أوبك تجتمع الخميس بفيينا..احتمالات خفض إنتاج النفط قوية والمفآجات مستبعدة

23 مايو 2017
الصورة
أسواق النفط العالمية تترقب اجتماع أوبك (رياض كرامدي/فرانس برس)
+ الخط -

تترقب أسواق النفط العالمية اجتماعاً مهماً لمنظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" في فيينا من المقرر أن يعقد يوم الخميس المقبل لبحث تمديد الاتفاق الذي جرى التوصل إليه في ديسمبر/ كانون الأول بين المنظمة و11 منتجا خارجها من بينهم روسيا بخصوص خفض إنتاج النفط نحو 1.8 مليون برميل يوميا في النصف الأول من 2017.

وقال مندوبون لدى منظمة أوبك اليوم الثلاثاء إن من المرجح أن تتفق المنظمة على تمديد تخفيضات الإنتاج لمدة تسعة أشهر أخرى تنتهي في مارس 2018، في الوقت الذي تجتمع فيه الخميس لبحث كيفية التعامل مع تخمة المعروض من الخام في الأسواق العالمية.

وتؤيد السعودية، العضو البارز في أوبك، تمديد تخفيضات الإنتاج لمدة تسعة أشهر بدلا من التمديد المزمع في الأصل والبالغة مدته ستة أشهر، في الوقت الذي تسعى فيه إلى تسريع وتيرة إعادة التوازن للسوق ومنع أسعار النفط من الانزلاق مجددا دون 50 دولارا للبرميل.

وحصل وزير الطاقة السعودي خالد الفالح يوم الاثنين على دعم العراق، ثاني أكبر منتج للنفط في أوبك والأسرع نموا داخل المنظمة، للتمديد لمدة تسعة أشهر، وقال إنه يتوقع عدم وجود أي معارضة أخرى.

وقالت الكويت، اليوم الثلاثاء إنه لا يوجد إجماع كلي على التمديد حتى مارس/ آذار 2018 بدلا من الموعد الأصلي الذي ينتهي في يونيو/ حزيران هذا العام، لكن معظم المندوبين في فيينا يقولون إنهم يتوقعون اجتماعا سلسا إلى حد كبير يوم الخميس.

وقال أحد المندوبين طالبا عدم نشر اسمه لأنه ليس مخولا بالحديث إلى وسائل الإعلام "وجهة نظر وزير النفط السعودي تبدو دقيقة ومن المتوقع عدم وجود معارضة جدية على الإطلاق".

وقال مندوب آخر "لا مفاجآت"، وأضاف مندوب ثالث "أعتقد أنه سيكون اجتماعا سلسا للتمديد حتى مارس 2018 ورؤية ما سيحدث مع النفط الصخري الأميركي. سينمو ولكن هناك حدودا".

وقال مصدران في أوبك إن تمديدا لمدة عام هو أيضا خيار مطروح، رغم أن آخرين قالوا إن معظم المناقشات تركز على تسعة أشهر بسبب ضعف الطلب الموسمي في الربع الأول.

وأكد المندوب الأول أنه "كلما طالت تعهدات المنتجين في أوبك وخارجها من أجل استقرار السوق كلما كان هناك يقين أكبر في السوق وهو شيء جيد لجميع المعنيين. إذا ظهرت الحاجة لأي تصحيح فإن هذا يمكن عمله في المؤتمرات الوزارية المقبلة".

لكن مندوبا آخر قال إن تمديدا لمدة عام من غير المرجح أن يحظى بتأييد واسع.

وقال وزير الطاقة الجزائري نور الدين بوطرفة اليوم الثلاثاء إن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) تناقش احتمال تمديد تخفيضات إنتاج النفط لمدة تسعة أشهر مع إبقاء التخفيضات عند نفس المستويات الواردة في الاتفاق القائم.

وأضاف بوطرفة للصحافيين "في الوقت الحالي نتحدث عن تسعة أشهر".

وهبطت أسعار النفط يوم الثلاثاء بعدما اقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بيع نصف الاحتياطي النفطي الاستراتيجي للولايات المتحدة في السنوات العشر المقبلة وكذلك تسريع التنقيب في ألاسكا.

