تفاؤل كويتي بإنهاء الخلاف مع السعودية حول الحقول النفطية المقسومة

24 سبتمبر 2019
الصورة
السعودية تسعى لاستئناف الإنتاج سريعاً (فرانس برس)
قال نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجارالله إن بلاده تشاطر السعودية تفاؤلها بإنهاء الخلاف بين البلدين بشأن المنطقة النفطية المقسومة في "القريب العاجل".

ووفقا لوكالة الأنباء الكويتية "كونا" فإن الجارالله قال أمس الإثنين، إنه استمع إلى "التصريحات الإيجابية" من وزير الطاقة السعودي بشأن المنطقة المقسومة، وعبًر عن أمله في "طي صفحة هذا الاختلاف في القريب العاجل".

وفي وقت سابق هذا الشهر، قال وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان إن المحادثات مع الكويت بشأن استئناف إنتاج النفط في حقول يشترك البلدان في تشغيلها بالمنطقة المقسومة "إيجابية"، وأشار إلى "توافر الإرادة السياسية لتسوية جميع المسائل المتعلقة بهذا الملف".

وكشفت مصادر نفطية رفيعة المستوى لـ"العربي الجديد"، الأربعاء الماضي، عن اجتماعات مكثفة بين مسؤولين نفطيين في الكويت والسعودية، لبحث استئناف الإنتاج في المنطقة المقسومة بين البلدين.

وقالت إن "السعودية تسعى إلى عودة الإنتاج في هذه المنطقة بأسرع وقت ممكن خلال الأسبوعين المقبلين، وذلك لتعويض نقص إمداداتها للأسواق العالمية، جراء توقف نحو نصف إنتاجها إثر الهجمات الأخيرة التي تعرضت لها منشآت تابعة لأرامكو السبت الماضي".

وبإمكان المنطقة المقسومة البالغة مساحتها 5770 كيلومترا مربعاً، إنتاج نحو 500 ألف برميل يومياً، أي ما يعادل حوالي 4 في المائة من الإنتاج المشترك للبلدين.
وتشهد المنطقة المقسومة، التي تضم حقول نفط أبرزها حقل الخفجي البحري، وحقل الوفرة البري، حالة من عدم الاستقرار، منذ عدة سنوات، حيث اندلع خلاف بين البلدين عام 2009، على خلفية تجديد السعودية العقد مع شركة "شيفرون" النفطية الأميركية في حقل "الوفرة" لثلاثين عاماً، من دون التنسيق مع الجانب الكويتي، وذلك بعد انتهاء العقد الموقع معها منذ عام 1959.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2014، تصاعدت الأزمة، عندما قررت السعودية إغلاق حقل الخفجي البحري، الذي تتقاسم إنتاجه الكويت والسعودية، وبعد ذلك بعام واحد تم وقف الإنتاج من "الوفرة".

ومنذ ذلك الوقت، فشلت جميع المساعي للتوصل إلى اتفاق بين الطرفين لإعادة تشغيل الحقلين. لكن المصادر النفطية أشارت إلى أن هناك اجتماعات ماراثونية جرت بين قيادات مؤسسة البترول الكويتية، ومسؤولي وزارة الطاقة السعودية، لسرعة الاتفاق على عودة الإنتاج.