بوادر اتفاق في مايو على تمديد خفض الإنتاج النفطي

19 ابريل 2017
الصورة
خلال اجتماع سابق لأوبك في فيينا (جوي كلامار/فرانس برس)
+ الخط -
تسعى منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" لعقد لقاء مع منتجي النفط غير الأعضاء بها يوم 25 مايو/ أيار، وهو اليوم ذاته الذي من المقرر أن تجتمع فيه المنظمة وذلك لاتخاذ قرار بشأن تمديد اتفاق تخفيض الإنتاج إلى النصف الثاني من العام.

وسيلتقي وزارء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في مقر المنظمة بفيينا. وستجري مباحثات مشتركة أيضاً مع وزراء نفط من دول غير أعضاء في المنظمة في ذلك اليوم حسبما قال مصدران لوكالة "رويترز".


تسريع الاتفاق

وقالت المصادر من داخل "أوبك" إن عدداً من الدول الرئيسية الأعضاء في المنظمة ومن بينهم السعودية أكبر مصدر للخام في العالم يدعمون تمديد اتفاق خفض الإنتاج إلى النصف الثاني من العام إذا وافق على ذلك جميع المنتجين الآخرين بما في ذلك غير الأعضاء في المنظمة.


وكانت شركات النفط الروسية قد أعلنت في تصريحات سابقة أنها مستعدة للموافقة على التمديد، وكذا فعلت إيران وعدد من الدول الأخرى من خارج "أوبك".

وتشير خطط عقد الاجتماعين، في يوم واحد، إلى تسوية الأمر على نحو أسرع مما حدث في العام الماضي عندما جرت الموافقة على الاتفاق. واجتمعت "أوبك" في الثلاثين من نوفمبر/ تشرين الثاني لاتخاذ قرار بشأن خفض إنتاجها في حين جرى عقد لقاء مع الدول غير الأعضاء بعد ذلك بأكثر من أسبوع.

وقالت المصادر، إن جدول أعمال الخامس والعشرين من مايو/ أيار غير نهائي وقد يتغير مع اقتراب الموعد.

وبموجب الاتفاق تخفض أوبك إنتاجها نحو 1.21 مليون برميل يومياً من أول يناير/ كانون الثاني ولمدة ستة أشهر في محاولة للتخلص من تخمة المعروض. ووافقت روسيا وعشرة منتجين آخرين على تقليص إنتاجهم بنصف ذلك المقدار.

وساعد الاتفاق على ارتفاع الأسعار التي تقترب من 55 دولاراً للبرميل. بيد أن المخزونات التي ما زالت كبيرة وزيادة إمدادات بعض المنتجين مثل الولايات المتحدة - التي لا تشارك في اتفاق تقليص الإنتاج - حدت من ارتفاع الأسعار.


قال محمد باركيندو، أمين عام منظمة "أوبك"، يوم الأربعاء، إن جميع منتجي النفط المشاركين في اتفاق خفض الإنتاج ملتزمون بتقليص المخزونات العالمية لتصل إلى متوسط مستواها في خمس سنوات واستعادة استقرار السوق.

وقال باركيندو، الذي كان يتحدث في الإمارات العربية المتحدة، إن بيانات مارس/ آذار تظهر التزاماً أفضل بالاتفاق من قبل منتجي النفط مقارنة مع فبراير/ شباط.

تراجع المخزونات الأميركية

من جهتها، قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، اليوم الأربعاء، إن مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام تراجعت، الأسبوع الماضي، مع ارتفاع إنتاج المصافي، بينما زادت مخزونات البنزين وانخفض مخزون نواتج التقطير.

وهبطت مخزونات الخام بواقع مليون برميل، في الأسبوع المنتهي في 14 أبريل/ نيسان، بينما توقع المحللون انخفاضها 1.5 مليون برميل. ولكن بيانات من معهد البترول الأميركي أكدت، أمس الثلاثاء، أنه على الرغم من انخفاض مخزونات النفط إلا أنها ما زالت قرب مستويات قياسية مرتفعة. كما أن زيادة إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة والمخزونات العالمية ما تزال مرتفعة.

وبموازاة ذلك، صعدت أسعار النفط اليوم بعدما قالت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) إنها ملتزمة بتقليص تخمة المعروض في الأسواق العالمية من الخام. 

وارتفعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت 27 سنتاً إلى 55.16 دولاراً للبرميل، بينما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 20 سنتاً إلى 52.61 دولاراً للبرميل. غير أن محللين حذروا من أن الأسعار قد تنخفض بسرعة، ربطاً بالنفط الصخري والمخزونات العالمية، وكذا المخاوف الجيوسياسية.


(العربي الجديد، رويترز)

دلالات

المساهمون