ديون السيسي تتجاوز قروض 5 رؤساء في 60 عاماً

11 سبتمبر 2019
الصورة
مشروعات ضخمة بدون دراسات تستنزف موارد البلاد (Getty)
+ الخط -

 

أظهرت بيانات جديدة صادرة عن البنك المركزي المصري، أن الدين المحلي (الداخلي) قفز على أساس سنوي في مارس/ آذار 2019، بنسبة 18.8 في المائة، وذلك بعد أيام قليلة من إعلانه عن ارتفاع الدين الخارجي بنحو 20 في المائة في الفترة ذاتها، في تصاعد غير مسبوق للديون دون توقف منذ وصول الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكم منتصف عام 2014.

وأشار البنك المركزي المصري، إلى أن إجمالي الدين العام المحلي وصل إلى نحو 4.204 تريليونات جنيه (256.2 مليار دولار) في مارس/ آذار الماضي، مقابل 3.538 تريليونات جنيه (215 مليار دولار) في نفس الشهر من 2018.

ووفق رصد لـ"العربي الجديد" قفز الدين المحلي، منذ وصول السيسي للحكم قبل نحو خمس سنوات بنسبة 147 في المائة، حيث استدان من البنوك المحلية أكثر من ضعف ما استدانه خمسة رؤساء سابقين تعاقبوا على حكم مصر منذ أكثر من 60 عاماً. وكان الدين المحلي 1.7 تريليون جنيه منتصف 2014.

ويأتي الكشف عن الدين الداخلي، بعد أقل من أسبوعين على إفصاح البنك المركزي عن حجم الدين الخارجي، الذي قفز هو الآخر إلى 106.2 مليارات دولار في نهاية مارس/آذار 2019، مقابل 88.16 مليار دولار في نفس الفترة من 2018.

ونشرت "العربي الجديد" في 28 أغسطس/آب الماضي رصداً لحجم الديون الخارجية، حيث قفزت خلال سنوات السيسي بنسبة 130 في المائة.

وأمام مصر جدول سداد ديون خارجية صعب للعامين القادمين، وهي تحاول البحث عن مقرضين جدد، وتمديد آجال استحقاق ديونها، فيما يتصاعد القلق لدى الكثير من المصريين من تداعيات انفلات الديون لاسيما في ظل انغماس السيسي في إنشاء مشروعات ضخمة تستنزف موارد البلاد على غرار العاصمة الإدارية الجديدة التي يجري تشييدها وتفريعة قناة السويس التي جرى افتتاحها في أغسطس/آب 2015، بينما يؤكد خبراء اقتصاد أنها من دون جدوى اقتصادية.

وتتزايد التوقعات بتجاوز الديون المصرية المستويات المتضخمة الحالية، ما يجعل أجيالاً من المصريين رهينة مستويات متدنية من العيش في ظل دوران البلاد في دوامة لا تنتهي من الاستدانة، وفق الكثير من المحللين الماليين.

ونشر البنك الدولي في إبريل/ نيسان الماضي تقريراً ذكر فيه أن "60 في المائة من المصريين إما أنهم فقراء أو عرضة للفقر".

وتأتي الزيادة غير المسبوقة في الديون رغم تنفيذ حكومة السيسي برنامجاً اقتصادياً بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2018، تضمن إجراءات مؤلمة للفقراء منها رفع أسعار الوقود والكهرباء والغاز والكثير من السلع والخدمات ضمن خطط لإلغاء الدعم.

كذلك حرّرت الحكومة سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية، ما أدى إلى تهاوي العملة المحلية لتصل حالياً إلى 16.5 جنيهاً للدولار الواحد مقابل 8.8 جنيهات قبل هذه الخطوة، ما أدى إلى موجات غلاء غير مسبوقة منذ عشرات السنوات وفاقم الأعباء المعيشية لأغلب المصريين.