إيران تحذر من المسّ بحصتها النفطية... والعراق مستعد للتعويض

25 ابريل 2019
الصورة
مخاوف معيشية في الشارع الإيراني (فرانس برس)


أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية اليوم الخميس، أن إيران لن تسمح لأي دولة بإحلال مبيعاتها النفطية في السوق العالمية، وذلك بعد أيام قليلة من مطالبة الولايات المتحدة المستوردين بوقف شراء الخام من طهران، بدءاً من مايو/ أيار. ويأتي ذلك وسط تزايد المخاوف في الشارع الإيراني من تدهور الأوضاع المعيشية.

وقررت واشنطن عدم تجديد الإعفاء من العقوبات المفروضة على إيران، الذي كانت منحته لبعض مشتري النفط الإيراني في العام الماضي. وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية يوم الإثنين، إن الرئيس دونالد ترامب واثق من أن السعودية والإمارات يمكنهما سدّ أي فجوة تحدث في سوق النفط.

وقال عباس موسوي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية: "جمهورية إيران الإسلامية لن تسمح لأي دولة بأن تحلّ محلّها في سوق النفط. ستكون الولايات المتحدة وتلك الدول مسؤولة عن أيّ عواقب".

وندّد المتحدث الذي نقلت وكالة فارس للأنباء تصريحاته، بالسعودية أكبر مصدّر للنفط في العالم وبالبحرين، لترحيبهما بفرض العقوبات على طهران. ووصف موسوي العقوبات الأميركية بأنها "غير شرعية ووحشية وباعثها التنمر"، وقال: "نأمل أن يتخذ مشترو النفط الإيراني المعارضون لهذه الخطوة الأحادية الجانب موقفاً أيضاً".

وفي السياق، أعلن وزير النفط العراقي اليوم الخميس، أن بلاده قادرة على زيادة إنتاجها النفطي إلى ستة ملايين برميل يومياً إذا اقتضت الضرورة، لكنها ملتزمة بتخفيضات الإنتاج التي تقودها أوبك، ولن تتخذ إجراءً أحادياً لتعزيز المعروض.

وأضاف الوزير ثامر الغضبان، أنه لا يوجد نقص نفطي حادّ في الوقت الراهن، لكن العراق سيواصل مراقبة السوق لتقييم الحاجة إلى كميات إضافية، خلال اجتماع أوبك القادم المقرر عقده في يونيو/ حزيران.

وتابع الغضبان خلال مؤتمر صحافي مشترك في بغداد مع فاتح بيرول، مدير وكالة الطاقة الدولية: "لدينا متسع من الوقت لتقييم رد فعل الأسواق". ورداً على سؤال بشأن تأثير العقوبات الأميركية على الأسواق، قال الغضبان إنه "لا يوجد داع للقلق أو الذعر".

من جانبه، توقع بيرول أن يضيف العراق 1.2 مليون برميل يومياً خلال عشرة أعوام، ليصل إلى إنتاج ستة ملايين برميل يومياً في 2030.

وشكت الصين أكبر مشتر للخام الإيراني، رسمياً الولايات المتحدة في الأسبوع الحالي، بسبب قرار إنهاء الإعفاءات من العقوبات على واردات النفط الإيراني.

وقال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح اليوم، إن الصين "لم تطلب بعد" المزيد من النفط بعدما قررت واشنطن إنهاء الإعفاءات، التي كانت تتيح لبكين الشراء من طهران.

وكانت الولايات المتحدة سمحت في البداية لثمانية من كبار مشتري النفط الإيراني، بمواصلة شراء كميات محدودة لستة أشهر حتى إبريل/ نيسان، بعدما أعادت فرض عقوبات على صادرات النفط الإيرانية في نوفمبر/ تشرين الثاني.

وكشفت بيانات جمركية صدرت اليوم الخميس، أن واردات الصين من النفط الخام الإيراني تراجعت 25 في المائة، بينما زادت الواردات من منافستها السعودية على أساس سنوي، لتصبح أكبر مورد للنفط للصين لشهر ثان.

وأظهرت بيانات من الإدارة العامة للجمارك أن الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، تسلمت 2.3 مليون طن بما يعادل نحو 541 ألفاً و100 برميل من الخام يومياً من إيران في مارس/ آذار، ارتفاعاً من 509 آلاف و700 برميل يومياً في فبراير/ شباط.

والصين هي أكبر مشتر للنفط الإيراني، وبلغ إجمالي وارداتها منه العام الماضي 585 ألفاً و400 برميل يومياً، تشمل حصة إنتاج من حقول نفط إيرانية تستثمر بها شركات طاقة صينية حكومية.

(رويترز، العربي الجديد)