4309 شركات سعودية في مصر تترقب تداعيات اعتقالات الرياض

08 نوفمبر 2017
الصورة
ترقب الشركات المصرية لتداعيات اعتقالات السعودية(خالد دسوقي/فرانس برس)
+ الخط -
تترقب أوساط المال والأعمال في مصر، تداعيات الأحداث السعودية على الاقتصاد المصري بعدما قررت المملكة توقيف 11 أميراً و4 وزراء حاليين وعشرات سابقين في البلاد بتهم فساد، عدد منهم يستثمرون في القطاعات الاقتصادية المصرية.

وتتوزع الاستثمارات السعودية في مصر على 4309 شركات، بواقع 854 شركة في القطاع الصناعي، و784 بالقطاع الإنشائي، و322 بالسياحي، و111 بالقطاع التمويلي. كذلك، تتوزع بين 490 شركة في الزراعة، و1366 بالقطاع الخدمي و382 بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وفقا لمعطيات الهيئة العامة للاستثمار (حكومية). 

وأصدر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، السبت الماضي، حزمة أوامر ملكية، يقضي أحدها بتشكيل لجنة عليا برئاسة ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، للتحقيق في قضايا الفساد، واتخاذ ما يلزم تجاه المتورطين.

رئيس اتحاد الغرف التجارية في مصر (مستقل وتشرف عليه وزارة التجارة والصناعة)، أحمد الوكيل، قال إنه لا داعي للتعجل في الحكم على مجريات الأمور بالسعودية.

وأوضح الوكيل في حديث مع "الأناضول"، أن "الأبعاد لم تتضح بعد. ما حدث مجرد توقيف وتحقيق وليس توجيه إدانة".

وأشار الوكيل إلى تنوع الاستثمارات السعودية في مصر ما بين حكومية وخاصة، وفي حال "إدانة" عدد من رجال الأعمال، فلدى المملكة العشرات بل والمئات من رجال الأعمال الآخرين.

وقال محمد جنيدي عضو مجلس الأعمال المصري السعودي (مستقل وتشرف عليه وزارة التجارة والصناعة المصرية)، إن القرار الاستثماري في البلدان النامية يخضع لتوجهات الأنظمة السياسية الحاكمة.

واستبعد جنيدي في حديثه مع "الأناضول"، حدوث انعكاس سلبي لما يحدث في السعودية، على الاستثمارات الحالية والمرتقبة بمصر أو العلاقات التجارية بين البلدين.

ووصف جنيدي العلاقات بين النظامين الحاكمين في مصر والسعودية بأنها "وطيدة ويحكمها التناسق المستمر. بالتالي فلا مجال لتأثر الاستثمارات السعودية في مصر، بل قد تزيد"، دون مزيد من التفاصيل.

وتراجع حجم التبادل التجاري بين مصر والسعودية بنسبة 2.2% إلى نحو 4.3 مليارات دولار في 2016، مقابل حوالي 4.4 مليارات دولار في 2015، وفقا لبيانات وزارة التجارة والصناعة المصرية.

المحلل والخبير الاقتصادي محمد عبد العال (مصري) أكد أن "ما يحدث ما في السعودية شأن داخلي، موضحاً أن بعض المتحفظ عليهم هم من أكبر المستثمرين في معظم أرجاء العالم، ولديهم استثمارات متنوعة".

ورجح عبد العال في حديثه مع "الأناضول"، أن "يكون هناك تداعيات مباشرة وغير مباشرة، على المديين القصير والمتوسط، منها تأثر أسهم بعض الشركات التابعة لرجال الأعمال المتحفظ عليهم، وحدوث سلسلة من الهزات في أداء بعض البورصات الخليجية والعربية". 

وقالت ثلاث شركات مرتبطة برجل الأعمال السعودي صالح كامل، ومدرجة في البورصة المصرية، قبل يومين، إنها مستمرة في أعمالها بشكل اعتيادي. وأضافت الشركات الثلاث في بيانات منفصلة، وهي: "بنك البركة مصر" و"الإسماعيلية مصر للدواجن" و"الملتقى العربي للاستثمارات"، إنها لا تعلم بما نشر على وسائل الإعلام السعودية، بشأن توقيف رجل الأعمال السعودي صالح كامل ونجليه وتجميد أرصدتهم.

وأشار عبدالعال إلى أن هناك العديد من المشروعات الممولة أو التي يساهم في تمويلها "الموقوفون" في السعودية عن طريق البنوك التي تتواجد على أرضها، وبالتالي "توجد مخاطر محتملة تمس بعض تلك المشروعات التي لم يتم استكمالها أو التي لم يتم سداد قروضها".

من جهته، أكد نعمان خالد، محلل الاقتصاد الكلي بشركة سي آي أسيتس مانجمنت لإدارة الأصول في مصر (خاصة)، أن حملة التوقيف التي طاولت بعضا من رجال الأعمال السعوديين "ستنعكس سلبا على الشركات العاملة بمصر ويساهمون بها، وليس على الاقتصاد الكلي المصري".

وأضاف خالد في حديثه مع "الأناضول": أن "الأحداث في السعودية بالإضافة إلى الوضع الإقليمي " الملتهب" قد تدفع أسعار البترول للصعود بما ينعكس سلبا على مصر فيما يتعلق بفاتورة دعم المواد البترولية، والآخذة في التصاعد، مما ينعكس سلبا على عجز الموازنة. 

ويتخوف العديد من رجالات الطبقة الثرية ورجال الأعمال في السعودية من أن تشملهم اعتقالات بن سلمان خلال الأيام المقبلة، والسؤال المثار في المدن السعودية هو إلى أين ستصل القائمة، لاسيما في أعقاب اعتقاله يوم الإثنين لملياردير السفر والسياحة ناصر الطيار، مالك ورئيس مجموعة الطيار للسفر والسياحة، ورجل الأعمال البارز منصور البلوي.

ووسط هذا الرعب خسرت السندات السيادية المصدرة بالدولار في أسواق المال العالمية، كما تراجع سعر صرف الريال أمام الدولار، حيث تراجع مؤشره من 129 إلى 83 نقطة، وسط مخاوف بين المستثمرين بشأن مستقبل الاستقرار السياسي في السعودية. 

(الأناضول، العربي الجديد)

المساهمون