لكن النفط تخلص من الخسائر التي سجلها في وقت سابق اليوم واستقر أثناء الجلسة، حيث وقع تحت وطأة الضغوط عقب قرار ترامب بخصوص مخزونات الخام الاستراتيجية، ووسط ترقب بين المستثمرين لاجتماع "أوبك" الخميس.

وعلى صعيد التداولات، ارتفعت العقود الآجلة لخام "نايمكس" الأميركي تسليم يوليو/تموز بحوالي 0.1% إلى 51.1 دولار للبرميل في تمام الساعة 05:54 مساءً بتوقيت مكة المكرمة بعد خسائر بنسبة 0.7%، في حين ارتفع "برنت" 0.1% إلى 53.9 دولارا للبرميل.


تعميق التخفيضات مستبعد

قال مندوب أوبك الأول إنه لا يعتقد أن أوبك ستعمق التخفيضات القائمة ما لم تعرض السعودية وحلفاؤها الخليجيون تحمل العبء الأكبر، مضيفا "ما زالت أعتقد أنه أمر غير مرجح في هذا التوقيت".

وكان الفالح قال يوم الاثنين إنه يتوقع أن يكون الاتفاق الجديد مماثلا للقديم "مع تغييرات طفيفة".

وقال وزير النفط الكويتي عصام المرزوق يوم الثلاثاء إن الفالح تحدث إلى عدة دول من بينها النرويج وتركمانستان ومصر وإنهم أبدوا جميعا استعدادا للمشاركة في التخفيضات.

وقالت وزارة النفط النرويجية في وقت لاحق يوم الثلاثاء إنه لا نية لديها للانضمام إلى التخفيضات لكنها تجري حوارا جيدا مع أوبك.

وأضافت الوزارة في بيان "تجري الوزارة حوارا جيدا مع الدول الأخرى بخصوص سوق النفط. لسنا في وضع يُطرح فيه تنظيم الإنتاج على جدول أعمال النرويج".

وقال دويتشه بنك إن السوق قامت بوضع التمديد لتسعة أشهر ضمن اعتبارات التسعير.

وأضاف البنك الألماني قائلا "انضمام دول منتجة أصغر من خارج أوبك مثل تركمانستان ومصر وساحل العاج إضافة ضئيلة، في وجهة نظرنا... تعميق التخفيضات يتيح احتمالا أكبر لإحداث مفاجأة على المسار الصاعد".

المكسيك تدعم التمديد

قال ألدو فلوريس كيروجا مساعد وزير الطاقة المكسيكي يوم الثلاثاء إن المكسيك تدعم تخفيضات الإنتاج التي تطبقها أوبك كوسيلة لتحقيق الاستقرار بأسواق النفط وجلب استثمارات جديدة لقطاع الطاقة المحلي المتنامي.

وعبر فلوريس كيروجا عن اعتقاده بأن أعضاء أوبك ينبغي أن يواصلوا وسيواصلون خططهم لتنسيق تخفيضات إنتاج النفط حتى العام المقبل على الأقل. ولم يذكر إذا كان يفضل تمديد الاتفاق لستة أو تسعة أشهر وهو ما يناقشه أعضاء أوبك.

وقال فلوريس كيروجا "تساعد الأسواق المستقرة على توفير إطار عمل مستقر للاستثمار وهو ما يفيد المكسيك".

وشهدت المكسيك، وهي ليست عضوا في أوبك، انكماشا في قطاع النفط على مدار الخمسين عاما الأخيرة بسبب قلة الاستثمارات والقواعد غير المواتية التي تثني الشركاء الأجانب عن الاستثمار في البلاد.

وبدأت تعديلات دستورية في عام 2013 في جذب رؤوس الأموال تدريجيا لثاني أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية لكن انخفاض أسعار النفط عرقل جهود المكسيك.

وتخطط شركة إكسون موبيل لاستثمار 300 مليون دولار في محطات وقود على مدار العقد المقبل في المكسيك، غير أنها ستستورد الوقود بسب نقص إمدادت الخام المحلية وطاقة التكرير.

 (العربي الجديد، رويترز، وكالات)


المساهمون