العراق: "أوبك+" قد تناقش تعميق تخفيضات الإنتاج الخميس

11 سبتمبر 2019
الصورة
الغضبان سيجتمع مع وزيري الطاقة السعودي والروسي اليوم (الأناضول)
قال وزير النفط العراقي ثامر الغضبان اليوم الأربعاء إن أوبك وحلفاءها سيناقشون ما إذا كانت هناك ضرورة لتعميق تخفيضات الإنتاج خلال اجتماع اللجنة الوزارية المشتركة غدا الخميس.

وذكر الغضبان، أن القرارات المتعلقة بسياسة الإنتاج هي قرارات جماعية وأن العراق لا يريد اتخاذ القرار فيها بمفرده، مضيفاً أنه سيجتمع مع وزيري الطاقة السعودي والروسي في وقت لاحق اليوم، وفق ما أوردت "رويترز".

وحسب الوزير العراقي، فإن اجتماع أوبك السابق ناقش خفض الإنتاج بواقع 1.6-1.8 مليون برميل يوميا، ولكن بسبب اعتراض بعض الأعضاء فقد اتفقوا على خفضه 1.2 مليون برميل يوميا.

من جانبه، قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك اليوم الأربعاء إنه ووزير الطاقة السعودي الجديد الأمير عبد العزيز بن سلمان لم يناقشا آليات سعر النفط في اجتماعهما أمس، وفقا لما ذكرته وكالات أنباء روسية.

وبحسب التقارير، ذكر نوفاك أيضاً أن سعر النفط الحالي تحدده السوق، مضيفاً أنه بحث مع الأمير عبد العزيز التعاون ضمن التحالف بين منظمة أوبك وبعض المنتجين المستقلين.

ونقلت وكالة انترفاكس للأنباء عن نوفاك قوله "بالطبع تحدثنا عن الأسعار أيضا، ولكننا لم نناقش المسائل المتعلقة بالحاجة لتغيير أي شيء يخص الأسعار. السوق تحدد الأسعار، ومهمتنا مراقبة تنفيذ الاتفاق والعوامل الأساسية في السوق".


طلب منخفض

وخفضت أوبك اليوم الأربعاء، توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2020 بسبب تباطؤ اقتصادي، في تكهنات تقول المنظمة إنها تبرز أهمية المساعي الجارية لمنع تكون تخمة جديدة.

وفي تقرير شهري، قلصت منظمة البلدان المصدرة للبترول توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط العام القادم 60 ألف برميل يوميا إلى 1.08 مليون برميل يوميا، وأشارت إلى أن السوق قد تشهد فائضا.

والتوقعات الأضعف في ظل النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين، وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد يعززان مبررات المنظمة وحلفائها مثل روسيا، للإبقاء على سياستهم لخفض الإنتاج أو تعديله.

وقلصت أوبك في التقرير توقعاتها لنمو الاقتصاد العالمي في 2020 إلى 3.1 بالمئة من 3.2 بالمئة، وقالت إن زيادة الطلب على النفط في العام المقبل سيفوقها "نمو قوى" لإمدادات المنتجين المنافسين مثل الولايات المتحدة.

وقال التقرير: "يسلط هذا الضوء على المسؤولية المشتركة لجميع الدول المنتجة لدعم استقرار سوق النفط لتفادي تقلب غير مرغوب والانتكاس إلى اختلال السوق".

وقالت أوبك إن متوسط الطلب على نفط المنظمة سيبلغ 29.40 مليون برميل يوميا في العام القادم، بانخفاض قدره 1.2 مليون برميل يوميا مقارنة مع العام الجاري.

ويشير التقرير إلى أن 2020 سيشهد فائضا في الإمدادات بمقدار 340 ألف برميل يوميا إذا واصلت أوبك الإنتاج بمعدل أغسطس/ آب وظلت بقية العوامل دون تغيير، وهو ما يزيد على الفائض المتوقع في التقرير الصادر الشهر الماضي.

الأسعار ترتفع

في السياق، ارتفعت أسعار النفط اليوم الأربعاء، بعد تقرير للقطاع قال إن مخزونات الخام الأميركية انخفضت الأسبوع الماضي.

وبحلول الساعة 06:43 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت 40 سنتا أو 0.6% إلى 62.78 دولارا للبرميل، بينما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 37 سنتا أو 0.6% إلى 57.77 دولارا للبرميل.

وأغلقت الأسعار منخفضة أمس الثلاثاء، إذ تعرضت لضغوط بفعل تكهنات بعودة الخام الإيراني الخاضع للعقوبات إلى السوق، عقب تحرك الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإقالة جون بولتون مستشار الأمن القومي الأميركي، وأحد الصقور البارزين فيما يتعلق بالمسألة الإيرانية.

لكن الأسعار زادت بعد أن أظهرت بيانات من معهد البترول الأميركي أمس هبوط مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، بينما ارتفعت مخزونات نواتج التقطير.

وأظهرت بيانات من المعهد تراجع مخزون الخام 7.2 ملايين برميل للأسبوع المنتهي في السادس من سبتمبر/أيلول إلى 421.9 مليون برميل.

وصعدت الأسعار بقوة قبل إقالة بولتون، بعد أن تلقت الدعم عقب تصريحات لوزير الطاقة السعودي الجديد عبد العزيز بن سلمان التي أكد فيها أن سياسة المملكة النفطية لن تتغير، وأن اتفاقا مع منتجين آخرين لخفض الإنتاج بمقدار 1.2 مليون برميل يوميا سيظل مستمرا.

وهبطت صادرات إيران النفطية بأكثر من 80% بسبب إعادة فرض الولايات المتحدة عقوبات على طهران، بعد أن قرر ترامب العام الماضي الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم في عام 2015 بين إيران وقوى عالمية.


(رويترز, العربي الجديد)