النفط يواصل الارتفاع.. والأسواق تراقب تداعيات هجوم أرامكو

19 سبتمبر 2019
الصورة
شددت الولايات المتحدة العقوبات على إيران (Getty)
ارتفعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية، اليوم الخميس، بعد اضطراب لأيام، لتهدأ الأسواق بفضل تعهد السعودية باستعادة الإنتاج الكامل بنهاية سبتمبر/ أيلول في المنشآت التي أعطبتها هجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ مطلع الأسبوع.

وزادت العقود الآجلة لخام برنت ثمانية سنات إلى 63.68 دولاراً للبرميل، في حين تقدم الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 14 سنتاً إلى 58.25 دولاراً للبرميل.

ويأتي انحسار المخاوف، بعد قفز 14.6 في المائة في أسعار برنت يوم الإثنين، الأكبر بالنسبة المئوية في يوم واحد لعقد الخام منذ 1988 على الأقل، عقب إعلان السعودية جدولا زمنيا للتشغيل الكامل، وقولها إنها استطاعت العودة بإمدادات العملاء إلى مستويات ما قبل الهجمات عن طريق السحب من مخزوناتها النفطية.

وقالت السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، إن الهجوم الذي شل موقعين نفطيين كان "بدعم لا يمكن دحضه" من منافستها الإقليمية اللدود إيران.

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الأربعاء، عن خيارات متعددة بشأن إيران آخرها الحرب، مضيفا أنه أمر الخزانة الأميركية "بتكثيف شديد للعقوبات" المفروضة على طهران.

وتنفي إيران ضلوعها في الهجمات على أرامكو السعودية.

وقال مايكل مكارثي، كبير محللي الأسواق لدى شركة سي.ام.سي ماركتس في سيدني، إن "الأسعار قد تكون عثرت على نقطة توازن لبعض الوقت".

وأضاف أن تعافيا سريعا في إنتاج النفط السعودي سيؤكد أن التعطل كان مؤقتا.

وتقدر شركة كايروس لتحليلات النفط أن السعودية فقدت نحو 3.4 ملايين برميل يوميا من الإنتاج بعد تراجع مخزونات الخام حوالي عشرة ملايين برميل في 16 سبتمبر/ أيلول مقارنة بمستويات ما قبل الهجمات.

وعلى الرغم من هذا، قال مدير وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، أمس الأربعاء، إنه لا يرى حاجة إلى الإفراج عن مخزونات الطوارئ، لأن الأسواق تتلقى إمدادات جيدة.

وفي السياق، أعلنت شركة كبلر، التي ترصد تدفقات النفط، أن صادرات النفط الخام من السعودية استقرت عند حوالي 6.5 ملايين برميل على مدار الأيام الثلاثة المنتهية في الثامن عشر من سبتمبر/ أيلول، في أعقاب هجمات على منشآت نفطية في المملكة في مطلع الأسبوع.

وأضافت كبلر، في مذكرة الأربعاء أن الناقلة العملاقة إيكو ليدر التي كان من المقرر أصلا أن يجري تحميلها في ميناء رأس تنورة في 18 سبتمبر/ أيلول حولت مسارها. ولم تتضح على الفور الوجهة الجديدة للتحميل.

وقالت كبلر إنه توجد حاليا سبع ناقلات تنتظر التحميل خارج ميناء الجعيمة أو رأس تنورة في السعودية، من بينها ست ناقلات نفط ضخمة جدا. وأضافت أن بضع ناقلات أيضا اضطرت للتحميل بشحنات من الخام العربي المتوسط أو الثقيل بدلا من الخام العربي الخفيف.


(رويترز، فرانس برس)