الحكومة المصرية تتمسّك بزيادة الضرائب

17 اغسطس 2016
الصورة
المجلس اوصى بخفض سعر الضريبة إلى 12%
+ الخط -
قال مسؤول بارز في وزارة المالية المصرية، إن الحكومة لن تقبل بخفض ضريبة القيمة المضافة، مشيراً إلى أن وزارة المالية تستهدف زيادة الإيرادات الجبائية من خلال هذه الضريبة، بما يتراوح بين 30 و35 مليار جنيه في العام الأول ( بين 3.4 و3.9 مليارات دولار) لتطبيقها ونحو 50 مليار جنيه في العام الثاني.
وانتهت لجنة الخطة والموازنة في  (البرلمان) في اجتماعها، مساء الإثنين، من صياغة تقريرها النهائي عن مشروع قانون ضريبة القيمة المضافة المقدم من الحكومة، وأوصت بخفض سعر الضريبة بواقع 2%، لتصبح 12% بدلا من 14% وفق المقترح حكوميا، فيما تلوح أزمة في الأفق بين الجانبين حول سعر الضريبة.

لكن المسؤول في وزارة المالية، الذي فضل عدم ذكر اسمه، قال إن قيمة ما ستخسره الحكومة في حال إقرار القانون بسعر ضريبة 12% بدلاً من 14%، يقدر بنحو 10 مليارات جنيه (1.1 مليار دولار).
وأضاف "وزارة المالية ستتمسك بسعر الضريبة المحدد في القانون المقدم من الحكومة لمجلس النواب، وإلا فإن المجلس سيضطر إلى تقليل جدول الإعفاءات من الضريبة للحفاظ على معدلات الحصيلة المستهدفة".
وضريبة القيمة المضافة ستفرض على كافة السلع والخدمات في مصر، وسط تحذيرات من موجة غلاء مرتقبة.

وتتوقع الحكومة في مشروع موازنة العام المالي الحالي 2016/2017، ارتفاع عائداتها من ضريبة المبيعات بنحو 41% عن عائدات العام الماضي، لتصل إلى 172.3 مليار جنيه (19.3 مليار دولار)، مع اتجاهها للتحول إلى ضريبة القيمة المضافة التي يناقشها البرلمان حالياً.
ويأتي اللجوء إلى القيمة المضافة لزيادة الإيرادات الضريبية، التي تشهد تراجعا، في ظل تأثر قطاعات الأعمال المختلفة بالاضطرابات السياسية.

وحققت وزارة المالية إيرادات ضریبیة بنحو 330 مليار جنيه خلال العام المالي الماضي 2015/2016 المنقضي بنهاية يونيو/حزيران الماضي، بينما كانت الحكومة قد قدرت الحصيلة المتوقعة لدى وضع الموازنة بنحو 422.3 مليار جنيه.
ومن المنتظر أن تسلم لجنة الخطة والموازنة في مجلس النواب تقريرها النهائي حول ضريبة القيمة المضافة إلى رئيس المجلس، علي عبدالعال، مطلع الأسبوع المقبل، وفق وكيل اللجنة، ياسر شيبة.

وبحسب مسؤول حكومي، فإن إصرار وزارة المالية على عدم خفض نسبة الضريبة، يأتي في ظل اعتراض بعثة صندوق النقد الدولي التي زارت القاهرة لمدة أسبوعين على كم الإعفاءات الواردة في مشروع القانون المعروض على البرلمان.
واتفقت مصر الأسبوع الماضي مع صندوق النقد الدولي، على برنامج إصلاح اقتصادي، يتضمن تقليص الدعم وتمرير قانون ضريبة القيمة المضافة وخفض الإنفاق بما يقضي بتقليص عجز الموازنة العامة، وذلك مقابل قرض بقيمة 12 مليار دولار يتم صرفه على 3 سنوات.

وفرضت الحكومة الأسبوع الماضي خلال زيارة بعثة صندوق النقد للقاهرة، زيادات على أسعار الكهرباء تتراوح بين 17% و46%، إلا أن نسبة الزيادة الأكبر جاءت من نصيب الفئات الأقل استهلاكا والذين يصنفون من الفقراء، وفق خبراء الاقتصاد.



المساهمون