لبنان: خفض للتصنيف وتوجّه لإجراءات حماية أمنية للمصارف

16 نوفمبر 2019
الصورة
تحرك أمام مصرف لبنان (حسين بيضون)
+ الخط -
تنهي الانتفاضة الشعبية في لبنان شهرها الأول الأحد، بعدما انطلقت في 17 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، على وقع ارتفاع حدة القمع وازدياد حالة الغضب في الشارع، بعدما تم تسريب معلومات عن تكليف وزير المال السابق محمد الصفدي تشكيل الحكومة. إذ يعتبر المحتجون بغالبيتهم أن الصفدي لا يخرج من إطار الشخصيات التي ارتكبت مخالفات تطاول المال والأملاك العامة.  

وعلى وقع الدعوات إلى تظاهرات كبيرة يوم الأحد، لا تزال أبواب المصارف موصدة أمام المودعين، منذ مطلع الأسبوع، تحت مبرر "المخاوف الأمنية"، بسبب ارتفاع حنق المودعين الممنوعين من تحويل أموالهم، إضافة إلى قيام المصارف بتحديد سقوف متدنية للسحب من الصرافات الآلية.

وتناقلت الوسائل الإعلامية اللبنانية، السبت، معلومات عن اتخاذ ​المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي​ إجراءات أمنية لحماية ​المصارف​، انطلاقاً من يوم الاثنين المقبل، مع ترجيح عودة المصارف إلى العمل في مطلع الأسبوع المقبل. بالإضافة إلى إطلاق دوريات للشرطة القضائية والاستقصاء والمعلومات، للتجول باللباس المدني، على كافة المصارف.

وبعد إغلاق أسبوعين على وقع الاحتجاجات، كانت المصارف قد عادت لفتح أبوابها بداية الشهر الحالي، لكن لأسبوع واحد فقط، فرضت خلاله إجراءات أكثر تشدداً على بيع الدولار، قبل أن تعود للإغلاق بحجة العطلة الرسمية، ثم إضراب لنقابة موظفيها اعتراضاً على إشكالات مع مواطنين راغبين بالحصول على مبالغ من ودائعهم.

ولم يعد بإمكان المواطنين الحصول على الدولار من الصراف الآلي، كما تفرض المصارف رسماً إضافياً على عمليات سحب الدولار المحدودة جداً مباشرة منها.

والجمعة، خفضت وكالة التصنيف الدولية ستاندرد آند بورز تصنيف لبنان إلى "سي سي سي" من "بي -"، بفعل تزايد المخاطر المالية والنقدية، مع نظرة مستقبلية سلبية. 
ولفتت الوكالة إلى أن تراجع الثقة في الحوكمة والاقتصاد بلبنان قد يؤدي إلى مسار معاكس لتدفقات الودائع إلى البنوك. وأكدت أن النظرة المستقبلية السلبية للبنان تعكس المخاطر الخاصة بالجدارة الائتمانية للدولة بسبب تنامي الضغوط المالية والنقدية.

والخميس، خفضت الوكالة، تصنيف ثلاثة بنوك محلية من "بي-" إلى "سي سي سي" مع "نظرة سلبية". وقبل عشرة أيام، خفضت وكالة موديز التصنيف السيادي للبنان من "سي أ أ 1" إلى سي أ أ 2" ، وهو مستوى يرتبط باحتمال كبير باعادة جدولة الديون. 
ونفذت مستشفيات عدة، الجمعة، إضراباً جزئياً ليوم واحد فقط، لم تستقبل خلاله سوى الحالات الطارئة، تنفيذاً لإجراء تحذيري اتخذته للضغط من أجل تسهيل حصولها على الدولار الأميركي لشراء مستلزمات طبية، في وقت تمرّ البلاد بأزمة سيولة خانقة.

ونفذ العاملون في مستشفى النقيب في صيدا (جنوب)، اعتصاما السبت، امام مدخل المستشفى للمطالبة بدفع مستحقاتهم المتأخرة منذ أشهر، ورفعوا لافتات تطالب بالإسراع بحل الموضوع، في ظل الأزمة الاقتصادية والمعيشية الخانقة.

المساهمون