مصر: شركات المحمول تخسر 5.7 ملايين مشترك خلال عام

30 يوليو 2019
الصورة
الشركات تُغري المشتركين بعروض تحفيزية (فرانس برس)
+ الخط -

كشف أحدث تقرير شهري صادر عن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصرية انخفاض أعداد مشتركي شركات المحمول الأربع (اتصالات- أورانج- فودافون- WE) بنحو 5.7 ملايين مشترك خلال عام واحد، بنسبة تراجع 14.3%، في الفترة ما بين مارس/آذار 2018- 2019.

وأظهر التقرير زيادة أعداد مشتركي المحمول ما بين شهري فبراير/شباط ومارس/ آذار الماضيين بنحو 380 ألف مشترك، نتيجة تفعيل شرائح المحمول الخاصة بمشروع التابلت، والذي تم بدء العمل به هذا العام كنظام تجريبي على امتحانات الصف الأول الثانوي.

وارتفع عدد مستخدمي الإنترنت عن طريق المحمول من 31.47 مليوناً عام 2018 إلى 35.44 مليوناً سنة 2019 من جملة مشتركي الإنترنت على مستوى الجمهورية وعددهم 40.9 مليوناً، وفقًا لنتائج مسح استخدامات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للأسر والأفراد خلال 2018/2019، كما وصل عدد مشتركي الإنترنت فائقة السرعة إلى 6.82 ملايين مشترك، مقابل 5.53 ملايين في 2018.
وأشار التقرير إلى استحواذ سكان القاهرة الكبرى على 39% من مستخدمي الإنترنت فائقة السرعة، تليها الدلتا 32%، والوجه القبلي 13%، ثم الإسكندرية ومطروح 10%، وفي ذيل القائمة مدن القناة وسيناء والبحر الأحمر بنسبة 6%.

وأشار التقرير إلى ارتفاع عدد مشتركي الهاتف الثابت من 7.24 ملايين إلى 8.09 ملايين، بنسبة نمو سنوي 11.7%، نتيجة الإقبال على خدمة اشتراك الإنترنت المنزلية، إذ تصدرت المنازل قائمة المشتركين بحصة 85%، والتجاري 12%، فالحكومي 3%.

أسباب تراجع مبيعات المحمول

وعزا عدد من موزّعي خطوط المحمول في الفروع الرئيسية لـ"العربي الجديد" تراجع المبيعات إلى تعديل بعض أحكام القانون رقم 147 لسنة 1984 (فرض رسم تنمية الموارد المالية للدولة)، والذي تضمن فرض رسم 50 جنيهاً عند شراء كل خط محمول جديد، وهو ما أدى إلى رفع سعر الخط من 19 جنيهًا إلى 79 جنيهًا.

وأشاروا إلى أن أحد أسباب تراجع أعداد المشتركين أيضاً، إلغاء العديد من الخطوط غير المسجلة بأسماء أصحابها.

وتقول إحدى موظفات خدمة العملاء في شركة اتصالات لـ"العربي الجديد"، إن من الآثار السلبية لرفع أسعار الخطوط، انتعاش تجارة الخطوط في الشارع من قبل "النصابين"، إذ يتم بيع الخط الواحد بـ50 جنيهاً، في حين يصل سعره الرسمي بأقل رصيد إلى 97 جنيهاً.
وأوضحت أن تلك الخطوط تكون خاصة بإحدى الشركات، ويتم شراؤها من قبل وكلاء الشركة، ليبيعوها بأقل من أسعارها، وبعد شهر يذهب إلى أي منفذ رئيسي ويُلغي الشريحة ويستخرج أُخرى ثم يبيعها، وهكذا.

الشركات تشتكي لوزارة المالية

ولمواجهة مشكلة تراجع الإقبال على شراء الخطوط بسبب رسم التنمية، تقدمت الشركات الأربع (أورانج- اتصالات- فودافون- WE) بشكاوى لوزارة المالية لإلغاء الضريبة، بخاصة بعد تراجع حجم مبيعات الخطوط بنسب تعدّت 80%.

وكان الرئيس عبدالفتاح السيسي قد صادق في يونيو/حزيران 2018، على تعديل بعض أحكام القانون رقم 147 لسنة 1984 الخاص بفرض رسم تنمية الموارد المالية للدولة، والذي يفرض زيادات كبيرة على الرسوم، وتضمّن القانون فرض رسم 50 جنيهاً عند شراء كل خط محمول جديد، و10 جنيهات شهرياً على فاتورة الهاتف المحمول.

دلالات