انخفاض بأسعار النفط... وقلق لدى المستوردين بسبب التوترات

24 سبتمبر 2019
انخفضت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، في الوقت الذي تسببت فيه بيانات ضعيفة للتصنيع في أوروبا واليابان، في تركيز انتباه السوق على آفاق قاتمة للطلب العالمي، وأبعدته عن الضبابية المحيطة باضطرابات الإمدادات في السعودية. في حين تستعد اليابان، وهي من أبرز مستوردي نفط الشرق الأوسط، لإيجاد أسواق بديلة بسبب المخاطر التي تحيط بالمنطقة.


وتراجعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت 40 سنتاً إلى 64.37 دولاراً للبرميل، بينما بلغت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 58.31 دولاراً منخفضة 33 سنتا.

وقال مايكل مكارثي كبير محللي السوق لدى "سي.إم.سي ماركتس" في سيدني، لوكالة "رويترز": "جانب الطلب من المعادلة عاد ليصبح محل التركيز"، مشيراً إلى أرقام متعثرة للتصنيع في اقتصادات رئيسية في أوروبا وكذلك اليابان. وأضاف "ذلك هو السبب في أننا نرى ضغطاً (نزولياً) أكثر قليلاً على برنت أكثر من غرب تكساس في الوقت الراهن".


استعادة الإنتاج في السعودية

لكن، تظل أسعار النفط عند مستويات مرتفعة نسبياً، منذ بداية العام، في أعقاب هجوم في 14 سبتمبر/ أيلول، على أضخم منشأة لمعالجة النفط في السعودية، مما أدى إلى انخفاض إنتاج أكبر مصدر في العالم للخام بواقع النصف.


وذكرت "رويترز"، أنّ السعودية استعادت ما يزيد عن 75% من فاقد إنتاج الخام، بعد الهجمات على منشأتين تابعتين لها، وأنّها ستعود إلى الكميات الكاملة، بحلول مطلع الأسبوع المقبل.

لكن صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، ذكرت، أمس الإثنين، أنّ الإصلاحات في المنشأتين قد تستغرق وقتا أطول مما هو متوقع بشهور.


وقال مايك تران خبير السلع الأولية لدى "آر.بي.سي كابيتال ماركتس"، في مذكرة، إنّ زيادة صادرات النفط الأميركية إلى آسيا لتحل محل الخام السعودي وانخفاض الواردات الأميركية من العراق يعني أنّ مخزونات النفط في الولايات المتحدة قد تنخفض عن المتوقع.


وفعلاً، قبل يوم من صدور بيانات إدارة معلومات الطاقة، قالت وكالة "بلومبيرغ" الأميركية، في تقرير نشر اليوم الثلاثاء، إنّ مسحاً أجرته، أظهر تراجع مخزونات الخام في الولايات المتحدة بمقدار 600 ألف برميل، خلال الأسبوع الماضي.


اليابان تبحث عن بدائل

وألقت التوترات في الشرق الأوسط بظلالها على المستوردين، مع ارتفاع المخاطر واهتزاز الاستقرار في بلدان التصدير في المنطقة.

وذكرت صحيفة "نيكي"، اليوم الثلاثاء، أنّ القطاعين العام والخاص في اليابان، سيستثمران عشرة مليارات دولار لتشجيع استخدام الغاز الطبيعي المسال على نطاق أوسع في أنحاء العالم، وذلك بسبب مخاوف حيال استقرار إمدادات النفط الخام من الشرق الأوسط.


وتهدف الحكومة اليابانية إلى خفض اعتمادها على النفط من الشرق الأوسط بعد هجمات بطائرات مسيرة على منشأتي نفط سعوديتين، إذ يشكل النفط القادم من المنطقة حوالي 90% من وارداتها من الخام.

وقالت الصحيفة إنّ وزير الصناعة الياباني إيسشو سوجاوارا، سيعلن الخطة، خلال مؤتمر منتجي ومستهلكي الغاز الطبيعي المسال، في طوكيو، اليوم الثلاثاء.

وسيأتي مبلغ العشرة مليارات من تمويل للقطاعين العام والخاص واستثمار من كيانات مثل بنك اليابان للتعاون الدولي، وشركة اليابان الوطنية للنفط والغاز والمعادن التي تدعمها الحكومة، وكذلك من شركات تجارة خاصة ومؤسسات مالية، وفقاً لـ"نيكي".

وقالت "نيكي" إنّه مع تمويل قدره عشرة مليارات دولار، تخطط اليابان لتمول مشاريع؛ مثل محطات معالجة ومرافئ استقبال ومحطات لتوليد الكهرباء.

تعليق:

ذات صلة

الصورة
جمال خاشقجي YASIN AKGUL/AFP

أخبار

تنطلق يوم الجمعة القادم في تركيا، غيابيّاً، محاكمة 20 سعوديّاً يتّهمهم القضاء التركي بقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي عام 2018 في إسطنبول، وفق ما أكّدته خطيبة خاشقجي لوكالة "فرانس برس" الثلاثاء.
الصورة
هادي/اليمن/Getty

سياسة

رضخ الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، للضغوط السعودية بتنفيذ الشق السياسي من اتفاق الرياض الذي ترعاه السعودية مع الانفصاليين المدعومين إماراتياً، إذ دعا، اليوم السبت، إلى إيقاف نزف الدم والتصعيد والعودة الجادة إلى تنفيذ الاتفاق
الصورة
قوات المجلس الانتقالي الجنوبي-فرانس برس

سياسة

توعّد "المجلس الانتقالي الجنوبي" المدعوم إماراتياً بإسقاط مدن جديدة جنوبي اليمن، وفرض ما يُسمّى بـ"الإدارة الذاتية"، بالتزامن مع تصاعد المعارك مع القوات بمحافظة أبين، وذلك بهدف الضغط على الحكومة الشرعية وإحراز مكاسب أكبر من المفاوضات الجارية لتنفيذ اتفاق الرياض المتعثر.
الصورة
أبين/سياسة/نبيل حسن/فرانس برس

سياسة

بدأت قوات سعودية اليوم الأربعاء، بالانتشار في خطوط التماس بين الجيش اليمني الموالي للشرعية والقوات التابعة لـ"المجلس الانتقالي الجنوبي" المدعوم إماراتياً في محافظة أبين، وذلك غداة يوم دام أسفر عن سقوط 50 قتيلاً وجريحاً على الأقل.