برلمان تونس يقر ميزانية 2018 وزيادة الضرائب على السيارات والسجائر

10 ديسمبر 2017
الصورة
البرلمان التونسي يقرّ الموازنة الجديدة (GETTY)
أقرّ البرلمان التونسي ميزانية العام المقبل 2018 والبالغ حجمها 36 مليار دينار (14.55 مليار دولار) وتتضمن مجموعة من الإجراءات المالية لخفض عجز الموازنة العامة، ومن بين هذه الإجراءات زيادة الضرائب على السيارات والبنوك والكحوليات والقيمة المضافة.

وأقر البرلمان الميزانية أمس السبت الميزانية بموافقة 134 صوتاً من بين 217 عضواً في البرلمان ويبدأ العمل بها في الأول من يناير/ كانون الثاني المقبل.

وتتوقع الميزانية الجديدة عجزاً بنسبة 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2018 من نحو 6% متوقعة العام الجاري. وتهدف تونس إلى رفع معدل نمو الناتج المحلي لنحو 3% العام المقبل، مقابل 2.3 % العام الجاري.

وتتعرّض تونس لضغوط من صندوق النقد الدولي للتعجيل بتغيير في السياسات للمساعدة في تعافي الاقتصاد من هجمات متشددين في عام 2015 أضرت بقطاع السياحة الحيوي.

وتجري تونس مفاوضات مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض جديد بقيمة 79 مليون دولار (نحو 198 مليون دينار تونسي).

ونالت تونس إشادة واسعة بوصفها حالة النجاح الوحيدة على الصعيد الديمقراطي بين الدول التي شهدت ثورات "الربيع العربي" في 2011، لكن الحكومات المتتالية أخفقت في إجراء التغييرات اللازمة لخفض عجز الموازنة وتحقيق نمو.

وترفع ميزانية 2018 الضرائب على السيارات والمشروبات الكحولية والاتصالات الهاتفية والإنترنت وأسعار الفنادق وغيرها. وستزيد الضرائب على أرباح البنوك إلى 40 % من 35 %.

كذلك تشمل الميزانية رفع الرسوم الجمركية على بعض المنتجات المستوردة مثل مستحضرات التجميل وبعض المنتجات الزراعية لخفض العجز التجاري الذي اتسع بنسبة 23.5% على أساس سنوي في أول عشرة أشهر من 2017 إلى 13.210 مليار وهو مستوى قياسي.

وأقرّ البرلمان زيادة ضريبة القيمة المضافة بواقع 1% وفرض ضريبة ضمان اجتماعي جديدة بنسبة 1% على الموظفين والشركات.

وتعاني صناديق الضمان الاجتماعي من عجز نحو مليار دولار مع تضرر الاقتصاد منذ ثورة 2011 التي أطاحت الرئيس زين العابدين بن علي، بحسب مسؤولين.

ومع اقتراب موعد تطبيق الضرائب الجديدة على السيارات التي أقرها قانون المالية للعام المقبل، تشهد سوق السيارات المستعملة ارتفاعاً صاروخياً في الأسعار يقدره وسطاء بين 15 و20%، ويتوقع مهنيون أن تواصل الأسعار نسقها التصاعدي بالتوازي مع ارتفاع أسعار السيارات الجديدة بمختلف أصنافها.

وفي شهر إبريل/ نيسان الماضي وافق صندوق النقد على صرف شريحة 320 مليون دولار من قرض حجمه 2.8 مليار دولار شريطة تحرك تونس لزيادة حصيلة الضرائب وخفض فاتورة الأجور العامة وتقليص دعم الطاقة.

وتنتظر تونس مطلع العام المقبل صرف 330 مليون دولار تمثل الشريحة الثالثة من قرض صندوق النقد الدولي البالغ إجماليه 2.8 مليار دولار

الدولار= 2.4749 دينار تونسي.

(العربي الجديد، رويترز)