شركاء الوليد بن طلال يتخوفون من مصيره المجهول

شركاء الوليد بن طلال في العالم يتخوفون من استمرار اعتقاله ومصيره المجهول

28 نوفمبر 2017
الصورة
شركاء الوليد حاولوا تقصي المعلومات عن وضعه(فرانس برس)
+ الخط -
تسود حالة من الذعر كبار المستثمرين في العالم، وخصوصا شركاء الوليد بن طلال في "وادي السيلكون"، بسبب غياب الشفافية والغموض الذي يكتنف مصيره وباقي المعتقلين منذ توقيفهم منذ 3 أسابيع تقريبا، وعدم إعلان السلطات السعودية أمام الرأي العام السعودي والدولي عن تفاصيل التهم الموجهة لهؤلاء المعتقلين، وفقا لما نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية اليوم.

وأشارت الصحيفة إلى أن اعتقال بن طلال يثير مخاوف كبار المستثمرين في العالم من الإقدام على الاستثمار في السعودية، وتوقعت أن تكون لذلك تداعيات سلبية على الاستثمارات السعودية في الخارج مثل صندوق "رؤية سوفت بنك" الاستثماري الذي تبلغ قيمته 100 مليار دولار وتمتلك السعودية 45% من أسهمه، وكذلك على أسهم شركة أرامكو التي تنوي المملكة إدراجها في الأسواق المالية العام المقبل.

ونقلت "نيويورك تايمز" عن ريتشارد بارسونز، الرئيس السابق لبنك "سيتي غروب"، الذي يملك الوليد بن طلال أسهما فيه، استغرابه لاعتقال الأمير الذي يمثل حسب بارسونز" الوجه السعودي الحديث في عالم الاستثمار والمال".

ويضيف بارسونز أنه "ليست هناك شفافية. لا أحد يفهم ما الذي يجري. ومن غير الواضح ما هي الأسباب وراء اعتقاله. إذا كنت مستثمرا أو رجل أعمال ستتراجع خطوة إلى الخلف وتقول سوف أحتفظ بأموالي في جيبي".

وتشير الصحيفة إلى أن الكثير من شركاء الوليد بن طلال في العالم حاولوا تقصي المعلومات عن وضعه والاتهامات الموجهة إليه، لكنهم لم يحصلوا على شيء، ومن هؤلاء عائلة روبرت مردوخ مالكة مجموعة (فوكس القرن 21 21st Century Fox) والتي تمتلك 20% من شركة روتانا وفشلت محاولتها حتى الآن، وفقا للصحيفة.

أما مالك ومؤسس شركة "مايكروسوفت" بيل غيتس، والذي يعد شريكاً مهماً للأمير الوليد في العديد من المشاريع الخيرية والشركات، فيقول إنه لا يعلم "إلا ما أقرأه في الصحف ولا أفهم ماذا يجري. الأمير الوليد كان دائما شريكي في الأعمال الخيرية وحريصاً على أن يحصل أطفال العالم على اللقاحات التي تبقيهم على قيد الحياة".

ويشكّك تقرير "نيويورك تايمز" بما قاله محمد بن سلمان للصحافي توماس فريدمان، في مقابلة نشرتها الصحيفة قبل أيام، والتي نفى فيها أن تكون حملة الاعتقالات هدفها السيطرة الكاملة على السلطة في السعودية.

وقالت الصحيفة إن حملة الاعتقالات جعلت كبار المستثمرين الذين شاركوا في المؤتمر الاقتصادي، الذي نظمته السعودية قبل أسابيع، يعيدون النظر في حساباتهم ونواياهم المستقبلية للاستثمار في المملكة.

المساهمون