الحكومة اللبنانية تبدأ مناقشات مشروع الموازنة وسط تحركات ضد التقشف

30 ابريل 2019
الصورة
خلال تحرك العسكريين المتقاعدين (حسين بيضون)
يبدأ مجلس الوزراء اللبناني، اليوم الثلاثاء، مناقشة مشروع قانون موازنة 2019، قبل يوم واحد من الاحتفال بعيد العمال العالمي. واستنفر الشارع إثر الموازنة التقشفية التي وصفها رئيس الحكومة سعد الحريري بأنها الأقسى في تاريخ لبنان، بحيث تتلاحق التحركات العمالية والنقابية وصولاً إلى قطاعات الأمن، منذ الإعلان عن بعض بنودها.

وطلب الرئيس اللبناني ميشال عون من الوزراء اليوم الإسراع في مناقشة موازنة 2019 بحيث يتم إقرارها في مجلس النواب قبل نهاية مايو/ أيار. ويشهد الشارع اللبناني بالتزامن مع جلسة الحكومة، تحركاً ينفذه العسكريون المتقاعدون، الذين يرفضون المسّ برواتبهم التقاعدية. 


وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام (رسمية)، بأن المتظاهرين توزعوا على مجموعات، وتولت كل مجموعة إقفال مدخل من مداخل البنك المركزي اللبناني (مصرف لبنان) في الطرق الفرعية قرب كليمنصو ومستشفى نجار بالإضافة إلى إقفال المدخل الرئيسي.
وقطعت القوى الأمنية الطريق المؤدية من مصرف لبنان إلى شارع الحمرا الرئيسي، وقامت بتحويل السير. 



كما قام العسكريون المتقاعدون بإقفال مداخل مرفأ بيروت، ومنعوا الدخول إليه. واحتشد هؤلاء أمام مقر وزارة المالية، منفذين مسيرة نحو ساحة رياض الصلح حيث يقع مقر كل من الحكومة والبرلمان، بناء على الدعوة التي وجهتها الهيئة الوطنية للمحاربين القدامى رفضا لأي إجراء في الموازنة قد يطاول تعويضاتهم ورواتبهم. 


وقال العميد أحمد الواني باسم المعتصمين: "إن هذا التحرك اليوم هو اعتراض على المسّ بحقوق المتقاعدين، التي تحسم من رواتبهم منذ دخولهم السلك، فلا يجوز مطلقا المسّ بها. وهنا نؤكد لإخوتنا المواطنين أن تحركنا ليس ضدهم بل نحن نطالب بأموالنا المنهوبة. نأمل أن يسمع المسؤولون صوتنا". 




وتحدث في خلال الوقفة الاحتجاجية الناطق بإسم الهيئة الوطنية للمحاربين القدامى العميد سامي رماح، وقال:"ان الاعتصام الذي ينفذه العسكريون المتقاعدون في بيروت، يشكل المشهد الجامع الموجود الآن، وهناك تأكيد، أننا لم نعد وحدنا المهدورة حقوقنا، بل كل الشعب اللبناني مهدورة حقوقه".
 




وأوضح أن "هناك ثلاث طرق لاستعادة قيامة الدولة، هي: رفع السرية المصرفية، إلغاء الحصانات عن كل الناس وقرار قانون استعادة الأموال المنهوبة. فليذهبوا إلى مزاريب الهدر في الكهرباء و"أوجيرو" والأملاك البحرية والنهرية والمرفأ"، مؤكدا أن "هناك الكثير من الأموال ليغطوا فيها عجز الدولة بدلاً من جيوب الفقراء والعسكريين". 

بموازاة تحرك العسكريين، نفذ مستخدمو هيئة إدارة السير والآليات والمركبات إضراباً تحذيرياً اليوم، في جميع المناطق اللبنانية. وطالبوا في بيان "بالبت السريع بمرسوم سلسلة الرتب والرواتب لمؤسستنا، المكتمل منذ أشهر، وإدراجه الفوري في جدول أعمال مجلس الوزراء".

وشرح البيان أنه "تمت إعادة المرسوم إلى وزارة المالية لأسباب مجهولة بحجة حصوله على موافقة الوزير الذي سبق وأن وافق عليه منذ قرابة السنة، ثم رده إلى مجلس الوزراء، رغم البت وإقرار السلسلة لأكثر من مؤسسة منذ تشكيل الحكومة حتى اليوم، كان آخرها مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك".وأضاف البيان: "نجد أنفسنا، وبعد التنسيق مع الاتحاد العمالي العام، مضطرين إلى إعلان الإضراب في كافة فروع وأقسام الهيئة، مطالبين بالبت بملفنا قبل الخوض في غمار مشروع الموازنة بعد أن ضقنا ذرعا بالوعود والتطمينات والتمنيات بالتروي ولأننا لم نعد نتحمل أي تأخير". 

إلى ذلك، بدأ موظفو مستشفى صيدا الحكومي إضراباً مفتوحاً اليوم، احتجاجاً على عدم قبض رواتبهم المتأخرة، ونفاد المواد الأساسية من المستشفى. وفي طرابلس، يواصل مياومو (عمال يتقاضون رواتبهم على يوم العمل) الضمان الاجتماعي إضرابهم الذي بدأوه منذ أسبوع أمام مبنى الضمان الاجتماعي بمشاركة الاتحاد العمالي العام في الشمال.  

دلالات