الكويت تزيد توطين الوظائف في النفط

02 مايو 2019
الصورة
الحكومة أوقفت تعيين العمالة الوافدة بقطاع النفط (فرانس برس)

كشف مسؤول كبير في قطاع النفط بالكويت، عن موافقة المجلس الأعلى للبترول على تعيين نحو 1200 مواطن في قطاع النفط ابتداء من العام المقبل 2020، وذلك وفقاً لسياسة إحلال العمالة الوطنية، بدلاً من العمالة الوافدة، والتي صدر قرار بوقف تعييناتها بالقطاع.

وقال المسؤول في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن القرار الجديد يستهدف تخفيض نسبة البطالة بين خريجي تخصصات البترول في الكويت بنسبة 65 في المائة، حيث ينتظر عدد كبير من خريجي تخصصات هندسة البترول للتعيين في القطاع النفطي.

وفي مارس/آذار الماضي، نظم مهندسو البترول حديثو التخرج وقفه احتجاجية على عدم تعيينهم في القطاع النفطي، وتعيين الوافدين بدلاً منهم.

وأشار المسؤول إلى أن تعيينات الوافدين في القطاع متوقفة، ولكن هناك بعض التعيينات تتم في تخصصات فنية ومهنية العمل بحاجه إليها لعدم توفرها بالأعداد المطلوبة من المواطنين، ولكن في حال توفرها في المواطنين تطبق سياسة الإحلال بشكل فوري على هذه التخصصات.

ويبلغ عدد العاملين في القطاع الحكومي الكويتي نحو 400 ألف موظف، منهم 306 آلاف مواطن، و94 ألف وافد، وتسعى الحكومة إلى تقليص عدد الوافدين في مؤسساتها ووزاراتها لأقل من 80 ألف وافد خلال عامين.

ولا تقابل فكرة توطين الوظائف في القطاع النفطي بترحيب كبير في أوساط خبراء النفط. وقال خالد الشطي الخبير النفطي لـ"العربي الجديد" إن "القطاع النفطي مُطالب بتحقيق عوائد مليارية على المستويات كافة وهذا أمر ليس باليسير، ويتطلب رؤى واتباع المعايير والنظم العالمية للاستفادة من كل الخبرات المتاحة سواء الوطنية أو العالمية أو الإقليمية، لذلك لا يمكننا القول بأنه يجب قصر الوظائف بهذا القطاع على المواطنين فقط".

وأضاف الشطي : "لا يمكننا تجاهل الخبرات التي تتطلبها الوظائف وتفرضها عمليات التشغيل للمعدات المقدرة بمليارات الدنانير، فهذا القطاع الحيوي يشكل 90 في المائة من إيرادات ميزانية البلاد، وتجب الاستعانة بأصحاب الخبرات والكفاءة للعمل به، دون النظر الى جنسياتهم أو قصر وظائفه على المواطنين فقط".

وأكد أن الاستعانة بالعمالة الوافدة في القطاع النفطي تكون نظراً لتوفرها بالتخصصات الهندسية والفنية والطبية، وامتلاكها لخبرات طويلة ونادرة تحتاجها بشدة المشاريع النفطية العملاقة التي تنفذها البلاد حالياً، لذلك فإن من المنطقي أن يحدد التعيينات النفطية المتطلبات الوظيفية فقط.

كانت وكالة بلومبيرغ الأميركية قد ذكرت في تقرير لها في فبراير/شباط الماضي، أن مؤسسة البترول الكويتية تسعى إلى التوسع في قطاعات التكرير والبتروكيماويات في ظل تراجع خام برنت، وإعادة تقييم خطط الإنفاق والاستثمار بالنفط الثقيل والذي يعد إنتاجه مكلفا.

وقال مسؤول في شركة البترول الوطنية الكويتية لـ"العربي الجديد" إن حركة التوظيف الجديدة متواكبة بشكل كامل مع استراتيجية المؤسسة المعتمدة حتى عام 2040، والتي تركز على رفع القدرة الإنتاجية للقطاع إلى 4 ملايين برميل.

وأشار المسؤول، إلى أن نسبة الكويتيين من العاملين في المؤسسة تزيد على 80 في المائة، من إجمالي نحو 27 ألف موظف، لافتا إلى أنه تجرى الاستعانة بجنسيات أخرى في التخصصات النادرة أو الوظائف التي لا يقبل عليها الكويتيون.

وأضاف ان هذه الأرقام لا تشمل إجمالي العاملين في القطاع النفطي الذي يعتمد بدرجة كبيرة على ما يسمى بعمالة المقاول وهي عمالة تكون عادة رخيصة للغاية مقارنة بموظفي مؤسسة البترول الكويتية، ويقومون بالأعمال الشاقة والتي لا تحتاج إلى مهارات فنية عالية. وكانت مؤسسة البترول قد أعادت هيكلة الإدارة العليا في جميع وحداتها الثماني مطلع فبراير/شباط الماضي.


دلالات