لبنان يتجه إلى إقرار الموازنة الأكثر تقشفاً وسط مخاوف اجتماعية

29 ابريل 2019
الصورة
اتجاه لإقرار الموازنة في الحكومة (Getty)
+ الخط -

أيام قليلة ويدخل لبنان امتحاناً مفصلياً بشأن موازنة 2019، تتنوع عناوينه بين نتائج مؤتمر "سيدر" وغضب الشارع واستشراء الفساد، وسط مساعي حكومة سعد الحريري، إلى خفض العجز في الموازنة من 11.2 في المائة، إلى أقل من 9 في المائة، وتقليص حجم الدين العام وخدمته. 

وتناقش الحكومة اللبنانية الثلاثاء مشروع موازنة العام الحالي، وسط إقرار الحريري بأن الموازنة التي تُعدّها الحكومة هي الأكثر تقشفاً في تاريخ لبنان، وستكون على حساب الإنفاق في الإدارة العامة. وبلغ حجم موازنة لبنان العام الماضي 15.8 مليار دولار، مع عجز 4.8 مليارات دولار، وهو أقل من عجز موازنة 2017 بمقدار 145 مليون دولار.

وقال وزير المال اللبناني علي حسن خليل، في تصريحات صحافية الثلاثاء الماضي، إن "مشروع موازنة 2019 قد يلحظ عجزاً يقل عن 9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ 11.2 في المائة عام 2018، وهو يتضمن تخفيضات كبيرة في الإنفاق، ضمن التدابير التقشفية الاستثنائية".

وأوضح أن "الموازنة تعتمد على توقعات للنموّ الاقتصادي تبلغ 1.5 في المائة لعام 2019، وقد ترتفع إلى 2 في المائة مع انتعاش الاقتصاد". وزاد خليل بأن "مشروع الموازنة يمثل مقدمة لمزيد من التخفيضات في العجز في ميزانيات 2020 و2021".

وتابع: "المسودة تتضمن تدابير لمعالجة التهرب الضريبي، وزيادة الإيرادات الجمركية، إضافة إلى التعديلات الضريبية على أصحاب المداخيل المرتفعة، ولن تكون هناك أي زيادة في الضرائب على الفقراء وذوي الدخل المتوسط". وأضاف أن "مسودة الموازنة تضمّنت إصلاحات عديدة منصوصاً عليها في مؤتمر المانحين في باريس (سيدر)، العام الماضي".

وأردف أنها شملت "بدء العمل لتقليص العجز في قطاع الطاقة المدعوم من الدولة، والإدارة السليمة للدين العام لخفض كلفته، وتقليل الهدر والفساد".

وتمنى رئيس لجنة المال والموازنة في مجلس النواب (البرلمان) نقولا نحاس، "أن تصل كل المعلومات المتعلقة بمشروع موازنة 2019 في الأيام القليلة المقبلة".

نحاس قال للأناضول، إن "لبنان لا يستطيع تحمل تداعيات تأخيرها أكثر، وإقرار الموازنة مهم للغاية، فهي مرحلة تأسيسية لكيفية الخروج من الأزمة أو الدخول في عمقها".

وبشأن إن كانت الموازنة ستطاول أصحاب المداخيل المحدودة، أجاب نحاس بأن "وزير المال طمأن اللبنانيين بوضع حدّ لرواتب موظفي القطاع العام المبالغ بها، ومع عدم زيادة الضرائب على الفقراء وأصحاب المداخيل المحدودة".

وبخصوص الإجراءات بشأن المصارف، قال: "لا يمكننا الحديث إلا عن زيادة الضرائب على الفوائد، إلا أن المصارف تؤكد أنها ستعطي فوائد عالية على الودائع لإبقاء الأموال في لبنان، وكل ذلك سيكون ضمن سياسة واضحة وراسخة للمحافظة على أهدافها".

وفي إبريل/ نيسان 2018، عقد مؤتمر "سيدر-1" في باريس، بمشاركة 50 دولة ومؤسسة مالية عالمية، حصلت بيروت خلاله على قروض بنحو 10.2 مليارات دولار، وهبات بنحو 860 مليون دولار.

(الأناضول)

المساهمون