"فيتش": لبنان يحتاج إلى تمويل لخفض عجز الموازنة

30 مايو 2019
الصورة
مشروع الموازنة يفرض ألف ليرة رسماً للنرجيلة (فرانس برس)
+ الخط -

رأى محلل في وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية اليوم الخميس، أن خطة لبنان لإعادة العجز في موازنته إلى رقم في خانة الآحاد هي خطوة في الاتجاه الصحيح، لكن الحكومة تحتاج لاستعادة الوصول إلى أسواق الاقتراض للإبقاء على مخاوف التخلف عن السداد تحت السيطرة.

ووافقت الحكومة اللبنانية المثقلة بالديون على مشروع الموازنة العامة لسنة 2019 يوم الإثنين، تتضمن تخفيضات حادة في الإنفاق، لخفض العجز المستهدف إلى 7.59% من 11.4% من الناتج المحلي الإجمالي وتفادي أزمة مالية.

وفي ديسمبر/ كانون الأول، وضعت فيتش لبنان في فئة "نظرة مستقبلية سلبية"،‬ ما يعني فعلياً تحذيراً من خفض تصنيفها الائتماني العالي المخاطر لهذا البلد (‭B-‬).

وقال توبي إيلس، مدير الفريق السيادي في فيتش لرويترز، إن تنفيذ الموازنة "الطموحة إلى حد كبير" عامل حاسم، مضيفاً: "قد يكون هناك بعض التأثير الإيجابي على المعنويات... لكنني أعتقد أنه بالنظر إلى سجلّ الأداء (عدم تنفيذ تخفيضات في الإنفاق)، فإن الناس سيتطلعون إلى أن يروا بعض النتائج لكي يكون لهذا تأثير مستمر على الثقة".
وتتوقع فيتش أن العجز في موازنة لبنان لعام 2019 سيبلغ نحو 9%، وهو رقم أعلى من توقعات الحكومة.

وجاء تعديل فيتش للنظرة المستقبلية للبنان العام الماضي إلى سلبية، في أعقاب تضخم في رواتب القطاع العام وزيادة في مدفوعات فوائد الديون، ودعم الكهرباء وأشكال أخرى للإنفاق.

وقال إيلس إن (‭B-‬) هو بالفعل تصنيف "منخفض جداً"، وهو ما يعني أنه لا توجد حاجة لتسريع تغيير آخر، لكن المخاوف الأوسع هى بالأساس بشأن الثقة الهشّة.

وأضاف قائلاً: "الأشياء الأساسية التي نراقبها الآن بينما نجري تقييماً للتوقعات هي، بالإضافة إلى الأوضاع المالية، هل يمكن للنظام المالي اللبناني أن يجتذب تدفقات أجنبية كافية، وهل يمكن للبنك المركزي الحفاظ على احتياطيات النقد الأجنبي؟".

ومواعيد الاستحقاق الرئيسية القادمة لسداد ديون لبنان هي 1.5 مليار دولار في نوفمبر/ تشرين الثاني، ثم 1.2 مليار دولار في مارس/ آذار من العام القادم.

وبلغ إجمالي احتياطيات النقد الأجنبي 31.1 مليار دولار في مارس/ آذار الماضي، وهو ما يعني أن تلك المدفوعات من المنتظر تغطيتها بسهولة، لكن إيلس قال إن بيروت تحتاج إلى استعادة الوصول إلى أسواق الاقتراض.

ومضى قائلاً إن "الأمر يتعلق بما إذا كان لدى لبنان تمويل كاف لإظهار النجاح، ذلك هو الشيء الذي ننظر إليه عند هذا المستوى (تصنيف ‭B-‬). إنها مسألة ثقة، وهي المجهول الكبير. احتياطيات بقيمة 31 مليار دولار مبلغ مناسب، لكن إذا فقد المودعون الثقة، عندئذ فإن تلك الاحتياطيات يمكن أن تنفد سريعاً جداً".


(رويترز)

المساهمون