النفط يتجه للارتفاع على وقع استهداف "أرامكو".. ودول تبحث استخدام الاحتياطي الاستراتيجي

15 سبتمبر 2019
الصورة
الدخان يتصاعد من منشأة بقيق وخريص (Getty)
+ الخط -

من المتوقع أن ترتفع أسعار النفط بمعدل كبير غدا الإثنين حسب محللين، بسبب الهجوم الذي عطل الإمدادات السعودية المقدرة بكميات تتراوح بين 5 و5.7 ملايين برميل يومياً، وذلك رغم التطمينات الأميركية لأسواق اليوم الأحد. 

وقال وزير الطاقة السعودي، عبد العزيز بن سلمان اليوم، إن "الهجمات الإرهابية في معامل شركة أرامكو السعودية في خريص وبقيق، نتج عنها توقف عمليات الإنتاج في معامل بقيق وخريص بشكل مؤقت"، مشيراً إلى أنه "بحسب التقديرات الأولية أدت هذه الانفجارات إلى توقف كمية من إمدادات الزيت الخام تقدر بنحو 5.7 ملايين برميل، أو حوالي 50 في المائة من إنتاج الشركة، إلا أنه سيتم تعويض جزء من الانخفاض لعملائها من خلال المخزونات".

وأضاف وزير الطاقة، "هذه الانفجارات أدت أيضاً إلى توقف إنتاج كمية من الغاز المصاحب تقدر بنحو ملياري قدم مكعب في اليوم، تستخدم لإنتاج 700 ألف برميل من سوائل الغاز الطبيعي، مما سيؤدي إلى تخفيض إمدادات غاز الإيثان وسوائل الغاز الطبيعي بنسبة تصل إلى حوالي 50 في المائة.

وعلى صعيد الإمدادات المحلية، أكد الوزير السعودي، أنه لم ينتج عن هذا الهجوم أي أثر على إمدادات الكهرباء والمياه من الوقود، أو على إمدادات السوق المحلية من المحروقات، كما لم ينجم عنه أي إصابات بين العاملين في هذه المواقع حتى الآن، مشيراً إلى أن الشركة لا تزال في طور تقييم الآثار المترتبة على ذلك.

وطمأنت الولايات المتحدة أسواق الطاقة بشان الإمدادات، حيث قال وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو، اليوم الأحد، "إن الولايات المتحدة ستعمل مع شركائها وحلفائها لتأكيد وصول الامدادات الكافية وإيران ستكون مسؤولة عن هذا الهجوم".

وحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"، فإن السعودية تنتج حالياً حوالى 9.8 ملايين برميل يومياً، وبالتالي فإن أسواق الطاقة ستتأثر بهذا الفاقد خاصة عملاء النفط السعودي في آسيا. 

لكن لدى السعودية منشآت تخزين في الخارج تمكنها من تعويض جزء من الفاقد النفطي الذي ربما سيمتد لفترة أسابيع، حسب التقديرات.

ولدى شركة أرامكو منشآت تخزين في كل من ميناء روتردام بهولندا وجزيرة أوكيناوا باليابان وكذلك منشآت تخزين في كل من الصين والولايات المتحدة. 
ومن شأن هذه الكميات المخزنة في الخارج تخفيف وطأة النقص لمدة أيام على أسواق الطاقة. ولكن سيبقى العامل السيكولوجي الذي سيشعل المضاربات على عقود النفط المستقبلية قائماً، كما سترتفع كذلك كلف الشحن والتأمين على الشحنات والناقلات النفطية.

وتفرض الهجمات التي تعرضت لها وحدات معالجة نفطية رئيسية في السعودية على العالم اختبار قدرته على التعامل مع أزمة الإمدادات، إذ يواجه العالم  فقدان أكثر من خمسة في المائة من الإمدادات العالمية بصفة مؤقتة.

لكن في حال استمرار الأعطال لفترة أكبر، فإن الدول تسستطيع السحب من الاحتياطي الاستراتيجي حتى تمنع حدوث ارتفاع صاروخي في أسعار النفط. وكشفت دراسة سابقة أجرتها وكالة الطاقة الدولية، أن الدول الأعضاء بالوكالة يمكنها سحب 14.4 مليون برميل يومياً في مثل هذه الآزمات. وذلك خلال الشهر الأول من نقص الإمدادات.

يذكر أن أكبر الاحتياطات النفطية الاستراتيجية توجد لدى الولايات المتحدة، لكن الصين والهند شرعتا في السنوات الخمس الأخيرة في إنشاء خزانات للاحتياطي الاستراتيجي.

وتقدر وكالة الطاقة الدولية، أن الاحتياطات النفطية المخزونة في كل من الصين والهند تقدر بنحو 20% من إجمالي الاحتياطات العالمية، أي نحو 380 مليون برميل.

المساهمون