"ستاندرد آند بورز": موازنة لبنان قد لا تكفي لاستعادة الثقة

28 مايو 2019
الصورة
أقر مجلس الوزراء مشروع الموازنة يوم الإثنين (Getty)
+ الخط -

اعتبرت وكالة "ستاندرد آند بورز غلوبال" للتصنيف الائتماني، اليوم الثلاثاء، أن مشروع الموازنة العامة في لبنان لسنة 2019 الذي يستهدف خفض العجز المالي إلى 7.6% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام "قد لا يكون كافياً لاستعادة الثقة التي تضررت في البلد المثقل بالديون.

يأتي هذا التعليق من المؤسسة العالمية، اليوم، بعدما دفعت المخاوف المتزايدة حيال مالية لبنان "ستاندرد آند بورز" إلى وضع لبنان عند تصنيف "بي ناقص" ‭B-‬ مع نظرة مستقبلية سلبية في أول مارس/آذار الماضي.

المحللة الرئيسية المتخصصة بالشأن اللبناني لدى ستاندرد آند بورز، ذهبية سليم غوبتا، قالت عبر البريد الإلكتروني لوكالة "رويترز"، إن "الإعلان (عن خفض العجز) قد لا يكون كافيا في حد ذاته لتحسين ثقة المودعين والمستثمرين غير المقيمين، والتي تراجعت في الأشهر الأخيرة".

وأضافت أن عدم تحقيق الهدف الجديد أمر وارد، لا سيما أن أي إجراءات لخفض التكاليف ستطبق فقط في النصف الثاني من العام.

غوبتا قالت: "تشير تقديراتنا إلى عجز مالي في 2019 عند حوالي 10%... وفي غياب تعزيز جوهري للإيرادات وإجراءات خفض النفقات، نتوقع أن تواصل نسبة الدين العام للبنان الارتفاع لتتجاوز 160% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2022، صعوداً من 143% سنة 2018".

وأقر مجلس الوزراء اللبناني، أمس الإثنين، في القصر الجمهوري، مشروع الموازنة العامة لسنة 2019، بعد 20 جلسة نقاش متتالية، بعجز متوقّع أن تكون نسبته 7.59%، من دون المسّ برواتب وتقديمات العسكريين، فيما أكد حاكم "مصرف لبنان" (المركزي)، رياض سلامة، وجود إشارات إيجابية في إصلاحات الموازنة.

وقد تساعد الموازنة في الإفراج عن تمويلات تتجاوز 11 مليار دولار بين قروض وهبات، لمشاريع بنية تحتية تعهد بها المانحون في "مؤتمر سيدر" (باريس) العام الماضي إذا نالت موافقة الدول والمؤسسات المانحة.

ومن بين إجراءات كبح فاتورة أجور القطاع العام تجميد جميع أنواع التوظيف الحكومي لمدة 3 سنوات ووضع سقف للمكافآت، إذ إن القطاع العام المتضخم في لبنان هو أكبر بنود الإنفاق الحكومي، تليه خدمة دين عام تعادل حوالي 150% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي من بين أكبر أعباء الدين العام في العالم.

وستُفرض أيضاً ضريبة على معاشات المتقاعدين من القطاع العام، وثمة جزء كبير من خفض العجز ينبع من زيادات ضريبية، بما في ذلك ضريبة استيراد بنسبة اثنين في المائة وزيادة الضريبة على مدفوعات الفائدة.

(رويترز، العربي الجديد)