الدولار يكسب من هجمات الحوثي على "أرامكو"

17 سبتمبر 2019
الصورة
المضاربون يشترون الدولار (Getty)


هرب المستثمرون من عملات الملاذ الآمن، مثل الين الياباني، إلى الدولار الأميركي، وسط زيادة التوتر العسكري والتطورات الجيوسياسية بمنطقة الخليج، في أعقاب الهجوم الحوثي على منشأتي نفط سعوديتين لشركة "أرامكو"، السبت الماضي.

وتلقى الدولار دعماً كبيراً، اليوم الثلاثاء، وسط حالات من الضبابية الجيوسياسية والاقتصادية تسببت بها الهجمات على منشأتي النفط السعوديتين، بينما باع المستثمرون بشكل كبير الدولار الأسترالي، بعد ميل للتيسير من جانب البنك المركزي.

وتراجعت أسعار النفط عن مستويات مرتفعة لامستها يوم الإثنين، وتخلى الين والفرنك السويسري عن المكاسب التي جاءت مدفوعة بالشراء غير المحسوب لعملات الملاذ الآمن.

وارتفع الدولار لأعلى مستوياته، منذ أول أغسطس/آب، مقابل الين ليلامس 108.36 ين، مدعوماً أيضاً بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أنّه أبرم اتفاقات تجارية مع طوكيو.

وكانت التحركات طفيفة، إذ يترقب المتعاملون ما سيسفر عنه اجتماع مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأميركي) بشأن سعر الفائدة، يوم الأربعاء، مع توقعات قوية بخفض في أسعار الفائدة، واجتماع بنك اليابان، يوم الخميس، الذي قد يسفر عن مزيد من الإجراءات التحفيزية.


وواصل مؤشر الدولار الذي يتتبع أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، المكاسب التي حققها يوم الإثنين، ليبلغ 98.609. وبلغ اليورو مستوى أعلى بعض الشيء عند 1.1010 دولار، بينما تراجع الفرنك السويسري بشكل طفيف إلى 0.9919 دولار.

وتراجع اليوان الصيني 0.3%، إذ يقوض الافتقار للأخبار قبيل اجتماعات مقررة، يوم الخميس، بين مسؤولي تجارة أميركيين وصينيين، وتفاؤل الأسواق حيال فرص تحقيق تقدم في المفاوضات الرامية لإنهاء حرب رسوم جمركية طويلة.

وكان التحرك الأكبر بين العملات الرئيسية للدولار الأسترالي الذي تراجع 0.4 بالمئة إلى أدنى مستوى في 11 يوما ودفع الدولار النيوزيلندي للهبوط معه، وذلك بعدما لوح بنك الاحتياطي الأسترالي (البنك المركزي) بالميل نحو التيسير في محضر اجتماع.

تذبذب في البورصات العالمية

في أسواق المال العالمية، نزلت الأسهم الأوروبية، اليوم الثلاثاء، بفعل هبوط سهم زالاندو الألمانية، في حين تخلت أسهم شركات الطاقة عن جزء من مكاسبها مع تراجع طفيف لأسعار النفط الذي ارتفع عقب الهجمات على منشأتي النفط في السعودية.

وهوى سهم زالاندو للبيع بالتجزئة عبر الإنترنت، 8% ودفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي للهبوط، بعد طرح أكبر مساهم فيها كينيفيك أسهما للبيع. وخسر المؤشر الأوروبي 0.2%، بينما فقد مؤشر قطاع التجزئة 0.7%.

وتراجعت أسهم النفط والغاز عقب مكاسب يوم الإثنين، إذ هبطت أسعار الخام بعدما لمّحت الولايات المتحدة لاحتمال السحب من احتياطيات الخام.


وارتفع المؤشر نيكي الياباني إلى أعلى مستوى عند الإغلاق في أربعة أشهر ونصف الشهر، اليوم الثلاثاء، إذ عززت القفزة في أسعار النفط أسهم الشركات المرتبطة بالنفط والغاز.

وارتفع المؤشر نيكي القياسي 0.1% إلى 22001.32 نقطة، وهو أعلى مستوى إغلاق منذ 26 إبريل/ نيسان، في عاشر يوم من المكاسب على التوالي، وهي أطول سلسلة مكاسب منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2017. وزاد المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.3% إلى 1614.58 نقطة، وهو أيضاً أعلى إغلاق في أربعة أشهر ونصف الشهر.

وقادت الشركات المرتبطة بالنفط والغاز المكاسب، إذ حقق قطاع التعدين، وقطاع منتجات النفط والفحم، أفضل أداء للقطاعات الفرعية في بورصة طوكيو الرئيسية، ليقفز مؤشرا القطاعين 9% و4.5% على الترتيب.

وارتفع سهم شركة النفط والغاز إنبكس كورب 9.7% وزاد سهم شركة الهندسة العالمية جيه.جي.سي 5.6%.

وعلى صعيد الأسهم الهابطة، كان قطاعا الطيران والشحن، اللذان يتأثران بارتفاع تكاليف النفط الخام، أسوأ قطاعين أداء، إذ نزلا 1.7% و1.3% على الترتيب.