العراق: الكشف عن 13 قضية فساد في الموصل قريباً

31 يوليو 2019
الصورة
الفساد زاد من معاناة النازحين (فرانس برس)
قال مسؤول في ديوان محافظة الموصل إن الفترة المقبلة تمهد لفتح 13 ملف فساد في عدة قطاعات كبدت البلاد نحو 100 مليار دينار (84 مليون دولار تقريباً) بأقل من عامين، مشيراً إلى أن قسماً من المسؤولين السابقين في المحافظة منعوا فعلاً من مغادرة البلاد، وآخرين يخضعون للاستجواب.

وأشار المسؤول إلى أن هيئة النزاهة ومكاتب المفتش العام بوزارة الداخلية تشارك التحقيق في عدة قضايا فساد داخل الموصل، "وهناك تورط لمسؤولين وسياسيين في بعض تلك الملفات"، موضحاً أن ملف النازحين وتأهيل البنى التحتية ورفع مخلفات الحرب، أبرز ما ضربه الفساد في المدينة التي تعاني من ارتفاع كبير في معدلات الفقر والبطالة.

وقال عضو مجلس الموصل أحمد العمري إن قضية الفساد المالي في المحافظة، وتحديدا في ملفات النازحين، زادت خلال الفترة التي سبقت تحرير المدينة من قبضة تنظيم "داعش" وبعدها، والمحافظ السابق نوفل العاكوب يتحمل مسؤولية ذلك، مبيناً في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "الاختلاس من أموال النازحين أمر مخجل وجريمة مضاعفة يجب أن يتعامل معها القضاء بسرعة"، وفقا لقوله.

واعتبر أن "الفساد في ملف النازحين كان سبباً في تسجيل وفيات كثيرة وزيادة معاناة السكان الفارين من مناطق الصراع في السنوات الماضية".

وكشفت هيئة النزاهة العراقية، أمس الثلاثاء، عن قضية فساد جديدة بقيمة تتجاوز 11 مليار دينار عراقي (نحو 9.5 ملايين دولار) تتعلق بملف النازحين العراقيين بمحافظة نينوى يتورط فيها موظفون ومسؤولون محليون في مدينة الموصل.

يأتي ذلك بالتزامن مع تصريحات لرئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، قال فيها إن حكومته عازمة على مواصلة فتح جميع ملفات الفساد في البلاد وإحالتها للقضاء.


وأوضحت الهيئة في بيان، أن فريقا قضائيا مختصا ومن خلال عمليات متابعة مستمرة، نجح في ضبط مستندات وصكوك ووثائق تؤكد صرف مبلغ 11 مليارا و312 مليون دينار عراقي من مخصصات دعم النازحين الحكومية لإغاثة وإيواء النازحين، من خلال تجهيز المواد وتنفيذ أعمال مختلفة، مؤكدة أن المبلغ سحب من البنك الحكومي ولم يودع في حساب المحافظة ولا في خزينتها.

ولمح البيان إلى تورط المحافظ السابق نوفل العاكوب، المدرج أخيرا على لائحة العقوبات الأميركية في القضية، وأكد البيان أنه تم تنظيم محضر ضبطٍ أصولي وفتح تحقيق موسع في الجريمة.

وكانت هيئة النزاهة قد أعلنت في وقت سابق من الشهر الحالي عن كشف قضية اختلاس مماثلة في نينوى بقيمة 6 مليارات دينار.


(الدولار = 1192 ديناراً عراقياً تقريباً)