ماكرون يحذّر الغرب.. وهونغ كونغ تهدد بأزمة مالية

28 اغسطس 2019
الصورة
وول ستريت تعيش أكبر فترات الاضطراب (Getty)
+ الخط -
العالم يعيش فترة رمادية، أو تحولا اقتصاديا وماليا ونقديا، من "النظام العالمي" القديم إلى نظام جديد لم تتبدّ ملامحه بعد، ولكنه قد ينتهي إلى فوضى أو كارثة مالية، وذلك وفقاً لتصريحات ماكرون في نهاية قمة السبع.

وحتى الآن، فشل قادة الدول الغربية الغنية الكبرى في قمة بيارتيس بفرنسا في الاتفاق على تسوية أي من المشاكل الكبرى التي تواجه الاستقرار المالي العالمي، بسبب استراتيجيات الرئيس دونالد ترامب الرامية إلى تقويض نظام العولمة ومؤسسات النظام المالي والاقتصادي القائمة وبناء نظام جديد.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي استضافت بلاده قمة السبع في بياريتس، قال، مساء الثلاثاء، "نحن نعيش في نهاية عهد الهيمنة الغربية على العالم". وذلك وفقاً لتصريحات ماكرون في نهاية قمة السبع.

وأضاف "هذه الهيمنة لم تهتز فقط بسبب الأخطاء التي حدثت في معالجة الأزمات السابقة، ولكن كذلك بسبب اختيارات الولايات المتحدة خلال السنوات القليلة الماضية".

ويشير ماكرون بذلك إلى سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب المالية والاقتصادية التي تسعى إلى حماية اقتصاد بلاده عبر الرسوم وسياسات الحظر المالي.

ودعا ماكرون إلى قبول روسيا في أوروبا، قائلاً "سيكون خطأ استراتيجياً للدول الغربية أن لا تغيّر سلوكها تجاه موسكو".

لكن في مقابل الإخفاقات الغربية، فإن الصين وآسيا التي ينظر لها كمركز جديد للتحول المالي والاقتصادي تعيش فترة اضطراب هي الأخرى.

في هذا الصدد، يقول خبراء، إن الانهيار الذي حدث في بورصة هونغ كونغ هذا الأسبوع، يمكن أن يضرب اقتصاد كل من هونغ كونغ والصين، وينتقل من هناك إلى أوروبا. وفيما ينتقل "النمور الآسيويون" إلى الأصول الدفاعية، لا يرى محللون أن هناك ذعراً في الأسواق بعد، مع أنها يمكن أن تبدأ في أي وقت.

وحسب صحيفة "غازيتا رو" الروسية، يحذّر خبراء من أن أي انهيار في السوق ينطوي على مخاطر للاقتصاد العالمي.

وتصف رئيسة قسم التحليل في شركة "فين ايست"، كاتيا فرينكل، سيناريو محتملاً للأزمة، بالقول: "تصاحب انهيار سوق الأسهم دائماً حالة من الذعر الذي ينتقل إلى الأسواق المجاورة، كنوع من "العدوى" الاقتصادية. علما أن المستثمرين يمكنهم الاحتفاظ بالأصول في العديد من الأسواق، وفي حالة وجود خطر ينقلونها إلى مناطق آمنة. ومن هنا يحدث التراجع العام في أسواق الأسهم".

وفي العالم، الآن، يوجد العديد من المناطق المضطربة، ومن غير الواضح أي منها سينفجر أولاً، كما يقول الخبراء.

فبريطانيا وأوروبا في مرحلة "الانفصال"؛ والولايات المتحدة والصين لا تتفقان على الرسوم. وفي أوروبا، يلاحظ خبراء أن البيانات الاقتصادية قلقة؛ وفي الولايات المتحدة الأميركية لا يستطيع ترامب إيجاد لغة مشتركة مع مجلس الاحتياط الفدرالي. كما تقف الأرجنتين على حافة الانهيار، على الرغم من حزمة الإنقاذ التي قدمها صندوق النقد الدولي، كما أن إيطاليا الغارقة في الديون ليست بعيدة عن الإفلاس.

ويقول المحلل إيفان كابوستيانسكي، في تعليقات لصحيفة "غازيتا رو" الروسية، إن آسيا كانت ذات يوم سبباً في اضطراب خطير في الاقتصاد العالمي، حينما اندلعت أزمة المال بجنوب شرقي آسيا في 1997-1998.

ويرى احتمال أن تؤدي الاضطرابات في هونغ كونغ إلى بداية انهيار اقتصادي، إذا ما انتشرت في عمق الصين، فذلك يحمل مخاطر هروب رأس المال والأعمال. وقال: "في الوقت نفسه، هناك دول في آسيا لا تمانع حماية كل من الأعمال والبنوك الغربية على أراضيها".

المساهمون