الكويت: خطة استباقية لمواجهة أزمة مالية عالمية

25 اغسطس 2019
الصورة
الخطة تتضمن تحفيز وتنشيط منح الائتمان للقطاع الخاص(فرانس برس)
+ الخط -
أكد مسؤول حكومي في الكويت، أن بلاده تعكف على وضع "خطة استباقية" لمواجهة أزمة مالية محتملة، مشيرا إلى تزايد المخاوف من حدوث ركود عالمي خلال الفترة المقبلة، ما دعا بنوكا مركزية عالمية إلى التحذير من التداعيات المتوقعة.

وقال المسؤول، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن الخطة ترتكز على عدة محاور، منها تجهيز أدوات مالية يمكن اللجوء إليها بسهولة، حال تعرض الجهاز المصرفي الكويتي لأي آثار سلبية أو تداعيات محتملة، بالإضافة إلى الاحتفاظ بالسيولة الكافية التي يمكن استخدامها لتغطية أي عجز يحدث بمخصصات المحفظتين الائتمانية والعقارية.

وأشار إلى أن الخطة تتضمن أيضاً تحفيز وتنشيط منح الائتمان للقطاع الخاص، بهدف دعم وتعزيز النمو وتفادي الركود، حيث ستكون الدولة ضامناً لنحو 50 في المائة من هذه التسهيلات، وفقاً للقانون الكويتي، حتى لا يقع القطاع المصرفي في أزمة حال تعثر القطاع الخاص في سداد هذه التسهيلات لأي سبب.

وأضاف المسؤول أن الخطة ستتضمن أيضاً دعم سوق الأسهم، من خلال ضخ سيولة حكومية إضافية بالسوق، والتي ستعزز ثقة المستثمر المحلي والأجنبي بالسوق، وتجنب البورصة تكبد خسائر كبيرة، حال حدوث هذا الأمر بالأسواق العالمية.

وقال: "الكويت تمتلك مصدات مالية قوية ستمكنها من تجنب أي آثار سلبية للأزمات العالمية، حيث تمتلك رابع أكبر صندوق سيادي في العالم بأصول تبلغ قيمتها 592 مليار دولار، بالإضافة إلى أصول القطاع المصرفي البالغة 274 مليار دولار بنهاية النصف الأول من العام الجاري".

ويعتبر السبب الرئيسي للتخوف من حدوث ركود عالمي وأزمة مالية جديدة، هو استعار الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وانخفاض العائد على السندات الأميركية الطويلة الأمد التي انخفضت عوائدها ولأول مرة بالتاريخ إلى ما دون 2 في المائة لتصل إلى 1.97 في المائة، الأمر الذي يعتبر مؤشراً لركود اقتصادي قادم.


وقال مروان سلامة، مدير عام المركز الدولي للاستشارات الاقتصادية لـ "العربي الجديد" إن الاقتصاد الكويتي مرتبط بشكل أساسي بالإنفاق الحكومي، مؤكدا أنه بمعنى أنه كلما زاد الإنفاق على المشاريع التنموية، زادت أرباح الشركات وانعكس ذلك على أسعار الأسهم، ليستمر النشاط والنمو الاقتصادي في البلاد.

وأشار سلامة إلى أن الدور الأكبر يقع على عاتق الحكومة حالياً باستمرار الإنفاق على المشاريع الكبرى بقوة، ما سيدعم النمو الاقتصادي في البلاد بعيداً عن التأثر الكبير بالعوامل الخارجية، أو بأسعار النفط.

ولفت إلى أن الاقتصاد الأميركي قد يشهد حالة من الركود خلال الفترة القادمة، بعد فترة طويلة من الصعود المستمر، حيث يتوقع أن يشهد انكماشا لربعين متتاليين لسبب يعود إلى طبيعة الدورة الاقتصادية من ارتفاع وهبوط، وبسبب الحرب التجارية الحالية مع الصين.

وأضاف: "بدأ مديرو المحافظ الأميركية خلال الآونة الأخيرة بالتحول من الأسهم إلى أسواق أخرى، في مؤشر على توقعاتهم بالركود المتوقع، أي ركود في الاقتصاد الأميركي سيكون له تأثير على الاقتصاد العالمي، بسبب ارتباط الاقتصاد الأميركي بالعديد من الاقتصادات العالمية الأخرى".

المساهمون