إضراب موظفي مصرف لبنان... والحكومة تصر على التقشف

06 مايو 2019
الصورة
جدل مصرفي حول الضريبة على الفائدة (فرانس برس)
+ الخط -

فجّر تمسك الحكومة اللبنانية بالبنود التقشفية في الموازنة الجديدة غضب موظفي مصرف لبنان المركزي الذي نظموا اليوم الاثنين، إضراباً عن العمل احتجاجا على تقليص مزاياهم، وفي المقابل ثارت مخاوف من عزوف الاستثمارات وإحجام عن الإقراض بسبب إصرار الحكومة على رفع الضريبة على الفوائد.
وقال عباس عواضة رئيس نقابة موظفي مصرف لبنان المركزي إن الموظفين، الذين أضربوا عن العمل اليوم الاثنين، احتجاجا على مقترحات في الموازنة العامة بتقليص مزاياهم، سيقررون خطوتهم التالية في اجتماع غدا الثلاثاء.

وفي مقابلة مع قناة الجديد التلفزيونية، قال عواضة إن من الممكن أن يتم اتخاذ "قرار إيجابي تسهيلا للأمور، لكنه أضاف أنه إذا أقرت الحكومة الميزانية بصورتها الحالية فسيمضون قدما في "إضراب مفتوح".

ومن جانبه، قال وزير المالية اللبناني علي حسن خليل، اليوم الاثنين، إن حكومة بلاده تصر على زيادة الضريبة على الفوائد إلى عشرة في المائة من سبعة في المائة، مشيرا إلى أنها "جزء أساسي" من مشروع الموازنة العامة لسنة 2019.

ونقل بيان لوزارة المالية عن الوزير قوله للصحافيين إنه في ما يخص "زيادة الضريبة على الفوائد من سبعة إلى عشرة في المائة، نصر عليها، وهي جزء أساسي من ترتيب الموازنة وتوازنها".
وفي الأسبوع الماضي، حذر رئيس جمعية مصارف لبنان جوزيف طربيه من أن الزيادة المقترحة للضريبة على دخل الفائدة ستؤثر على تدفقات رأس المال إلى لبنان وستُضعف قدرة البنوك على الاضطلاع بدورها التمويلي في الاقتصاد وستعرقل النمو.

وظل دخل الفائدة معفيا من الضرائب حتى فُرضت الضريبة بنسبة سبعة في المائة في العام الماضي.

كان خليل أبلغ رويترز بأن مشروع الميزانية الذي تناقشه حكومة رئيس الوزراء سعد الحريري يهدف إلى خفض العجز لأقل من تسعة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2019، من 11.2 في المائة في 2018.

وكان رئيس الوزراء سعد الحريري قد أقر في وقت سابق، بأن الموازنة الجديدة هي الأكثر تقشفاً في تاريخ لبنان، وستكون على حساب الإنفاق في الإدارة العامة.

وبلغ حجم موازنة لبنان العام الماضي 15.8 مليار دولار، مع عجز 4.8 مليارات دولار، وهو أقل من عجز موازنة 2017 بمقدار 145 مليون دولار.


وقال وزير المال اللبناني علي حسن خليل، في تصريحات صحافية سابقة، إن "مشروع موازنة 2019 قد يلحظ عجزاً يقل عن 9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ 11.2 في المائة عام 2018، وهو يتضمن تخفيضات كبيرة في الإنفاق، ضمن التدابير التقشفية الاستثنائية".

وتواجه لبنان أزمات مالية خانقة أدت إلى مزيد من التقشف بالموازنة الجارية واللجوء إلى مزيد من الاقتراض الخارجي.

وحسب بيانات رسمية، بلغ الدين العام في لبنان 85.25 مليار دولار، في حين أن موجودات مصرفه المركزي انكمشت أكثر من 11% خلال سنة واحدة.

المساهمون