"ماكينزي" وظفت أولاد مسؤولين سعوديين مقابل توسع أعمالها بالمملكة

"ماكينزي" الاستشارية وظفت أولاد كبار المسؤولين السعوديين لتوسع أعمالها بالمملكة

10 نوفمبر 2017
الصورة
عقود الأعمال مقابل التوظيف في السعودية (Getty)
+ الخط -
تقاضت شركة ماكينزي للاستشارات الملايين من الدولارات في السنوات الأخيرة من خلال تقديم المشورة للحكومة السعودية حول خطة التحول الاقتصادي في المملكة. وخلال الفترة نفسها، وظفت الشركة الاستشارية العالمية ما لا يقل عن ثمانية أقارب لكبار المسؤولين السعوديين، وفقاً لتقرير "وول ستريت جورنال".

ولدى ماكينزي علاقات تعود إلى عقود مع المملكة العربية السعودية، البلد الذي غالبا ما تحدد فيه العلاقات الحكومية والتسلسل الهرمي للأعمال من خلال الروابط الأسرية.


وقالت الشركة إنها توظف على أساس الجدارة، وقالت إن مكاتبها في الشرق الأوسط رفضت أكثر من 100 مرشح لهم أقارب من النافذين في السنوات الخمس الماضية.


وقد اجتذب توظيف أقارب المسؤولين في بلدان أخرى السلطات الأميركية في الماضي. دفعت شركة جيه بي مورغان في العام الماضي، 264 مليون دولار بموجب قانون الممارسات الفاسدة، بعدما استأجرت أقارب غير مؤهلين من المسؤولين الصينيين للحصول على الأعمال التجارية. ووصف مسؤول في وزارة العدل في ذلك الوقت برنامج التوظيف بأنه "ليس أكثر من رشوة".

وقد أكدت وزارة العدل الأميركية منذ سنوات أن تعيين أقارب المسؤولين لتوليد الأعمال التجارية، بدلا من توظيف مقدم الطلب لقدرته على ملء الوظيفة المطلوبة، يمكن تعريفه على أنه رشوة بموجب قانون الممارسات الفيدرالية (فكبا).


إلا أن ماكينزي زعمت أن أبناء وبنات المسؤولين الذين استخدموا "مؤهلون بشكل واضح وتم توظيفهم فقط على أساس مؤهلاتهم الأكاديمية وقدراتهم وأدائهم في عملية تقييم صارمة متعددة المراحل". وأضافت ماكينزي أن متوسط درجاتهم "A"، ولديهم العديد من العروض من الشركات العالمية الرائدة الأخرى.

وكان دور ماكينزي تقديم المشورة للسعوديين على خطط واسعة النطاق. منذ عام 2015، كان كبار التنفيذيين في ماكينزي يضعون الاستراتيجيات مع الوزراء وموظفي ولي العهد محمد بن سلمان في المسائل بما في ذلك خطط بيع الأسهم في شركة النفط السعودية المملوكة للدولة، أرامكو. وخلال تلك الفترة، استخدمت ماكينزي ولدي خالد الفالح، وهو وزير الطاقة ورئيس شركة أرامكو.

وقد وظفت ماكينزي أيضا ولدي رئيس البنك المركزي الذي استقال في عام 2016، وأصبح مستشارا في البلاط الملكي. ويوجد أيضاً في ماكينزي أولاد: فيصل محمد الجدعان، وزير المالية، الرئيس التنفيذي لشركة التعدين، رئيس المصرف المركزي السابق، وعبد العزيز الفالح، ابن وزير الطاقة. 


وحين دخلت ماكينزي المملكة العربية السعودية في عام 1974 لتقديم المشورة بشأن مقر أرامكو الجديد، كان اتصال شركة النفط مع شركة الاستشارات عبر مهندس شاب يدعى علي النعيمي، وفقا لما قاله ساندي أبغار، شريك ماكنزي السابق الذي ساعد في المشروع.


وواصل النعيمي عمله إلى أن أصبح الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو ووزير النفط السعودي، وهو صعود قال أبغار إنه لا يتوقعه في ذلك الوقت، لأن النعيمي كان موظفا متوسط ​​المستوى.


وفي عام 2003، وظفت الشركة مازن الجبير، وكان شقيقه عادل مستشارا في البلاط الملكي في ذلك الوقت، قبل أن يصبح وزير الخارجية السعودي.


وعندما وظفت ماكينزي عبد العزيز الفالح في 2015، كان والده رئيس أرامكو ووزير الصحة. أما هشام الفالح، فتم توظيفه في 2015، وكذلك الحال بالنسبة إلى فيصل الجدعان ووالده محمد هو وزير المالية السعودي.


وانضم محمد المضيفر إلى ماكينزي في أوائل عام 2016، وكان والده هو الرئيس والمدير التنفيذي لشركة التعدين العربية السعودية المملوكة للدولة منذ عام 2011.

في سبتمبر/ أيلول 2014، بدأت سارة الخضيري العمل في ماكينزي، وفي ذلك الشهر أصبح والدها، الذي ترك منصبه كنائب حاكم مكة قبل أشهر، رئيسا لبرنامج تطوير التعليم العام في عهد الملك عبد الله، وأصبح بعد ذلك بحوالي شهرين وزير الثقافة. 


وانضم سلطان آل سعود عام 2015 إلى الشركة ووالده كان مستشار وزارة الدفاع السعودية عندما تم تعيين ابنه، ثم تم تعيينه سفيرا في الأردن في عام 2015. 

(العربي الجديد)

دلالات

المساهمون