خلافات الحكومة اللبنانية تمدّد مناقشة مشروع موازنة 2019

09 مايو 2019
الصورة
مداولات صعبة وسط ضغوط في الشارع (دالاتي نهرا)
+ الخط -

صرّح وزير الإعلام اللبناني جمال الجرّاح، بأن محادثات الحكومة بشأن مشروع الموازنة العامة لسنة 2019 ستمتد إلى ما بعد يوم الجمعة، الموعد المعلن سابقاً لإقرار المشروع، مشيراً إلى أن مجلس الوزراء وضع جانباً مقترحات بشأن الرواتب في القطاع العام، وهو أكبر بند لنفقات الدولة، على أن تُستأنف المحادثات غداً الجمعة.

ويعني ذلك أن الأطراف السياسية المشاركة في الحكومة، لا تزال عاجزة حتى الآن عن التوافق على البنود الإصلاحية المتعلقة بالضرائب وخفض الرواتب، من أجل خفض عجز المالية العامة.

جلسة مجلس الوزراء انتهت عند الخامسة والربع (بتوقيت بيروت) عصر اليوم، في السرايا الحكومية، برئاسة الرئيس سعد الحريري، وقال على أثرها الوزير الجرّاح إن الجلسة "استغرقت 5 ساعات، تم خلالها مناقشة بنود الموازنة والإجراءات المطلوبة لخفض النفقات الجارية والنفقات التشغيلية. فجرى عرض لأبواب النفقات كلها وحددت نسب التخفيض من كل بند نفقة، بحيث نتمكن من تخفيض ألف إلى 1200 مليار ليرة عن الموازنة المقدمة عن عام 2019".
وحسب وزير الإعلام اللبناني فإن : "هذا الأمر استغرق نحو الساعتين لعرض هذه البنود ومناقشتها وطريقة احتساب التخفيض، ليذهب بعدها كل وزير إلى وزارته ويدرس أبواب التخفيض هذه تبعاً للتوجهات الأساسية التي تم التوافق عليها".

وقال " ابتداءً من الغد سنبدأ بمناقشة بنود الوزارات بحسب التوجهات، التي حددناها اليوم حول التخفيض ونسب التخفيض لكل بند من بنود الموازنة، لنتمكن من الوصول إلى حدود الألف أو ألف و200 مليار ليرة كتخفيض عن الموازنة المقدمة للعام 2019، ومن ثم تخفيض عجز الموازنة كما نهدف إلى الوصول إليه، أي إلى ما بين 7 و8% كتخفيض أساسي للعجز".

وتابع: "لقد استغرق هذا الأمر وقتاً لأننا خضنا في تفصيل كل البنود وملحقاتها، وضمن البند الواحد. هناك أبواب عدة تطرقنا إليها جميعها، ليعرف كل وزير ما هي أبواب التخفيض وما الذي يجب إدخال التخفيضات عليه ونسبته". وغداً (الجمعة) يعود ويلتئم مجلس الوزراء عند الواحدة والنصف لاستكمال النقاش.

سئل هل ستكون جلسة الغد الأخيرة فأجاب: "كلا، جلسة الغد لن تكون الأخيرة". وعما إذا كانت هناك جلسات مقررة يومَي السبت والأحد، قال: "إن شاء الله". كما سئل: "بالنسبة لرواتب القطاع العام هل تم تحديد نسب الاقتطاع أو التجميد؟"، فقال: "إطلاقاً".

وسئل أيضاً: "هل نسبة الـ20% التي تم تخفيضها هي إضافة إلى الـ20% التي خفضتموها العام الماضي؟"، فأجاب: "صحيح، لكن النسبة ليست 20%، يعني هناك أبواب 8% أو 6% أو 2%، وهناك أبواب زادت، لكننا أخذنا توجهات أساسية بناءً على دراسة أعدّتها رئاسة الحكومة، لنرى الأبواب التي يمكن أن يتم من خلالها التخفيض، كي نصل إلى تخفيض بحدود الألف و200 مليار ليرة".
وسئل: "متى ستظهر النقاط التي تخفض في الموازنة، وهل حسم الـ15% من الرواتب متروك كآخر دواء؟"، فأجاب: "لقد وُضع بند الرواتب جانباً لنرى ما يمكننا القيام به بالبنود الأُخرى. هناك أبواب نفقات جارية يمكننا أن نعمل عليها ونخفض منها، وهناك اقتراحات جديدة يقدمها الوزراء يمكنها أن تزيد الدخل وتقلّص النفقات وجميعها تُبحث".

أضاف: "من المقرر أن يعود غداً كل الوزراء باقتراحات وبأرقام عملية بأبواب الموازنات التابعة لوزاراتهم، من ضمن التوجه العام بضرورة إجراء تخفيضات".