الدولار يكسر حاجز ألفي ليرة لبنانية... والهيئات الاقتصادية تقرر الإضراب

25 نوفمبر 2019
الصورة
صدامات الشارع تُذكي حالة الغموض الاقتصادي (حسين بيضون/العربي الجديد)
أكد تجار لـ"العربي الجديد"، أن سعر الدولار الأميركي كسر، اليوم الإثنين، حاجز ألفي ليرة لبنانية، مسجلاً 2050 ليرة للمبيع حداً أقصى في سوق الصرّافين بحلول الظهر، فيما تذهب التوقعات نحو الأسوأ في حال استمر التوتر السياسي بفراغه الحكومي متزامناً مع صدامات في الشارع، فيما قررت الهيئات الاقتصادية الإضراب العام والإقفال 3 أيام متواصلة بين الخميس والسبت المقبلين.

وقال أحد هؤلاء التجار إنه اشترى الدولار من أحد محالّ الصرافة عند العاشرة من صباح اليوم بالتوقيت المحلي، بسعر ألفي ليرة للدولار، ثم ما لبثت العملة الأميركية بعد ساعة واحدة فقط أن ارتفعت إلى هامش بين 2040 و2050 ليرة.

إخبار ضد جمعية المصارف

إلى ذلك، تقدم المحاميان محمد زياد جعفيل ونديم قوبر بإخبار إلى النيابة العامة التمييزية في بيروت ضد "جمعية مصارف لبنان"، ممثلة برئيسها سليم صفير، وممثلي المصارف في الجمعية المذكورة، وكل من يظهره التحقيق فاعلا أو متدخلا أو محرضا بجرائم المواد 301 و649 و651 و670 و319 عقوبات ليصار إلى التحقيق معهم والادعاء عليهم وإحالة من تثبت مسؤوليته موقوفا إلى القضاء المختص وإنزال أشد العقوبات في حقهم.

ويأتي هذا الإخبار على خلفية البيان الذي أصدرته جمعية المصارف بعد اجتماع عقدته في 17 الشهر الجاري، وتضمن إعداد لائحة بالتدابير المصرفية الموقتة التي يمكن أن تتخذها المصارف وتوحيد وتنظيم العمل اليومي للموظفين فيها، في ظل الأوضاع الاستثنائية الراهنة التي تمر بها البلاد، وذلك بناء على توجهات عامة من "مصرف لبنان" المركزي، ومنها على سبيل المثال لا الحصر: التحويلات إلى الخارج، على أن تكون فقط للنفقات الشخصية الملحة، تحديد المبالغ النقدية التي يمكن سحبها بمعدل ألف دولار أميركي (بنكنوت) كحد أقصى أسبوعيا لأصحاب الحسابات الجارية بالدولار، وغيرها من الإجراءات المصرفية.

إضراب الهيئات الاقتصادية

وعلى ضوء اتجاه الأمور نحو مزيد من التعقيد في البلاد، عقدت الهيئات الاقتصادية اجتماعا استثنائيا، اليوم الإثنين، في مقر غرفة بيروت وجبل لبنان، برئاسة رئيسها الوزير في حكومة تصريف الأعمال محمد شقير وبمشاركة أعضاء الهيئات، تابعت خلاله "مختلف التطورات، ولا سيما عدم تأليف حكومة جديدة وتفاقم الأوضاع الاقتصادية والمالية والاجتماعية".

وفي حصيلة اجتماعها، قررت الهيئات بالإجماع الدعوة إلى تنفيذ الإضراب العام والإقفال التام لكل المؤسسات الخاصة على مساحة الوطن أيام الخميس والجمعة والسبت، في 28 و29 و30 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.

وأكدت الهيئات في بيان صادر عنها، أن تحرّكها التصعيدي لن يهدأ حتى تأليف الحكومة المطلوبة، وستعلن تباعا الخطوات التصعيدية التي ستنفذها خلال الفترة المقبلة، وأبقت اجتماعاتها مفتوحة لمتابعة التطورات واتخاذ القرارات المناسبة.


وبرّرت الهيئات خطوتها التي جاءت "بعد مرور 40 يوما على الحراك في الشارع، و30 يوما على استقالة الحكومة، وبعد تفاقم الأوضاع الاقتصادية والمالية والاجتماعية إلى مستويات غير مسبوقة تهدد بسقوط الهيكل، وبعدما باتت آلاف المؤسسات مهددة بالإقفال وعشرات آلاف الموظفين والعمال مهددين بفقدان وظائفهم، وبعدما بات واضحا عدم تحمل القوى السياسية مسؤولياتها الوطنية وعدم إظهارها الجدية اللازمة لإنتاج حلول للأزمة الراهنة".

وقالت الهيئات إن تحرّكها يأتي "من أجل الضغط لتأليف حكومة تستجيب لتطلعات الشعب وتكون قادرة على مواجهة التحديات الهائلة ومعالجة الأزمات وتعيد الثقة بلبنان في الداخل ولدى المجتمع الدولي".