الأسواق الإماراتية ترتبك في اليوم الأول لتطبيق الضريبة الانتقائية

02 أكتوبر 2017
الصورة
غموض في تطبيق الضرائب على السلع الانتقائية (Getty)
+ الخط -
سادت حالة من الإرباك في اليوم الأول لتطبيق الضريبة الانتقائية في دولة الإمارات، حيث اشتكى العديد من المستهلكين من فوضى في أسعار المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة، بالإضافة إلى التبغ، إلى جانب ارتفاع كبير في الأسعار.

ورفعت الإمارت العربية المتحدة أسعار منتجات التبغ ومشروبات الكافيين بنسبة 100%، في خطوة يرى مراقبون أنها تهدف إلى تعويض التراجع الحاد في إيراداتها العامة بسبب تراجع أسعار النفط. ويقول المسؤولون، إنهم يأملون في أن تساهم الأسعار الجديدة في إثناء المستهلكين عن تلك المنتجات غير الصحية.

كما فرضت الحكومة ضرائب، تحت اسم الضريبة الانتقائية، على المشروبات الغازية والسكرية بنسبة 50%. ويتوقع أن تبلغ إيرادات الضريبة الانتقائية نحو 7 مليارات درهم (1.9 مليار دولار) سنوياً.

وبحسب غرفة التجارة في دبي، بلغ عدد السلع المشمول بالضريبة الانتقائية نحو 1610 سلع، منها 60% مصنفة ضمن منتجات المشروبات الغازية، و26% مدرجة ضمن التبغ ومشتقاته، وهي الأكثر ضرراً على الصحة العامة، ونحو 14% مدرجة في شريحة مشروبات الطاقة.

وجاء إعداد الهيئة الاتحادية للضرائب لقائمة السلع التي فرضت عليها الضريبة لتسهيل عملية التحصيل من قبل المعنيين والشركات المصنعة أو المستوردة لها، علماً أن عدد السلع في القائمة قابل للزيادة، خلال الفترة المقبلة، في حال ظهور علامات تجارية جديدة ضمن منتجات التبغ والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة.

وبلغ عدد السلع التي صنفت ضمن منتجات المشروبات الغازية حسب القائمة المعدة من قبل الهيئة الاتحادية للضرائب، 974 سلعة متضمنة الكود الخاص بكل واحدة منها والسعر الجديد.

ووصل عدد السلع التي تندرج ضمن منتجات التبغ ومشتقاته 417 سلعة، في حين بلغ عدد منتجات مشروبات الطاقة 219 سلعة.

ورصدت العديد من الصحف، اليوم الإثنين، حالة إرباك قد سادت الأسواق يوم أمس، حيث أشارت تقارير، إلى وجود حالة من التفاوت في أسعار بيع المشروبات الغازية والطاقة، إذ إن العديد من المحال التجارية زادت سعر بيع مشروبات للطاقة بنسب مختلفة، كما قامت منافذ بيع وبقالات ببيع أنواع من السجائر بزيادات 10 و20% على سعر الضريبة (100%) نتيجة عدم معرفتهم الأسعار الجديدة بشكل واضح ومؤكد، بحسب ما يقول الباعة.

وشهدت بعض المحال التجارية نقاشات حادة ونزاعات مع مستهلكين، بشأن الأسعار الجديدة، بينما ظلت بقالات أخرى تبيع بالأسعار القديمة، لعدم معرفتها ببدء تطبيق الضريبة أمس. وبحسب الخبراء، فإن تطبيق الضريبة على السلع الانتقائية، يحتاج إلى سلة من القوانين والتشريعات، كما يحتاج إلى توعية التجار حول آليات التطبيق.

كما اشتكى العديد من مسؤولي البيع في المحال التجارية، من وجود نقص في توريد أنواع معينة من السجائر. وبحسب المسؤولين، فإن شركات تبغ أوقفت التوريد منذ أيام.

وكان مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، هاشم النعيمي، قد حذّر في تصريحات سابقة من إخفاء واحتكار السلع التي ستطبق عليها الضريبة الانتقائية أو تخزينها أو رفع أسعارها.

وقال النعيمي، إنّ الوزارة ستتخذ إجراءات رادعة ضدّ أي منفذ بيع أو تاجر يحاول تخزين واحتكار السلع التي ستطبق عليها (الضريبة) أو رفع أسعارها.

وأكّد أنّ الوزارة ستتخذ الإجراءات القانونية بحق هذه المنافذ في حال ثبوت المخالفات، وفقاً لما نص عليه قانون حماية المستهلك ولائحته التنفيذية.

وتعدّ الإمارات الدولة الثانية خليجياً بعد المملكة العربية السعودية في تطبيق الضريبة الانتقائية.

المساهمون