السيسي يصادق على موازنة جديدة مخالفة للدستور

01 يوليو 2019
الصورة
مجدداً يوقع السيسي قرارات تفاقم أعباء المصريين (فرانس برس)


صادق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مساء الأحد، على القانون رقم 79 لسنة 2019 بشأن ربط الموازنة العامة للدولة، والجداول والملاحق والتأشيرات الملحقة بها للسنة المالية 2019-2020، والذي أقره مجلس النواب نهائياً في 24 يونيو/حزيران الجاري، متضمناً خفض دعم الوقود من 89 مليار جنيه إلى 52.9 مليار جنيه، وخفض دعم الكهرباء من 16 مليار جنيه إلى 4 مليارات جنيه.

وبلغ إجمالي الموازنة المصرية الجديدة تريليوناً و575 مليار جنيه، بلغت المصروفات منها تريليوناً و574 ملياراً و559 مليون جنيه، مقابل إجمالي إيرادات بلغ تريليوناً و134 ملياراً و424 مليون جنيه، بعجز نقدي متوقع بنحو 440 ملياراً و135 مليون جنيه، وعجز كلي يصل إلى 445 ملياراً و140 مليون جنيه، وبارتفاع في فوائد الدين من 437 ملياراً و448 مليون جنيه إلى 541 ملياراً و747 مليون جنيه.

وخالفت الموازنة الجديدة الدستور المصري الصادر في عام 2014، للعام الرابع على التوالي، في ما يخص التزام الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومي لا تقل عن 10% من الناتج القومي الإجمالي لقطاعات الصحة والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي، إذ خصصت الموازنة لتلك القطاعات مجتمعة نحو 206 مليارات جنيه، من أصل قيمة الناتج القومي الإجمالي البالغة 6.2 تريليونات جنيه.

وتوقعت الحكومة المصرية زيادة الاقتراض المحلي في العام المالي الجديد بنسبة 45%، لتصل إلى 725 ملياراً و156 مليون جنيه، وزيادة إصدارات أذون الخزانة من 350 ملياراً و801 مليون جنيه إلى 435 ملياراً و93 مليون جنيه، وكذا إصدارات سندات الخزانة من 150 ملياراً و343 مليون جنيه إلى 290 ملياراً و62 مليون جنيه، بالإضافة إلى اقتراض خارجي متوقع بقيمة 95 ملياراً و550 مليون جنيه.


ومثلت مدفوعات الفوائد على أذون الخزانة العامة نحو 41% من مجموع الفوائد في موازنة العام المالي 2019-2020، ومدفوعات الفوائد على سندات الخزانة العامة نسبة 23%، ومدفوعات الفوائد للبنك المركزي نسبة 17%، ومدفوعات الفوائد الخارجية نسبة 8%، ومدفوعات الفوائد عن صكوك صناديق المعاشات نسبة 6%، ومدفوعات أخرى نسبة 5%.

وتوقعت مصر زيادة الاحتياجات التمويلية من 650 ملياراً و694 مليون جنيه إلى 820 ملياراً و706 ملايين جنيه، وإصدار سندات دولية بما يوازي 72.8 مليار جنيه، مقارنة مع 72 مليار جنيه، مع انخفاض أسعار الفائدة بالسوق المحلي في العام المالي الجديد، بما يساهم في التوسع بإصدار سندات متوسطة وطويلة الأجل بدلاً من الأذون، بغرض زيادة عمر الدين، والحد من مخاطر إعادة تمويل المديونية القائمة.

واستهدفت الموازنة الجديدة إبعاد شرائح مجتمعية بعينها من ارتفاعات الأسعار المرتقبة، نتيجة زيادة أسعار الكهرباء والوقود، وفي مقدمتها مؤسسات الجيش والشرطة والقضاء، بعد رفع تقديراتها لباب "المصروفات الأخرى" من 74.69 مليار جنيه إلى 90.44 مليار جنيه، والتي تخصص لصالح ميزانيات الدفاع والأمن القومي، واعتمادات جهات مثل مجلس النواب، والقضاء، والجهاز المركزي للمحاسبات.



كذلك رفعت الحكومة مخصصات باب "قطاع النظام العام وشؤون السلامة العامة" من 61.72 مليار جنيه إلى 69.68 ملياراً، من بينها 54.37 مليار جنيه لباب الأجور، والتي تذهب إلى خدمات الشرطة، والسجون، والمحاكم، ووزارتي الداخلية والعدل، والمحكمة الدستورية، والهيئات القضائية، ودار الإفتاء المصرية، وصندوق تطوير الأحوال المدنية، وصندوق أبنية المحاكم، وصندوق السجل العيني.