اقتصاد لبنان يخسر 100 مليون دولار يومياً... وملاحقة الفساد تضرب المالية

14 نوفمبر 2019
الصورة
قطع الطرقات يساهم في شلّ النشاط الاقتصادي (فرانس برس)

تشير التقديرات إلى أن اقتصاد لبنان يخسر في ظروفه الحالية 100 مليون دولار يومياً، فيما تتواصل حملة مكافحة الفساد لتشمل اليوم الخميس اثنين من الموظفين في وزارة المالية.

وأعطى وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال، علي حسن خليل، الإذن للنيابة العامة المالية بملاحقة موظفين اثنين في الوزارة بجرم تزوير بيانات بقيمة تأجيرية أدت إلى هدر أموال عمومية والتلاعب بالقيود الإلكترونية.

وكشف عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب محمد نصرالله، في مقابلة تلفزيونية، أن "خسائر لبنان اليومية في الاقتصاد تصل إلى 100 مليون دولار".

وأشار إلى أن "عقوبة إقفال الطرق التي يدفع ثمنها الشعب اللبناني تضرّ بالاقتصاد والصناعة والزراعة وغيرها من القطاعات... وأن هذا التعطيل يوقف الدورة الاقتصادية التي بدورها تنشّط حركة الاقتصاد الداخلي".

إضراب المصارف متواصل

في غضون ذلك، دعا المجلس التنفيذي في اتحاد نقابات موظفي المصارف في بيان، "الزملاء المصرفيين، الى الاستمرار في الإضراب والتوقف عن العمل يوم الجمعة في 15 تشرين الثاني الحالي".

وأوضح في البيان أنه يثمن "الجهود التي يبذلها رئيس وأعضاء مجلس إدارة جمعية مصارف لبنان مع الجهات الأمنية ومصرف لبنان، بهدف إيجاد خطة أمنية تحمي سلامة المستخدمين والمودعين على السواء"، آملاً من جهة أخرى أن يتبلغ من مجلس إدارة الجمعية "آلية تخفف من الإجراءات التي طبقتها إدارات المصارف أخيراً، وأدت إلى حالة من الهلع والخوف لدى المودعين".


كذلك دعا المجلس "كل الزملاء في المصارف إلى الاستمرار في الإضراب لحين تبلغ مجلس الاتحاد تفاصيل الخطة الأمنية والإجراءات الواجب اتباعها في ما خصّ التعاطي مع العملاء"، مذكراً "كل المواطنين بأن آلات الصراف الآلي متوافرة فيها السيولة اللازمة لتلبية كل سحوباتهم النقدية، كذلك إن مراكز خدمة الزبائن عبر الهاتف ستستمر في تلقي المراجعات والشكاوى في كل المصارف".

اعتصام الخلوي

كذلك واصل موظفو قطاع الخلوي في شركتي "تاتش" و"ألفا" إضرابهم لليوم الثالث على التوالي، وتوقفوا عن العمل كلياً. وتجمع الموظفون أمام مبنيَي الشركتين، رافضين الدخول إلى مكاتبهم.

وتوقفت لليوم الثالث كل الأعمال الإدارية والتجارية في الشركتين، وأعمال مراقبة الشبكات وخدمات الزبائن، وتوقف تسليم الخطوط وبطاقات التشريج للسوق، علماً بأن الموظفين يعتصمون رفضاً لقضم 30% من مدخولهم السنوي، وعدم توقيع العقد الجماعي الذي يضمن استمرارية عملهم في أي عقود مستقبلية.

"نقابة موظفي ومستخدمي الشركات المشغلة للقطاع الخلوي" قالت في بيان: "إن ما نطالب به ليس مزيداً من الامتيازات، إنما هي حقوق مكتسبة ثابتة في القانون، يؤدي المسّ بها إلى قضم 30% من رواتبنا السنوية، وإلى تهديد استمرارية عملنا، هذا عدا عن تهديد الأمن الاجتماعي لـ2000 عائلة تعتاش من عملنا في شركتي الخليوي".

انحسار حركة المطار

وشهدت حركة الركاب في "مطار رفيق الحريري الدولي - بيروت" تراجعاً ملحوظاً خلال أكتوبر/ تشرين الأول الفائت، حيث انخفض مجموع الركاب بنسبة 3.51%، عمّا كان قد سجله في أكتوبر 2018". وسجل الشهر الماضي 659 ألفاً و767 راكباً مقابل 683 ألفاً و806 ركاب في أكتوبر 2018.

ومع انتهاء الشهر العاشر من هذا العام، يصبح مجموع الركاب منذ مطلع العام الحالي وحتى نهاية أكتوبر 7 ملايين و698 ألفاً و161 راكباً، مقابل 7 ملايين و535 ألفاً و518 راكباً بخلال الفترة نفسها من عام 2018، أي بزيادة 2.15%.

الصادرات الزراعية

كذلك، عقدت نقابة "تجمّع مزارعي الجنوب" اجتماعاً طارئاً أعقبه مؤتمر صحافي، طالبت فيه نقابتا المزارعين والمصدرين الحكومة اللبنانية بـ"التدخل العاجل والسريع والسعي لدى الحكومة السورية لتسهيل دخول الإنتاج الزراعي اللبناني من الموز إلى الأسواق السورية، أسوة بالإنتاج السوري الذي يعادل أضعاف الإنتاج اللبناني والذي يدخل الأسواق اللبنانية".

وناشدت النقابات رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري "التدخل شخصياً لدى الملك عبد الله الثاني، لفتح الأسواق الأردنية، عملاً بالاتفاق الموقَّع بين الجانبين، علماً أن الميزان التجاري يميل لمصلحة الأردن"، وناشدته "التدخل لفتح الحدود الأردنية أمام البرادات العالقة على الحدود السورية الأردنية.