السعودية تبلغ أكبر مصفاة نفطية باليابان عن تغيير محتمل في شحناتها

22 سبتمبر 2019
الصورة
تسببت الهجمات في خفض إنتاج أرامكو إلى النصف(فرانس برس)
أبلغت شركة أرامكو السعودية النفطية الحكومية مصفاة شركة "جيه.إكس.تي.جي نيبون أويل أند إنرجي" عن تغيير محتمل في شحناتها، مما يثير مخاوف بشأن قدرة السعودية على توريد النفط الخام بعد أسبوع من الهجمات التي تعرض لها معملان لمعالجة النفط.

ونقلت صحيفة "نيكي ايشن ريفيو" عن مسؤولي شركة "جيه.إكس.تي.جي" قولهم إن أرامكو لم تحدد سببا للتغيير في درجة النفط الذي تورده لأكبر مصفاة نفطية باليابان من الخفيف إلى الثقيل والمتوسط ابتداء من أكتوبر/تشرين الأول.

ويشك مسؤولو الشركة في أن أرامكو ستستغرق وقتا أطول من المتوقع لإصلاح مرفقها لنزع الكبريت، واللازم لإنتاج النفط الخام الخفيف المستخدم في إنتاج البنزين والسولار الخفيف.

وقالت عدة مصادر مطلعة في وقت سابق، إن حالات التأخير في تحميل النفط الخام منتشرة على نطاق واسع، حيث تلقى معظم المشترين طلبا من أرامكو لإرجاء شحنات من المقرر تسليمها في أكتوبر/تشرين الأول بما يتراوح بين 7 إلى 10 أيام، ما يمنح الشركة المنتجة للنفط المزيد من الوقت للحفاظ على استمرار الصادرات عبر تعديل الإمدادات من المخزونات والمصافي التابعة لها.

وذكرت "رويترز" اليوم نقلا عن مصادر وبيانات من شركتي "ريفينتف" و"كبلر" أن ما لا يقل عن ثلاث ناقلات نفط عملاقة حملت نفطا خاما في السعودية لحساب الصين والهند، وتم تحويل درجة نفطها الخام من الخفيف إلى الثقيل في الوقت الذي طُلب فيه من عدد أكبر من المشترين في آسيا تأجيل الشحنات، وتغيير درجة النفط في سبتمبر/أيلول وأكتوبر.

وتسببت الهجمات التي وقعت في 14 سبتمبر على منشأتي بقيق وخريص، وهما من أكبر معامل معالجة النفط في المملكة، في اشتعال حرائق كبيرة ووقوع أضرار جسيمة، مما أدى إلى خفض إنتاج أكبر مصدر للنفط في العالم إلى النصف بوقف 5.7 ملايين برميل يوميا من صادراتها.
ونقلت "رويترز" أول من أمس الجمعة عن مصادر من أن "أرامكو" اتخذت تدبيرًا نادراً من خلال حجز ما لا يقل عن 120 ألف طن من النفتا للتحميل في سبتمبر الجاري من أوروبا.

وقالت المصادر إن أرامكو السعودية قامت بهذه الخطوة مع سعيها لسد فجوة في الإمدادات عقب هجوم على منشأتي نفط تابعتين لها.

ويأتي مسعى "أرامكو" لتأمين واردات نفطية كافية لحاجة السعودية، ضمن مجموعة تدابير كشفتها "وول ستريت جورنال" التي قالت إن الشركة طلبت من العراق ومصادر أُخرى عشرات ملايين براميل النفط، قبل أن ينفي الجانب العراقي هذا الطلب رغم تأكيد مصادر طلبات من هذا النوع.

وقال أمين الناصر الرئيس وكبير الإداريين التنفيذيين لشركة أرامكو السعودية في رسالة لموظفي الشركة أمس السبت إن أرامكو باتت بعد الهجمات على معاملها في بقيق وخريص في 14 سبتمبر "أقوى من ذي قبل".

وأعلنت جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) اليمنية مسؤوليتها عن الهجمات، ولكن مسؤولاً أميركياً قال إنها شُنت من جنوب غرب إيران.