بريطانيا تنهي قوانين الاتحاد الأوروبي لحرية التنقل فور الخروج

20 اغسطس 2019
الصورة
بريطانيا ستطبق إجراءات أكثر صرامة بحق المسافرين (Getty)
+ الخط -
قالت بريطانيا إنها ستنهي قوانين الاتحاد الأوروبي لحركة التنقل فور انسحابها من الاتحاد في 31 أكتوبر/تشرين الأول، لكن رئيس الوزراء بوريس جونسون قال إن بلاده لن تأخذ موقفاً معادياً للهجرة.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية البريطانية في بيان أمس الإثنين وفقا لوكالة "رويترز" إن "حرية التنقل بوضعها الحالي ستنتهي في 31 أكتوبر عندما تترك المملكة المتحدة الاتحاد الأوروبي وبعد الخروج (بريكست) ستطبق الحكومة نظاما جديدا للهجرة أكثر عدلاً يعطي أولوية للمهارات ولما يمكن أن يستطيع الناس أن يقدموه للمملكة المتحدة بدلاً من الاعتماد على المكان الذي جاءوا منه".

وقالت المتحدثة باسم جونسون إنه يجري وضع تفاصيل أخرى بشأن التغييرات في مسألة حرية التنقل وسيتم طرحها قريباً ولكنها ستشمل إجراءات أكثر صرامة للتحقق من السجل الجنائي.

وقال جونسون لراديو "بي.بي.سي كورنوال" إن "ما سنفعله هو ترك الاتحاد الأوروبي وهذا يعني أن تؤول كل هذه السلطات إلى المملكة المتحدة... هذ لا يعني أننا سنمنع أحدا من دخول هذا البلد ولا يعني أننا سنصبح معادين للهجرة أو للمهاجرين".

وكانت رئيسة الوزراء البريطانية السابقة تيريزا ماي قد أكدت أنها تدرس إمكانية تمديد السماح بحرية التنقل لمواطني الاتحاد الأوروبي حتى عام 2021، أو السماح لهم بالإقامة لمدة ثلاثة أشهر في بريطانيا قبل التقدم بطلب للحصول على إقامة أطول.

إلا أن الخيارين السابقين سقطا الآن، لصالح اعتماد نهج جديد سيتم تحديده لاحقاً، وإن كانت المملكة المتحدة "لن تصبح معادية للهجرة" كما قال جونسون.

لكن مصادر بريطانية قالت إن الحكومة في عهد رئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي لم تقل إن بريطانيا ستعمل على إنهاء حرية التنقل "بأسرع ما يمكن" في حالة خروج لندن من الاتحاد الأوروبي بلا اتفاق انتقالي.

ووعد جونسون الذي تولى السلطة الشهر الماضي بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سواء باتفاق أو بلا اتفاق في 31 أكتوبر.

وأظهرت وثائق حكومية مسربة لصحيفة "صنداي تايمز" نشرتها أول من أمس الأحد، أن بريطانيا ستواجه نقصا في الوقود والغذاء والدواء إذا خرجت من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق انتقالي، إذ ستتسبب هذه الخطوة في تكدس بالموانئ وفرض قيود مشددة على الحدود في أيرلندا.

وقالت الصحيفة إن التوقعات التي جمعها مجلس الوزراء مستخدما الاسم الرمزي "عملية يلو هامر" حددت الآثار الأكثر ترجيحا لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق، وليس أسوأ السيناريوهات.

وأضافت أن الحكومة تعتقد أيضا بأن من المرجح فرض قيود على حركة التنقل بين أيرلندا الشمالية وجمهورية أيرلندا، إذ ستثبت الخطط الحالية لتجنب عمليات التفتيش الموسعة أنها غير قابلة للاستمرار.

وتقول "ذا تايمز" إنّ الملف يقدّم لمحة نادرة عن التخطيط السرّي الذي تنفّذه الحكومة لتجنّب حدوث انهيار كارثي في ​​البنية التحتية للبلاد. وينص على أنّ عامة الناس والشركات لا يزالون غير جاهزين إلى حد كبير لتبعات عدم التوصل إلى اتفاق، وأن "متاعب الخروج من الاتحاد الأوروبي" المتزايدة، تعيق التخطيط للطوارئ الذي توقف منذ تاريخ المغادرة الأصلي للمملكة المتحدة في مارس/آذار الماضي.

المساهمون