مكافحة الفساد في لبنان تطيح السرية المصرفية عن المسؤولين

12 نوفمبر 2019
الصورة
المتظاهرون أمام "قصر العدل" في بيروت اليوم (فرانس برس)
+ الخط -
أمام التأثير الكبير للحراك في الشارع والذي قضّ مضجع السياسيين في لبنان، لم يجد هؤلاء بداً من التجاوب مع الدعوات إلى الشفافية واستعادة الأموال المنهوبة، فتخلوا تباعاً وطوعاً عن السرية المصرفية التي يصونها القانون، وأحدثهم رئيس مجلس النواب نبيه بري.

في السياق، استدعى الرئيس بري اليوم الثلاثاء، كاتب العدل شادي رمّال ووقع على رفع السرية المصرفية عن حساباته في الداخل والخارج، وكذلك فعلت عقيلته رندى عاصي بري.

تأتي خطوة بري بعد خطوات مماثلة قام بها سابقاً مسؤولون في "التيار الوطني الحر" الذي يتزعمه رئيس الجمهورية ميشال عون.

وأمس الاثنين، أعلن وزير الصحة العامة السابق محمد جواد خليفة، في بيان، أنه أوعز إلى محاميه القيام بكل الإجراءات اللازمة لرفع السرية المصرفية عن حساباته وممتلكاته هو وأفراد عائلته "أينما وجدت داخل لبنان وخارجه".
واليوم الثلاثاء، لم يتمكن المحامي معن الأسعد من تقديم إفادته أمام المدعي العام التمييزي في الجلسة التي كانت محددة اليوم على خلفية الإخبار المقدم منه ضد حاكم "مصرف لبنان" المركزي، رياض سلامة، بجرائم اختلاس ونهب وهدر المال العام والخاص والإثراء غير المشروع والرشى والنفوذ والغش والإخلال بالانتظام العام.

ولم تعقد الجلسة بسبب التظاهر والاعتصام أمام بوابات قصر العدل ومنع القضاة والمحامين من الدخول إليه. وتم تحديد يوم غد الأربعاء موعداً جديداً للأسعد لإعطاء إفادته بعد مراجعة القاضي المختص.

واليوم أيضاً، ادعى النائب العام المالي القاضي علي إبراهيم على رئيس دائرة الصرفيات بالإنابة في بلدية بيروت، بجرم التزوير واختلاس أموال عامة، وأحال الملف الى قاضي التحقيق الأول في بيروت.

ويوم الجمعة الماضي، تقدم المحامي جهاد نبيل ذبيان بمذكرة الى النائب العام المالي القاضي علي إبراهيم، طلب فيها التوسع بالتحقيقات المتعلقة بالإخبار رقم 1180/2013 إضافة الى إجراءات تحفظية أخرى.

وورد في حيثيات المذكرة عبارة "الهدر المقونن" "الذي كبد الشعب اللبناني خسائر جسيمة من خلال اللجوء الى خدمات بديلة ما خلق ظروفا معيشية صعبة دفعت باللبنانيين إلى الهجرة العامة الجماعية".

منع من السفر؟

كما ورد في المذكرة "طلب منع جميع السياسيين الذين شاركوا رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة الحكم، من السفر إلى حين جلاء الحقائق كافة، وتحديد محل إقامتهم على أن يكلف قائد الجيش بهذه المهمة كون الملف يتصل بالأمن القومي والاقتصادي".

وطلب المدعي إيداعه نسخة عن مجمل التحقيقات والمستندات لمصلحة المحكمة الجنائية الدولية (الملف 324/2015).

ويوم الجمعة أيضاً، تقدم المحامي مروان سلام بإخبار إلى النيابة العامة التمييزية ضد الوزير في حكومة تصريف الأعمال والنائب الحالي جبران باسيل، بجرم تبديد الأموال العامة، وتبييض الأموال، والإثراء غير المشروع وأي جرم آخر يظهره التحقيق، علماً أن باسيل تخلى عن سريته المصرفية.

الأسبوع الماضي، أنهى القاضي علي إبراهيم، جلسة الاستماع إلى إفادة الرئيس فؤاد السنيورة في مقر النيابة العامة المالية في قصر عدل بيروت، بحضور وكيله الوزير السابق رشيد درباس. استمرت الجلسة نحو ثلاث ساعات وتمحورت حول ملف صرف 11 مليار دولار عندما كان رئيسا للحكومة بين عامي 2006 و2008.
والأسبوع الماضي، أحال النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات الشكوى المقدمة من عدد من المحامين في حق كل الوزراء في الحكومات المتعاقبة منذ عام 1990 ولغاية تاريخه إلى المحامي العام التمييزي القاضي غسان الخوري للمباشرة في التحقيقات واتخاذ الإجراءات اللازمة وإبلاغه بنتائجها.

يُشار إلى أن المحامين: الياس خليل، سعيد علامة، ندى دبور وخليل حاطوم، تقدموا الأسبوع الماضي بشكوى الى النيابة العامة التمييزية "في حق وزراء الحكومات المتعاقبة في لبنان منذ عام 1990 حتى تاريخه بجرائم اختلاس وتبديد أموال وإهدار المال العام لمنافع شخصية ومادية واستغلال نفوذ وسلطة ما ألحق أضرارا جسيمة بالمواطن اللبناني".

كما قدم المحامون استدعاء إلى رئيس مجلس القضاء الأعلى للاطلاع واتخاذ ما يراه مناسبا والعمل على متابعة التحقيقات كافة.

كذلك، شهد الأسبوع الماضي ادعاء النائب العام المالي القاضي علي إبراهيم على المدير العام للجمارك بدري الضاهر بجرم إهدار المال العام.

المساهمون