العراق: مطالبات بمنع سفر مسؤولين متورطين بالفساد وقمع الاحتجاجات

12 أكتوبر 2019
الصورة
الإجراءات الحكومية لم تكن كافية بالنسبة إلى المتظاهرين(Getty)
+ الخط -
تواجه الحكومة العراقية ضغوطاً من قبل قوى سياسية وكتل برلمانية لإصدار قرارات تقضي بمنع سفر مسؤولين متورطين بالفساد والاعتداء على المتظاهرين، بينما يرى سياسيون أن لجان التحقيق التي شكلتها الحكومة شكلية، في ظل عدم وجود إجراءات لمنع سفر المسؤولين المتورطين بفساد وانتهاكات ضد العراقيين.
وقالت مصادر برلمانية عراقية إن بعض القوى تحركت بشكل واضح تجاه الحكومة لدفعها باتجاه الجدية في قضية التحقيق بمقتل المتظاهرين، ومنع المسؤولين المتورطين بالانتهاكات من السفر الى خارج البلاد، مؤكدة لـ "العربي الجديد" أن الحكومة تواجه انتقادات بسبب عدم كشفها عن أسماء بعض الفاسدين الذين قالت أمس الجمعة إنها أحالت ملفاتهم على القضاء، واكتفت بالتلميح إلى وجودهم فقط.

إلى ذلك، قال عضو تيار "الحكمة" المعارض علي الرفيعي، إن الحكومة العراقية ضعيفة وغير قادرة على محاسبة المسؤولين والعسكريين الفاسدين والمليشيات والسلاح المنفلت، مشدداً في حديث لـ "العربي الجديد" على ضرورة وجود قرارات تقضي بمنع المسؤولين المتورطين بالفساد والانتهاكات من السفر.
وبيّن أن المرجعية الدينية في النجف كانت واضحة في تشديدها على قضايا الفساد والاعتداء على المتظاهرين، مبيناً أن الحكومة تواجه عدداً من القضايا الشائكة والعالقة.

واضاف أن "المعطيات تشير إلى أن الفريق الحكومي ليس لديه آليات وإجراءات واضحة تطمئن الشعب إلى أن المحاسبة ستحصل بالفعل"، موضحاً ان كثيراً من الحوادث السابقة شهدت تشكيل لجان تحقيقية، لكن من دون نتائج.
وتوقع أن تقوم الحكومة العراقية بإجراءات شكلية للمعالجة، لافتاً إلى أنها تصدر بين الحين والآخر مزيداً من الوعود غير القابلة للتطبيق.
وأشار إلى أن الموازنة الاتحادية للدولة العراقية لعام 2019 وموازنة 2020 فيها عجز مالي وليس فيها أموال كافية لتحقيق الوعود الحكومية، متسائلاً: أين كانت هذه الإجراءات؟ ولماذا لم تتخذ قبل خروج المتظاهرين؟ ولماذا لا توجد إلى الآن مؤشرات حكومية على تلبية مطالب المتظاهرين؟
يشار إلى أن الحكومة العراقية أصدرت حزمة قرارات وأجرت تعديلاً وزارياً الخميس الماضي بهدف تهدئة الاحتجاجات التي انطلقت في الأول من الشهر الحالي وقوبلت بعنف وصف بـ "المفرط" من قبل القوات العراقية، ما أدى إلى مقتل أكثر من 100 عراقي وإصابة 6 آلاف آخرين.

إلا أن هذه الإجراءات لم تكن كافية بالنسبة إلى المتظاهرين الذين أكدوا مواصلة احتجاجاتهم، كذلك فإنها تعرضت للانتقاد من قبل سياسيين وبرلمانيين.
ودعا عضو البرلمان محمد الكربولي، في وقت سابق، إلى قيام الحكومة بإصلاحات حقيقية استجابة لمطالب المحتجين، مبيناً أن حديث رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي عن إجراء تعديل وزاري جزئي في حكومته لا يمكن أن يحل الأزمة.

وطالبت صفحة "صالح محمد العراقي" على فيسبوك، المعروفة بقربها من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، بالتحقيق مع الجلادين الذين قتلوا المتظاهرين، مضيفة: "حققوا مع الجلاد، فالجلاد لا يكون محققاً".

دلالات

المساهمون