشحنات انخفضت 76% عن الشهر ذاته من العام الماضي.

وحصل أكبر بلد مستورد للخام في العالم على إعفاء مدته 6 أشهر من العقوبات الأميركية على صادرات النفط الإيرانية في نوفمبر/تشرين الثاني، لكن كوريا الجنوبية لم تستأنف الواردات على الفور لأسباب أبرزها القضايا ذات الصلة بالمدفوعات والتأمين.

واستوردت كوريا الجنوبية، وهي من بين أكبر زبائن إيران في آسيا، 227 ألفا و941 طنا من الخام الإيراني في يناير/كانون الثاني، أو ما يعادل 53 ألفا و676 برميلا يوميا، وفقا لما أظهرته بيانات من مكتب الجمارك، ليقل هذا كثيرا عن 950 ألفا و13 طنا من الخام الإيراني قبل عام.

بالإجمال، شحنت كوريا الجنوبية 12.46 مليون طن من النفط الخام في يناير/كانون الثاني، أو ما يعادل 2.94 مليون برميل يوميا، بانخفاض 5.9% مقارنة مع 13.25 مليون طن قبل عام، وفقا لبيانات الجمارك.

وهبطت شحنات النفط القادمة من السعودية، أكبر مورد نفط إلى كوريا الجنوبية، 4.8% إلى 3.51 ملايين طن في يناير/كانون الثاني على أساس سنوي، حيث واصلت المملكة تقييد إنتاجها في إطار اتفاق بشأن الإمدادات تقوده "أوبك".

وفي يناير/كانون الثاني، هبط إنتاج "أوبك" من الخام بنحو 800 ألف برميل يوميا إلى 30.81 مليون برميل يوميا، وكان الانخفاض الأكبر من نصيب السعودية التي تقود المنظمة.

في الوقت ذاته، زادت واردات كوريا الجنوبية من الخام الأميركي إلى 3 أمثال تقريبا لتبلغ 1.12 مليون طن في يناير/كانون الثاني، مقارنة مع 394 ألفا و331 طنا قبل عام، بما يعكس إقبالا قويا على النفط الأميركي في ظل تقلص إمدادات الشرق الأوسط.

ومن المقرر أن تنشر مؤسسة النفط الوطنية الكورية البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من النفط الخام في وقت لاحق هذا الشهر.

(رويترز)
تعليق: